قوانين النشر في الإمارات كلفت الحرية الصحفية الواعية والمسئولة

رام الله - دنيا الوطن
استضاف مركز سلطان بن زايد بمقرة بأبوظبي مساء امس الدكتور عبد العزيز خلف الجبوري رئيس قسم العلاقات
العامة الاعلام بكلية الامارات للتكنولوجيا في محاضرة بعنوان " مسئولية النشر للقضايا المجتمعية بالصحافة الاماراتية " وذلك في اطار موسمه الثقافي للعام 2017 .

وفي بداية المحاضرة التي شهدها سعادة منصور سعيد عمهي المنصوري نائب سمو مدير المركز وجمع من
المهتمين والاعلاميين ثمن الدكتور الجبوري دور المركز الثقافي والاعلامي واهتمامة بالقضايا المجتمعية.


عقب ذلك تحدت عن اهمية دور الصحافة في نقل الاحداث والوقائع التي تهم المجتمع ،مما يساعد في عملية
التنمية مشيرا الى انها تقوم بابراز قضايا المجتمع ، وتقدم الحلول لهذه القضايا.

واضاف ان الصحافة تمثل  مرآة المجتمع ،وأحد أهم مصادر الرقابة الشعبية على مؤسساته، وهي مركز اتصال وتواصل بين القادة اوالجماهير.

واوضح بأن الصحافة الإماراتية منذ بداياتها قامت على أساس الارتباط بالقضايا الوطنية وتشرفت بتوثيق مسيرة اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة والحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها  

وعرج المحاضر على اهم النظريات الاعلامية في هذا الصدد وقال نظرية المسئولية الاجتماعية تركزعلى ان للصحافة وكذلك وسائل الاعلام الاخرى التزامات محددة للمجتمع، وأن هذه الالتزامات يمكن تنفيذها من خلال الالتزام بالمعايير المهنية، لنقل المعلومات، مثل الحقيقة والدقة والموضوعية والتوازن.

كما تؤكد هذه النظرية على ان الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، يجب أن تتجنب نشر أو بث، ما يمكن أن يؤدي الى الجريمة والعنف والفوضى الاجتماعية أو التمييز الجنسي والعنصري.

وقال ان النظرية الثانية هي نظرية تحديد الأولويات وترى انه إذا تم التركيز على قضية محددة في وسائل الإعلام, فإنها ستحظى بنفس الاهتمام لدى الجمهور، والعكس صحيح.


اما الثالثة فهي نظرية ترتيب الأولويات وتنطلق من فرضية أنه لوسائل الاعلام تأثير قوي في تركيز أنتباه الجمهور، حول موضوعات وأحداث وقضايا محددة، وطرح رؤى تؤدي الى اهتمام الجمهور بها
.
كما ترى ان المجتمع يتحدث في حياته اليومية عن القضايا أو الأحداث التي تظهر في الوسائل الإعلامية، وبمجرد اختفاء هذه الأحداث من واجهة الصحف، مثلاً، فإنها تنسى تدريجياً.

وشدد الدكتور عبد العزيز الجبوري الى ان صانع القرار الإماراتي، أطلق حرية الرأي والتعبير بشكل عام، بما في ذلك حرية الصحافة، ولم يقيدها إلا بما هو ضروري للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الحياة الخاصة لأفراد المجتمع وتجنب الإساءة إليهم دون وجه حق.

مشيرا الى ان الدولة سنت القوانين والتشريعات التي تحمي هذه الحرية وتحافظ عليها، كما شجع قادتها حفظهم الله رجال الصحافة والإعلام للقيام بدورهم  دون  خوف ، الأمر الذي جعل الإمارات في طليعة دول المنطقة في مجال الحرية الصحفية بحسب العديد من التقارير الدولية المهمة.

وتطرق المحاضر إلى ابرز التشريعات الاعلامية التي تم سنها في دولة الامارات العربية المتحده والتي تتصل بالمطبوعات والنشر
 ،
ومعايير المحتوى الاعلامى مشيرا الى  المشرع الاماراتي اهتم بتحديد المسائل المحظور نشرها وهي التي تتصل بالتعرض لشخص رئيس الدولة أو حكام الإمارات بالنقد.او
نشر ما يتضمن تحريضاً أو إساءة إلى الإسلام أو إلى نظام الحكم في البلاد أو الإضرار بالمصالح العليا للدولة أو بالنظم الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.كما يمنع نشر آراء تتضمن انتهاكاً لحرمة الآداب العامة أو تنطوي على الإساءة إلى الناشئة أو على الدعوة إلى اعتناق أو ترويج المبادئ الهدامة.

كما يمنع نشر التحريض على ارتكاب الجرائم أو إثارة البغضاء أو بث روح الشقاق بين أفراد المجتمع. 

كما لا يجوز بغير إذن من الجهة المختصة نشر أنباء الاتصالات السرية الرسمية أو الشؤون العسكرية ، كما لا يجوز نشر نصوص الاتفاقيات أو المعاهدات التي تعقدها الحكومة قبل نشرها في الجريدة الرسمية إلا بإذن خاص من هذه الجهة.

كما لا يجوز بسوء قصد نشر تحريف لما يجري في الجلسات أو المداولات أو في الجلسات العلنية للمحاكم أو الهيئات النظامية في الدولة.

كما لا يجوز نشر ما يتضمن عيباً في حق رئيس دولة  عربية أو إسلامية أو أية دولة أخرى صديقة كما يحظر نشر ما من شأنه تعكير صفو العلاقات بين الدولة وبين البلاد العربية أو الإسلامية أو الصديقة.كما لا يجوز نشر ما يتضمن تجنياً على العرب أو تشويهاً لحضارتهم أو تراثهم، ولا يجوز نشر أخبار بشأن تحقيق جنائي قائم إذا كان قاضي التحقيق قد أمر يجعل التحقيق سرياً أو كانت النيابة العامة قد حظرت إذاعة شيء عنه.