أزمة حادة بين إسرائيل وتركيا بسبب تصريحات أردوغان

أزمة حادة بين إسرائيل وتركيا بسبب تصريحات أردوغان
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
تناولت الصحف الإسرائيلية الأزمة التي اندلعت بين إسرائيل وتركيا، لأول مرة منذ توقيع اتفاق المصالحة، وذلك على خلفية تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد قانون "الأذان" وحثه للمسلمين على الحجيج إلى المسجد الأقصى.

ووصفت "هآرتس" الأزمة، بأنها الأكثر حدة بين إسرائيل وتركيا منذ التوقيع على اتفاقية المصالحة بين الدولتين في تموز 2016. وكتبت انها اندلعت بعد أن هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بكلمات قاسية، سياسات إسرائيل في الضفة الغربية
وفي المسجد الأقصى في القدس، بشكل خاص.

وردت الحكومة الإسرائيلية، بشكل غير مسبوق، متهمة أردوغان بممارسة الانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان في بلده.

وكان أردوغان، الذي ألقى خطبة، مساء الأمس في إسطنبول، حول موضوع القدس، قد دعا مواطني بلده والمسلمين في العالم عموماً، إلى زيارة المسجد الأقصى والتعبير عن دعمهم للنضال الفلسطيني.

وبحسب أقواله، فإن دولته داعمة لمقاومة الفلسطينيين
للاحتلال الإسرائيلي في القدس وتهتم بهذه المقاومة اهتماماً كبيراً. وقال: "كل يوم تكون فيه القدس تحت احتلال هو إهانة لنا".

وأضاف أردوغان أن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، في الضفة الغربية هي سياسة عنصرية، تمييزية، وتشبه الأبارتهايد: "ما الفرق بين نشاطات الحكم الإسرائيلي، حاليا، وبين السياسة العنصرية والتمييزية، التي كانت منتهجة تجاه السود في
الولايات المتحدة، ومنذ زمن ليس ببعيد في جنوب إفريقيا".

وحذر الرئيس التركي الولايات المتحدة من نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، مؤكدًا أن هذه الخطوة المخطط لها "خاطئة بشكل متطرف" وأنه ينبغي ترك النقاش حولها، كما هاجم أردوغان "قانون الأذان"، الذي تم تمريره في الكنيست قبل شهرين، وقال إنه يشكل مساً بحرية العبادة. وقال: "لو كنتم تؤمنون بدينكم، فلماذا تخشون المؤذن؟ لن نسمح بإسكات صوت المؤذن في الأقصى".

وكان مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية، قد درسا في البداية إمكانية عدم الرد بشكل علني على أقوال أردوغان، إلا أنه، وبعد أن اتضح تناقل الاعلام الاسرائيلي والعالمي، بشكل واسع، لأقوال أردوغان، أرسل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو
توجيهاته لنشر رد باسم وزارة الخارجية.

وتم توجيه رد غير مسبوق في حدته إلى أردوغان بشكل شخصي، وجاء فيه "إن من يخرق حقوق الإنسان بشكل منهجي في بلده، لا
يتوجب عليه تقديم دروس للدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة"، حسبما قال الناطق بلسان وزارة الخارجية، عمانويل نحشون، مضيفاً "إسرائيل تحافظ بصرامة على حرية العبادة لليهود، المسلمين والمسيحيين، وستواصل فعل هذا رغم الاتهامات عديمة الأساس".

فيديو أرشيفي..

 



التعليقات