الجهاد: نأمل من هنية تحقيق التوافق الداخلي..نتواصل مع حماس وفتح لإتمام المصالحة

الجهاد: نأمل من هنية تحقيق التوافق الداخلي..نتواصل مع حماس وفتح لإتمام المصالحة
القيادي في حركة الجهاد الاسلامي نافذ عزام
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، إن حركته تأمل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الجديد إسماعيل هنية، أن يساهم بتحقيق التوافق الوطني في الساحة الفلسطينية، وتكثيف جهوده لتقريب المواقف بين حماس وفتح وتعزيز لحمة الصف الفلسطيني، معتبراً أن هذه أهم وأصعب المهمات التي تواجه الفلسطينيين جميعاً.

وأكد عزام في حوار خاص لـ"دنيا الوطن"، أن حركته سجلت تقديراً كبيراً لحركة حماس ووثيقتها السياسية الجديدة، والاعتزاز بالعلاقة التي تربط الجهاد بحماس، مبيناً أن ذلك لا يمنع أن تتحدث الجهاد الإسلامي عن وجهة نظرها حول النقاط التي تتعلق بالمواقف العامة.

وأضاف "نختلف مع الإخوة في حركة حماس في قبولها دولة فلسطينية على حدود 67، ونختلف أيضاً في رؤيتها في التفاوض، بعدما أعلن مشعل أن التفاوض مع إسرائيل مسألة متغيرة، إنما نقول أن موقفنا من التفاوض مع إسرائيل مسألة ثابتة، وتحدثنا في وجهة نظرنا في قضايا تهم الشعب الفلسطيني، وهذا من حقنا كفلسطينيين، وفي ذات الوقت يفترض أن نتعامل مع هذا الأمر بكل مودة، فالخلاف لا يجوز أن يفسد الود الموجود بين الحركتين".

وفيما يتعلق بجهود حركته في مسار المصالحة بين حركتي فتح وحماس، شدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن التواصل مازال مستمراً مع الفصائل والجانب المصري حول هذا الملف وملفات عديدة.

وتابع عزام "الإخوة المصريون يبدون حرصاً على استمرار المساعي والجهود من أجل الخروج من هذه المرحلة الصعبة، والوصول إلى توافق يريح الشعب الفلسطيني، صحيح أننا ربما لم نصل إلى النتائج المطلوبة الآن، لكن هذا لا يعني أننا فقدنا الأمل".

وحول زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد عزام أنه لا يجوز الرهان على الموقف الأمريكي الذي كان دائماً منحازاً لإسرائيل ولم ينصف الفلسطينيين أبداً.

وقال "إذا كانت إدارة الرئيس السابق أوباما التي كانت أقل تشدداً عجزت عن الوصول لأي حل، ودخلت في ملاسنات عديدة مع إسرائيل، فهل يعقل أن يتوصل ترامب المنحاز بشكل غير مسبوق لإسرائيل إلى حل؟

وجدد عزام، رفض الجهاد الإسلامي الرهان على الموقف الأمريكي مجدداً، داعياً الرئيس عباس والجميع لتكثيف الجهود والمساعي لترتيب أوضاعنا الداخلية بما يجعلنا بموقف أقوى.

وبخصوص إمكانية إجراء الجهاد الإسلامي انتخابات داخلية للحركة، أوضح القيادي في الحركة، أنهم لم يتحدثوا عن بدء الانتخابات الداخلية، إنما قلنا حرفياً: "سبق وأن أجرينا انتخاباتنا الداخلية في السابق، وربما يمكن أن تكون هناك انتخابات في المرحلة المقبلة، فنحن نسعى من أجل التطوير وزيادة الفعالية بما يخدم الشعب الفلسطيني".

كما يرى الشيخ نافذ عزام، أن الوضع الداخلي الفلسطيني يؤثر سلباً على كل القضايا الداخلية، من ضمنها قضية الأسرى الذين يخوضون إضرابهم لليوم الثاني والعشرين على التوالي.

وأضاف "لكن رغم ذلك، فإن الأسرى يوجهون رسالة قوية لنا بضرورة تعديل مسارنا وترتيب أوضاعنا والخروج من المتاهة الحالية".

وتابع عزام "جهدهم يسبقنا دائماً، وفعلهم يتجاوز أي مواقف أخرى، الأسرى يقدمون للعالم بأسره دروساً في الثبات والإرادة وهذا كله واضح للجميع، نقول لهم مهما فعلنا ستكون مواقفنا وكلماتنا أقل من جهدكم وثباتكم".

التعليقات