دعموش: يتوجب على الجميع وتقديم مصلحة البلد

رام الله - دنيا الوطن
شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله  علي دعموش، على أنه إذا لم يتم التنازل من الجميع وتقديم مصلحة البلد على المصالح الشخصية والحزبية والطائفية، ويكون هناك تواضع في المطالب والطموحات والتوقعات، فإن الجميع سيخسر، لأن كل الخيارات الأخرى غير إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، هي خيارات سيئة من الستين إلى التمديد إلى الفراغ.

وخلال رعايته عرض عمل مسرحي بعنوان "المقاومة ثورة الوجود" في ثانوية الإمام الصادق في بلدة عيتيت في جنوب لبنان

أكد الشيخ دعموش أننا لا نريد فرض شيء على الآخرين ولا نستطيع ذلك، فنحن منفتحون على كل الخيارات والصيغ التي تضمن التمثيل الصحيح لكل الناس، ونعمل مع كل الأطراف من أجل تسهيل الوصول إلى توافق، وبالتالي لن يستطيع أحد استدراجنا للإيقاع بيننا وبين حلفائنا.

وأكد دعموش أن المقاومة اليوم في أتم جهوزيتها، وإسرائيل قلقة وخائفة بسبب حضورها وتعاظم قدراتها، وما يمنع إسرائيل من العدوان على لبنان وتنفيذ تهديداتها ضده، هو المقاومة التي تحمي الأمن والاستقرار فيه، وليس قرار مجلس الأمن، ولا الأمم المتحدة، ولا المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن المقاومة توفر هذه المظلة الآمنة، وعلى الحكومة والطبقة السياسية تعزيز حالة الأمن والاستقرار التي ينعم بها لبنان، من خلال الاسراع في التوافق على قانون انتخابي جديد قبل فوات الأوان.

من جهة ثانية : أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب  في البرلمان اللبناني الدكتور علي فياض:  أن إيصال الأزمة إلى ذروتها وإلى ما قبل اليوم الأخير من انتهاء ولاية المجلس النيابي حتى يجلس القوم مع بعضهم البعض، ويستيقظ الحس الوطني والمسؤولية الوطنية، ونجد ساعتئذٍ الحل السياسي الذي ننتظره منذ سنوات، هي لعبة بائسة ولا داعي لها على الإطلاق، مشدداً على أن التصويت على القانون الانتخابي هو خيار إشكالي، لأنه يعمّق الشرخ الوطني القائم، ولا يحل مشكلة، وإذا كان البعض يظن أنه قادر على أن يفرض على بعض المكونات قانوناً انتخابياً لا توافق عليه مكونات طائفية أساسية، فهذا ربما قد يهدد العملية الانتخابية برمتها في مرحلة لاحقة.

وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة الطيبة

شدد النائب فياض على أن الفراغ هو خيار قاتل وخيار العبثية السياسية، لأنه يولّد واقعاً سياسياً متداعياً وغير قابل للسيطرة، ولا ندري إلى أين سيأخذ البلد، وبالتالي لا مصلحة في ذلك لأحد، والمتضررون منه هم الجميع دون استثناء، مضيفاً أنه ليس هناك من منطق يفرض أن تمارس القوى السياسية مع بعضها البعض لعبة "الضرب تحت الحزام"، لأن الحل في نهاية المطاف يكمن بالتوافق والتفاهم والتسوية التي تعني أن يكون هناك نوع من التنازلات المتبادلة.

وأكد النائب فياض أننا لن نمل من دعوتنا المتكررة لاعتماد صيغة النسبية في القانون الانتخابي، ليست لأنها تزيد من حصتنا الانتخابية، بل لأنها الصيغة الأكثر انسجاماً مع التركيبة اللبنانية، والأكثر توفيراً لعدالة وصحة وفعالية التمثيل، وسهلة التطبيق وليست معقدة، وهذا أحد المعايير التي تحكم أي قانون.

ورأى النائب فياض أن الحل للمشكلة القائمة يكمن في أن يذهب الجميع في هذه المهلة الآخذة في النفاذ، وفي هذا الوقت الضيق الذي بات يضغط الجميع، لإيجاد حل توافقي يأخذنا إلى بيئة سياسية إيجابية، تنساب فيها المعطيات السياسية بتلقائية، دون صراعات ومناكفات ومشاكل، وهذا من شأنه أن يعزز الاستقرار السياسي، ويعيد ترميم بنية المؤسسات وضخها بمزيد من القدرة والفاعلية كي تكون جاهزة لمواجهة كل الملفات.

التعليقات