حاصباني:"القوات" منفتحة على أي قانون انتخاب يؤمّن المناصفة وحسن التمثيل
رام الله - دنيا الوطن
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني انفتاح حزب “القوات اللبنانية” على أي قانون انتخاب يؤمّن المناصفة وحسن التمثيل ويبدد الهواجس ولا يحُدُّه زمن، معتبراً أن المطلوب التفاهم على نص مقبول كي يتم النقاش على تفاصيله.
وفي حديث الى صوت لبنان – الضبية”، شدد حاصباني على أن ثمة ثوابت أساسية هي: لا للفراغ ولا للتمديد ولا للرجوع الى الوراء، داعياً الى التوافق على قانون قبل استنفاذ المهلة وانتهاء صلاحيات مجلس النواب في العشرين من حزيران المقبل.
ورأى أن الديمقراطية التوافقية هي أبطأ الوسائل للتوصل الى الحلول فكلما اقتربنا منها يصبح إيجاد الحلول أصعب ما يحتّم على الجميع الانفتاح والتنازل وطرح حلول عملية، لافتاً الى أن موضوع مجلس الشيوخ قيد النقاش ويتم درس تفاصيله ويستدعي صياغة تصميم لأن ما ورد في الدستور بشأنه مقتضب جداً، كما يتطلب وقتاً طويلاً إذ ثمة تفاصيل كثيرة قد لا يسنح الوقت للغوص فيها في الوقت نفسه مع التوصل الى قانون انتخاب.
وفي هذا المجال، اعتبر أن للطائفة الأورثوذكسية حقّها وإذا كان مجلس الشيوخ من حصّتها فيجب ان تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية.
ورداً على سؤال حول طرح التصويت على قانون الانتخاب، قال حاصباني: “نحن مع الدستور الذي يقول “القرار يُتّخذ بالتوافق وإن تعذر ذلك فبالتصويت” كاشفاً عن أن مروحة واسعة في مجلس الوزراء تؤيّد مبدأ التصويت فيما تشدد مواقف أخرى على التوافق. وأوضح أن مجلس الوزراء لم يشهد نقاشاً حاداً على قوانين الانتخاب بل نقاشاً بخطوطه العريضة بمعنى أن سير الرئيس ميشال عون بالمادة 65 من الدستور لم يكن نتيجة احتدام المواقف في الحكومة.
حاصباني شدد على أن “القوات” دخلت أكثر على خط النقاش في موضوع قانون الانتخاب بشخص النائب جورج عدوان الذي قام بعمل مركّز ودؤوب لجمع وجهات النظر وحلحلة الاتصالات، رافضاً الاتهامات الموجّهة ضد الحزب بالعرقلة والمزايدة خصوصاً وأنه كان خارج الحكومة لسنوات عدة. ولفت الى أن الهدف من قانون الانتخاب الجديد ليس تشكيل تكتّلات حزبية جديدة بل الحرص على ألا يشعر أي جزء من مكونات البلد بالغبن وبأنه لا يمثل بطريقة عادلة.
ملف الكهرباء
وعن السجال الحاصل بينه وبين وزير الطاقة سيزار أبي خليل في ملف الكهرباء، أوضح حاصباني أن ما حصل ليس احتكاكاً بين وزير ووزير آخر بل نقاشاً شاملاً على طاولة مجلس الوزراء يبدأ من منطلق الحرص على أن يكون العمل بالأطر القانونية والإجرائية الصحيحة حتى لا تتكوّن علامات استفهام على عمل الحكومة لأن علامات الاستفهام لن تكون على وزير فقط.
وقال: “أحياناً يحدث لغط بين دوري كوزير صحة ونائب رئيس مجلس الوزراء، فأنا في بعض الأوقات أؤدّي دوري كوزير في هذه الحكومة بغضّ النظر عن الحقيبة، كما يحق لأي وزير آخر أن يؤدي هذا الدور في أي نقاش على طاولة مجلس الوزراء. فماذا لو كان هذا الدور هو دور نائب رئيس مجلس الوزراء أيضاً؟”.
وعن توصيفه أزمة الكهرباء بأنها توازي أزمة قانون الانتخاب، أوضح حاصباني أن الأزمة ليست النقاش الحاصل اليوم بل هي الخسائر التي تكبّدها لبنان على الكهرباء بدون أي جدوى والتي فاقت العشرين مليار دولار خلال السنوات الماضية والتي سيستمرّ بتكبّدها إذا لم تُحلّ المشكلة.
ولفت الى أن هذه الأزمة أوصلتنا الى حجم دين هائل وأوصلت الوضع اللبناني المالي والاقتصادي الى مرحلة سيئة جداً كما خفّضت لبنان الى المرتبة الأخيرة في التصنيف بمنتدى الاقتصاد العالمي من ناحية خدمة الكهرباء، معتبراً أن “حلّ هذه الأزمة المزمنة والكبيرة أساسي وطلبنا حلّها ضمن نقاشات الموازنة”.
وذكّر بالقرار المتخذ عام 2010 في مجلس الوزراء الذي يدعو الوزير للعودة الى مجلس الوزراء في كل مرحلة من مراحل خطة الكهرباء، لافتاً الى أنه عندما يصدر قرار من مجلس الوزراء في موضوع معين، فإن كل القرارات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع يبطل مفعولها ويُطبّق القرار المتخذ.
وأوضح ما يحصل اليوم قائلاً: “انطلق دفتر شروط كانت قد أعدّته الحكومة السابقة علماً أنه طرأت عليه تعديلات بعد الملاحظات، وانطلقت المناقصات بدون الرجوع الى مجلس الوزراء، وتركزت على البواخر علماً أنه كان يمكن اتخاذ حلول أخرى أوسع بكثير والأخذ بعين الاعتبار حلول أخرى كالغاز أو الفيول وكان من الأجدى أن تكون هناك مناقصة مفتوحة لمن يمكن أن يقدّم حلولاً بأرخص كلفة للدولة وبأسرع وقت ممكن وأفضل حل بيئي ممكن وفعالية كبيرة”.
وأكد أنه، تفادياً لتأخير الأمور، راسل رئاسة مجلس الوزراء مرّتين وأعطى بعض الملاحظات وأكد الحاجة للعودة الى مجلس الوزراء بموضوع دفتر الشروط لتفادي أي تأخير أو أي انتقادات لاحقة أو أي تكاليف إضافية قد تأتي جراء عدم النظر الى دفتر الشروط وتحديثه وأخذ مجلس الوزراء مسؤوليته. ثم قابل رئيس الحكومة سعد الحريري وكان قد استحصل على نسخة من دفتر الشروط ووضع ملاحظات عملية وتقنية عليه لتعديل بعض الأمور لفتح المجال لتخفيف الكلفة بشكل أكبر. ثم عاد وذكّر بهذا الموضوع عندما جرى التطرق إليه في الجلسة الماضية حيث أوضح أن العنوان العريض للحكومة الحالية هو “استعادة الثقة” التي تأتي من تقديم خدمات جيدة وبشكل سريع لكن ضمن القوانين المرعية الإجراء والشفافية وخفض الكلفة، فالكلفة العشوائية يمكن أن تفلس البلد على المدى القصير والطويل.
وسأل: “لمَ الهدر بغرض السرعة علماً اننا نستطيع تحقيق السرعة بتقديم الخدمة لكن من دون أن نقع في الخطأ؟ هذا امر أساسي لاستعادة الثقة وهذا ما نحرص عليه. هدفنا إنجاح هذا العهد بحكومته الأولى وحرصاً على ما تعهد به. أنا مع السرعة لكن يجب عدم اتباع الأساليب والإجراءات التي كنا ننتقدها سابقاً داخل أو خارج الحكومة، فكيقف تصبح مقبولة اليوم؟”.
وإذ جزم بأنه لا يتّهم أحداً بهدر المال العام أوضح أن الإجراءات والقوانين والأسس وُضعت لتفادي أي نوع من هدر أو خطأ أو اتهام باطل، قائلاً: “لمَ تُعرّض الحكومة نفسها لانتقادات المراقبين لأنها لم تتبع الإجراءات؟ الإجراءات واضحة في هذا المجال ومن المهم الحرص على اتباع الأصول وعدم السير على هامش القوانين بهدف تحصين قرارات هذا المجلس الوزاري وإنتاجيته وكي لا يُطعن به في مرحلة لاحقة ومن أجل الحصول على أفضل النتائج المرجوّة في الوقت نفسه، وعدم حصر الأمور بخيارات ضيقة بل محاولة ترك المنافسة تدخل بشكل شفاف ومنظم عبر دائرة مناقصات مستقلة”.
وأكد حاصباني أن “مجلس الوزراء هو من يبتّ بموضوع الكهرباء ولكن من موقعي كنائب رئيس حكومة قدّمت العرض التقني والقانوني والإجرائي ووضّحت وجهة نظرنا كـ”قوات لبنانية” مع زملائي الوزراء”.
وتابع في هذا السياق: “نحن دخلنا هذه الحكومة بوضوح للعب دور إيجابي، دور استعادة الثقة، وسنكون جزءاً لا يتجزأ من هذه الثقة وكان لنا دور في صناعة هذا العهد وسيكون لنا دور لإنجاحه واستمراريته. بالطبع لسنا وحدنا في مجلس الوزراء وقد كانت هناك مداخلة قبلي من الوزير مروان حمادة والتي كانت اكثر قسوة من مداخلتي كما كان هناك توضيح تقني ممتاز من الوزير علي حسن خليل الذي أوضح أن سبب طرح هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء أنه يطلب اعتمادات فالعودة الى مجلس الوزراء ضرورة لأن الكلفة عالية جداً وثمة تمويل مطلوب لهذه المشاريع وتتكبّده”.
وعمّا إذا ستكون لملف الكهرباء ارتداداتٌ سياسية على العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، شدد حاصباني على أن الأمر لن ينسحب على حُسن العلاقة بينهما لأنهما يسيران بالمبادئ العريضة والأساسية التي وُضعت. واستطرد: “قد تحصل اختلافات في وجهات النظر والمقاربات والنقاشات فهما لا يزالان حزبين منفصلين، وهذه هي الديمقراطية الصحيحة. تعاونّا لصناعة عهد جديد يعزز الدور اللوطني والتوافق والمضي قدماً وتحقيق الاستقرار وعدم التوافق على بعض الأفكار والملفات الاساسية لا يعني ان هناك شرخاً أو خلافاً عميقاً بيننا”.
وأضاف: “كلما دخلنا في التجارب، ثمة محبّون كثر يحبّون أن يخلقوا خلافات”.
وشدد على أن “القوات”، من حرصها على نجاح العهد والحكومة، ترفع الصوت دائماً وتوضّح الأمور وتحاول تصويبها لتفادي الوقوع في عدم الثقة كما حصل في الحكومات السابقة معتبراً أن هذا العهد هو الأفضل لإعادة الثقة بالدولة وبناء المؤسسات.
وكشف عن أن الجلسة المقبلة ستطغى عليها البنود العادية لأن ثمة أموراً ملحّة ولا يمكن أن تعطيل أمور الناس كمناقصة الكهرباء.
ملف وزارة الصحة
وتطرّق حاصباني الى دور وزارة الصحة مؤكداً أنها مناطة بشكل أساسي بتنظيم قطاع الصحة ومشيراً في هذا السياق الى شروعه في خطوة لبدء تحسين القطاع، وقال: “سنطلق قريباً خطة شاملة للرعاية الصحية وسأترأس اجتماعاً مع اللجنة المشتركة لكافة الجهات الضامنة التابعة للدولة للتنسيق، وهو اجتماع لم يحصل مع أي وزير منذ 10 سنوات، بهدف توحيد التقديمات والمعايير وتقليص الكلفة على الدولة وكنا قد طرحنا الأمر في الموازنة لكنه لم يلقَ الصدى الكبير”.
وكشف عن أن لبنان صُنّف في المرتبة الأولى عربياً في المجال الصحي وفي المرتبة 32 عالمياً وهي مرتبة متقدمة جداً، وهو لا يزال مستشفى الشرق ولديه قدرات هائلة في القطاع الصحي، مفنّداً أنه من ناحية العمليات الجراحية لدينا قدرات هائلة أما من ناحية الطوارئ فيجري العمل على معالجة النقص في قدرة الاستيعاب بسبب النزوح السوري الكثيف والذي يأخذ حيّزاً كبيراً من البنية التحتية.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني انفتاح حزب “القوات اللبنانية” على أي قانون انتخاب يؤمّن المناصفة وحسن التمثيل ويبدد الهواجس ولا يحُدُّه زمن، معتبراً أن المطلوب التفاهم على نص مقبول كي يتم النقاش على تفاصيله.
وفي حديث الى صوت لبنان – الضبية”، شدد حاصباني على أن ثمة ثوابت أساسية هي: لا للفراغ ولا للتمديد ولا للرجوع الى الوراء، داعياً الى التوافق على قانون قبل استنفاذ المهلة وانتهاء صلاحيات مجلس النواب في العشرين من حزيران المقبل.
ورأى أن الديمقراطية التوافقية هي أبطأ الوسائل للتوصل الى الحلول فكلما اقتربنا منها يصبح إيجاد الحلول أصعب ما يحتّم على الجميع الانفتاح والتنازل وطرح حلول عملية، لافتاً الى أن موضوع مجلس الشيوخ قيد النقاش ويتم درس تفاصيله ويستدعي صياغة تصميم لأن ما ورد في الدستور بشأنه مقتضب جداً، كما يتطلب وقتاً طويلاً إذ ثمة تفاصيل كثيرة قد لا يسنح الوقت للغوص فيها في الوقت نفسه مع التوصل الى قانون انتخاب.
وفي هذا المجال، اعتبر أن للطائفة الأورثوذكسية حقّها وإذا كان مجلس الشيوخ من حصّتها فيجب ان تحصل تعديلات على مواقع أخرى لحفظ موقع الطائفة الدرزية.
ورداً على سؤال حول طرح التصويت على قانون الانتخاب، قال حاصباني: “نحن مع الدستور الذي يقول “القرار يُتّخذ بالتوافق وإن تعذر ذلك فبالتصويت” كاشفاً عن أن مروحة واسعة في مجلس الوزراء تؤيّد مبدأ التصويت فيما تشدد مواقف أخرى على التوافق. وأوضح أن مجلس الوزراء لم يشهد نقاشاً حاداً على قوانين الانتخاب بل نقاشاً بخطوطه العريضة بمعنى أن سير الرئيس ميشال عون بالمادة 65 من الدستور لم يكن نتيجة احتدام المواقف في الحكومة.
حاصباني شدد على أن “القوات” دخلت أكثر على خط النقاش في موضوع قانون الانتخاب بشخص النائب جورج عدوان الذي قام بعمل مركّز ودؤوب لجمع وجهات النظر وحلحلة الاتصالات، رافضاً الاتهامات الموجّهة ضد الحزب بالعرقلة والمزايدة خصوصاً وأنه كان خارج الحكومة لسنوات عدة. ولفت الى أن الهدف من قانون الانتخاب الجديد ليس تشكيل تكتّلات حزبية جديدة بل الحرص على ألا يشعر أي جزء من مكونات البلد بالغبن وبأنه لا يمثل بطريقة عادلة.
ملف الكهرباء
وعن السجال الحاصل بينه وبين وزير الطاقة سيزار أبي خليل في ملف الكهرباء، أوضح حاصباني أن ما حصل ليس احتكاكاً بين وزير ووزير آخر بل نقاشاً شاملاً على طاولة مجلس الوزراء يبدأ من منطلق الحرص على أن يكون العمل بالأطر القانونية والإجرائية الصحيحة حتى لا تتكوّن علامات استفهام على عمل الحكومة لأن علامات الاستفهام لن تكون على وزير فقط.
وقال: “أحياناً يحدث لغط بين دوري كوزير صحة ونائب رئيس مجلس الوزراء، فأنا في بعض الأوقات أؤدّي دوري كوزير في هذه الحكومة بغضّ النظر عن الحقيبة، كما يحق لأي وزير آخر أن يؤدي هذا الدور في أي نقاش على طاولة مجلس الوزراء. فماذا لو كان هذا الدور هو دور نائب رئيس مجلس الوزراء أيضاً؟”.
وعن توصيفه أزمة الكهرباء بأنها توازي أزمة قانون الانتخاب، أوضح حاصباني أن الأزمة ليست النقاش الحاصل اليوم بل هي الخسائر التي تكبّدها لبنان على الكهرباء بدون أي جدوى والتي فاقت العشرين مليار دولار خلال السنوات الماضية والتي سيستمرّ بتكبّدها إذا لم تُحلّ المشكلة.
ولفت الى أن هذه الأزمة أوصلتنا الى حجم دين هائل وأوصلت الوضع اللبناني المالي والاقتصادي الى مرحلة سيئة جداً كما خفّضت لبنان الى المرتبة الأخيرة في التصنيف بمنتدى الاقتصاد العالمي من ناحية خدمة الكهرباء، معتبراً أن “حلّ هذه الأزمة المزمنة والكبيرة أساسي وطلبنا حلّها ضمن نقاشات الموازنة”.
وذكّر بالقرار المتخذ عام 2010 في مجلس الوزراء الذي يدعو الوزير للعودة الى مجلس الوزراء في كل مرحلة من مراحل خطة الكهرباء، لافتاً الى أنه عندما يصدر قرار من مجلس الوزراء في موضوع معين، فإن كل القرارات السابقة المتعلقة بهذا الموضوع يبطل مفعولها ويُطبّق القرار المتخذ.
وأوضح ما يحصل اليوم قائلاً: “انطلق دفتر شروط كانت قد أعدّته الحكومة السابقة علماً أنه طرأت عليه تعديلات بعد الملاحظات، وانطلقت المناقصات بدون الرجوع الى مجلس الوزراء، وتركزت على البواخر علماً أنه كان يمكن اتخاذ حلول أخرى أوسع بكثير والأخذ بعين الاعتبار حلول أخرى كالغاز أو الفيول وكان من الأجدى أن تكون هناك مناقصة مفتوحة لمن يمكن أن يقدّم حلولاً بأرخص كلفة للدولة وبأسرع وقت ممكن وأفضل حل بيئي ممكن وفعالية كبيرة”.
وأكد أنه، تفادياً لتأخير الأمور، راسل رئاسة مجلس الوزراء مرّتين وأعطى بعض الملاحظات وأكد الحاجة للعودة الى مجلس الوزراء بموضوع دفتر الشروط لتفادي أي تأخير أو أي انتقادات لاحقة أو أي تكاليف إضافية قد تأتي جراء عدم النظر الى دفتر الشروط وتحديثه وأخذ مجلس الوزراء مسؤوليته. ثم قابل رئيس الحكومة سعد الحريري وكان قد استحصل على نسخة من دفتر الشروط ووضع ملاحظات عملية وتقنية عليه لتعديل بعض الأمور لفتح المجال لتخفيف الكلفة بشكل أكبر. ثم عاد وذكّر بهذا الموضوع عندما جرى التطرق إليه في الجلسة الماضية حيث أوضح أن العنوان العريض للحكومة الحالية هو “استعادة الثقة” التي تأتي من تقديم خدمات جيدة وبشكل سريع لكن ضمن القوانين المرعية الإجراء والشفافية وخفض الكلفة، فالكلفة العشوائية يمكن أن تفلس البلد على المدى القصير والطويل.
وسأل: “لمَ الهدر بغرض السرعة علماً اننا نستطيع تحقيق السرعة بتقديم الخدمة لكن من دون أن نقع في الخطأ؟ هذا امر أساسي لاستعادة الثقة وهذا ما نحرص عليه. هدفنا إنجاح هذا العهد بحكومته الأولى وحرصاً على ما تعهد به. أنا مع السرعة لكن يجب عدم اتباع الأساليب والإجراءات التي كنا ننتقدها سابقاً داخل أو خارج الحكومة، فكيقف تصبح مقبولة اليوم؟”.
وإذ جزم بأنه لا يتّهم أحداً بهدر المال العام أوضح أن الإجراءات والقوانين والأسس وُضعت لتفادي أي نوع من هدر أو خطأ أو اتهام باطل، قائلاً: “لمَ تُعرّض الحكومة نفسها لانتقادات المراقبين لأنها لم تتبع الإجراءات؟ الإجراءات واضحة في هذا المجال ومن المهم الحرص على اتباع الأصول وعدم السير على هامش القوانين بهدف تحصين قرارات هذا المجلس الوزاري وإنتاجيته وكي لا يُطعن به في مرحلة لاحقة ومن أجل الحصول على أفضل النتائج المرجوّة في الوقت نفسه، وعدم حصر الأمور بخيارات ضيقة بل محاولة ترك المنافسة تدخل بشكل شفاف ومنظم عبر دائرة مناقصات مستقلة”.
وأكد حاصباني أن “مجلس الوزراء هو من يبتّ بموضوع الكهرباء ولكن من موقعي كنائب رئيس حكومة قدّمت العرض التقني والقانوني والإجرائي ووضّحت وجهة نظرنا كـ”قوات لبنانية” مع زملائي الوزراء”.
وتابع في هذا السياق: “نحن دخلنا هذه الحكومة بوضوح للعب دور إيجابي، دور استعادة الثقة، وسنكون جزءاً لا يتجزأ من هذه الثقة وكان لنا دور في صناعة هذا العهد وسيكون لنا دور لإنجاحه واستمراريته. بالطبع لسنا وحدنا في مجلس الوزراء وقد كانت هناك مداخلة قبلي من الوزير مروان حمادة والتي كانت اكثر قسوة من مداخلتي كما كان هناك توضيح تقني ممتاز من الوزير علي حسن خليل الذي أوضح أن سبب طرح هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء أنه يطلب اعتمادات فالعودة الى مجلس الوزراء ضرورة لأن الكلفة عالية جداً وثمة تمويل مطلوب لهذه المشاريع وتتكبّده”.
وعمّا إذا ستكون لملف الكهرباء ارتداداتٌ سياسية على العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، شدد حاصباني على أن الأمر لن ينسحب على حُسن العلاقة بينهما لأنهما يسيران بالمبادئ العريضة والأساسية التي وُضعت. واستطرد: “قد تحصل اختلافات في وجهات النظر والمقاربات والنقاشات فهما لا يزالان حزبين منفصلين، وهذه هي الديمقراطية الصحيحة. تعاونّا لصناعة عهد جديد يعزز الدور اللوطني والتوافق والمضي قدماً وتحقيق الاستقرار وعدم التوافق على بعض الأفكار والملفات الاساسية لا يعني ان هناك شرخاً أو خلافاً عميقاً بيننا”.
وأضاف: “كلما دخلنا في التجارب، ثمة محبّون كثر يحبّون أن يخلقوا خلافات”.
وشدد على أن “القوات”، من حرصها على نجاح العهد والحكومة، ترفع الصوت دائماً وتوضّح الأمور وتحاول تصويبها لتفادي الوقوع في عدم الثقة كما حصل في الحكومات السابقة معتبراً أن هذا العهد هو الأفضل لإعادة الثقة بالدولة وبناء المؤسسات.
وكشف عن أن الجلسة المقبلة ستطغى عليها البنود العادية لأن ثمة أموراً ملحّة ولا يمكن أن تعطيل أمور الناس كمناقصة الكهرباء.
ملف وزارة الصحة
وتطرّق حاصباني الى دور وزارة الصحة مؤكداً أنها مناطة بشكل أساسي بتنظيم قطاع الصحة ومشيراً في هذا السياق الى شروعه في خطوة لبدء تحسين القطاع، وقال: “سنطلق قريباً خطة شاملة للرعاية الصحية وسأترأس اجتماعاً مع اللجنة المشتركة لكافة الجهات الضامنة التابعة للدولة للتنسيق، وهو اجتماع لم يحصل مع أي وزير منذ 10 سنوات، بهدف توحيد التقديمات والمعايير وتقليص الكلفة على الدولة وكنا قد طرحنا الأمر في الموازنة لكنه لم يلقَ الصدى الكبير”.
وكشف عن أن لبنان صُنّف في المرتبة الأولى عربياً في المجال الصحي وفي المرتبة 32 عالمياً وهي مرتبة متقدمة جداً، وهو لا يزال مستشفى الشرق ولديه قدرات هائلة في القطاع الصحي، مفنّداً أنه من ناحية العمليات الجراحية لدينا قدرات هائلة أما من ناحية الطوارئ فيجري العمل على معالجة النقص في قدرة الاستيعاب بسبب النزوح السوري الكثيف والذي يأخذ حيّزاً كبيراً من البنية التحتية.

التعليقات