البقاع.. حبشي:لن نسمح بسيطرة أي قرار لا سياسياً ولا إنمائياً

البقاع.. حبشي:لن نسمح بسيطرة أي قرار لا سياسياً ولا إنمائياً
رام الله - دنيا الوطن
برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، عقدت “القوات” –  البقاع الشمالي والشرقي مؤتمراً تنموياً تحت عنوان “الإنماء… لنبقى” السبت 2 أيار 2017 في صالة الشهداء، كنيسة مار نهرا – دير الأحمر، وذلك ضمن الخطة التي يعمل عليها جهاز التنمية المحلية في “القوات” بإشراف من الـCDDG بهدف ازدهار المجتمعات في لبنان وصون وحماية الموارد الطبيعية فيها، من خلال نشر مفاهيم التنمية المستدامة لبناء مجتمع متطور ومتقدم إقتصادياً، إجتماعياً، وسياسياً.

حبشي

بدايةً، افتُتح المؤتمر بالنشيدين الوطني والقواتي. وكانت كلمة للمسؤول السياسي لمنطقتي البقاع الشرقي والشمالي في “القوات” الدكتور أنطوان حبشي الذي ممثل رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، أكد فيها ان “القوات” هنا اليوم بمحاولة لرسم رؤية تنموية تسمح لها الاتجاه الى خدمة الانسان.

أضاف: “التنمية هي قدرة الانسان على التأقلم في المحيط الذي يقطنه ليوفر لنفسه وللأجيال القادمة حياةً معيشيةً كريمةً”، قائلاً: “عندما نتحدث عن التنمية في هذه المنطقة نتحدث عن تنمية القدرات في مجالي السياحة البيئية والدينية”.

ولفت حبشي الى ان عملية التواصل والتشارك وعيش القيم المشتركة في هذه البقعة الجغرافية بالذات كانت قائمة طوال سنين، مشيراً الى أنه يجب ان تتمكن كل المجموعات في بعلبك الهرمل من ايصال صوتها الى السلطة، لإيصال من يعبّر عنها وينطق بلسانها وفكرها. وقال: “هدفنا كقوات رسم رؤية تنموية جديدة للمنطقة”.

وتابع: “التنمية بإطار رؤية لا بإطارها الضيق تعود بالفائدة على جميع القاطنين في بعلبك الهرمل، وصبر كل منا اساسي لنتمكن من انجاز رؤية تنموية صلبة”.

واردف حبشي: “القوات شريكة في الدولة والحكومة وكل يوم نسأل أنفسنا عن عملنا، لأن من سجن ١١ عاما لأجل الحرية ولبنان لا يدير الامور كسواه”، مشدداً على ان التنمية هي لبقائنا في هذه المنطقة، بقاء حرا كريما.

مطر

ثمّ كانت كلمة لمنسّق منطقة البقاع الشرقي في “القوات” السيد جورج مطر الذي قال فيها: “أننا نلتقي اليوم في هذه البلدة الحبيبة من منطقتنا العزيزة، في لقاء عنوانه الانماء لنبقى، علنا نستطيع الإضاءة على جزء من مشاكلها، ونتشارك معاً من البحث عن الحلول لها”. نحن من في خضم الحرب التي كانت تقطع اوصال الوطن عملنا على الوصل بين المواطن والامل، من خلال مشاريع التضامن الاجتماعية والتربوية والصحية، والنقل العام والتوأمة.

أضاف: “ولأن المناسبة تفرض نفسها كأي إستحقاق وطني لا بد من مقاربتها، فالإنتخابات النيابية، امر مهم في حياتنا الديمقراطية، وفي تطلعنا ونسغنا الحزبي. إعتاده فينا الحلفاء ممارسة حقة ودعماً، وعودنا رفاقنا وأهلنا ومواطنينا صدقاً في تحقيق الوعود في المواعيد، وفي الدائرة الصحيحة للحدود. ها نحن اليوم على ابواب الإستحقاق النيابي، والذي يفرض علينا تحركا وطنيا في التحالف وفي التطلع الى المستقبل، نجحنا في اغلبها في الانتخابات البلدية، وفي غيرها من المجالات، وما تلاها من نجاحات في الممارسة والاداء”.

وتابع مطر: “ترانا ملزمين، ومن ضمن لعبتنا الحقة، تحديد أطر نشاطنا القادم، فنحن الذين بذلنا دماء شهدائنا من اجل الحفاظ على الوطن والارض والدستور، وتحملنا المشقات في الاوقات الصعبة، لن نهادن اليوم في دوام سعينا من اجل القيام بوطن يليق بأبنائه الشرفاء – وهذه تعويذة يومية في قاموس رئيس حزبنا الدكتور سمير جعجع – وطن على قياس الكرامة والشهادة، والمستقبل اللائق. مستقبل قائم على مجتمع محترم وحياة كريمة تؤمن فيها كل الموجبات ، وهذه من طليعة إهتماماتنا.

إذ نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

-الإهتمام بإصلاح البنى التحتية، من طرقات ومياه وكهرباء، وصرف صحي.

-معالجة الوضع الزراعي بكل تشعباته، وحل قضية الأرض والشيوعات ورفع التعديات عنها.

-توجيه ناسنا واهلنا عبر السياسة الحكيمة التي ينتهجها حزبنا في العمل على بناء الوطن الكريم والقائم على العدالة وحفظ الحقوق وإحترام الدستور”.

وختم: “سياستنا ليست وعوداً زائفة، بل عمل يمحي كل آثار المرحلة السابقة وما لحقنا بها من غبن، ولا اظن احداً منا يشكك في السياسة الحكيمة للحكيم. فالتطلع الى المستقبل من خلال منظاره بالعين الثاقبة، تحطنا في رحلة السياسة المنتظمة نحو الوطن الافضل للجميع”.

رحمه

أما في كلمته، فقد أكّد منسّق منطقة البقاع الشمالي في “القوات” المهندس مسعود رحمه ان “البعض  يُحِبُّ أن يَبقي قابعاً في الظُلمة، وبعضٌ آخر يَبحثُ عنِ الضوء ليكونَ ضِمنَهُ”، وقال: “أمَّا نَحنُ: فأيْنَ كُنَّا يكونُ النور”.

واضاف: “أن يُطلَبَ الشيءُ من فاقدهِ، فتلك جهالة، وأن يُطلبَ الإنماءُ من لاهثٍ لمنصبٍ، فهي الإهانة، أمَّا أن يَسعى صاحبُ حق لتحقيق مشروع يخدم الجماعة، إنَّه الإنماءُ… للبقاء”.

واشار رحمه الى ان الإنماءُ بحاجةٍ لرؤيا، والرؤيا بحاجةٍ إلى إبداع، والإبداعُ بحاجةٍ إلى إيمانٍ بقضيَّة، التي بدورها بحاجة إلى إرادة وتصميم، وإن لم يكن الحبُّ والسلام محورهم، فالسلامُ عليكم.

وتابع: “لِلأسف الشديد، إننا وفي هذا الزمن، المفترض أن يكونَ قمَّةٌ في الحضارة، نَرى بعضٌ يَعملُ عَملَ الغير ويتركَ عمله للمجهول كفردٍ -وعلى قدر فهمه-  يكون: الطبيب والمهندس والفيلسوف والكاهن والسياسي… وكُل شيءٍ… إلاَّ عملهُ الأساسي، والنتيجة؟ فشلٌ ودمارٌ للمُجتمع… فسعينا ألا ينطبق علينا قول: “مرتا مرتا تهتمين بأمورٍ كثيرة … والمطلوبُ واحد”.

واردف: “فنحنُ لم نسعَ ولم ندعم إنشاء إتحاد بلديات، إتحاداً زائداً، أو كادراً، أو صورة نتغَنَّى بها ونمدحها كلّما دعَ داعٍ، أو لاستعمالها حسب الحاجة، ولم ندعم إستحداث بلديات للعدد والديكور، ولا هدرَ وقتٍ لتنظيمِ حزبٍ، للإصطفافات والتصفيق والهوبرة، بل ليقومَ كلٌ بدورهِ، لخدمة المجتمع وتطويره، كلٌ حسب اختصاصه”.

ولفت الى ان زمن العصورِ الغابرة ومنظومة الإقطاع والتسلط والتفردِ، ولت من دون رجعة وبدون أي أسف.  وقال: “من يَحملُ مِشعلَ الحُريَّة والنورِ والحياة، لن يَقبلَ أن تبقى الأمور كما هي. فالمستقبل الواعد، نَعملُ لهُ، والتغييرُ شغلنا الدؤوب، والتنظيمُ عملنا اليومي، وكُلُّ ما نقولُه نُعلِنُه، ومَنْ يعجزُ عن رؤية ذلك، يُخبرنا”.

وختم: “هدفنا بناءُ الإنسانِ بالعملِ لا بالقولِ، ومسؤولينا خيرُ مِثالٍ على ذلك. لن يُثنينَ شيءٌ على ما نحنُ مُخططون لهُ، فالطريق أمامنا واضحٌ، والهدف نورٌ لا ينطفئ، والظلامُ إلى اندثار، فللإيمان عنوان، وللقضيَّةِ عنوان، وللنضال والقيادة والكرامة والإلتزامِ عنوان، وللفكرِ والإبداعِ والشفافيِّة والمثابرةِ والصدق عنوان، وللريادةِ والتنظيمِ والإنماءِ والعمل عنوان. بإختصار إنها نحنُ، إنها القوات اللبنانيَّة”.

بعدها تمّ عرض فيديو عن المشاريع التنموية التي نفّذها جهاز التنمية المحلية في حزب “القوات”، ثمّ افتُتحت حلقات الحوار.

حلقة الحوار الأولى: الاستراتيجية الزراعية والمائية

افتتحت حلقات الحوار مع الاعلامية ريبيكا ابي ناضر، ثم كانت كلمة لمدير عام الموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير ممثلاً بالسيد جورج رزق الذي حدّث عن سيد اليمونة مشيراً الى ان الظروف السياسية والامنية كانت صعبة ولا تزال ولكن العمل كاد ينتهي في سد اليمونة لستفيد منه ابناء المنطقة.

واضاف: “نثني على جهود رئيس بلدية دير الاحمر السابق ميلاد العاقوري الذي عمل وساهم معنا لخير دير الاحمر”.

أما عن الرؤية الزراعية، فتحدّث ممثل مدير عام وزارة الزراعة المهندس أنور القزح لافتاً الى ان المنطقة تعاني في  الحرمان نتيجة البنى التحتية السيئة ونقص الاستثمار. وقال: “يجب ادخال زراعة الكرمة التصنيعية في الشعاب والمنحدرات لأنها تعطي انتاجاً ومردوداً جيدًا”.

بدوره، تناول المهندس سمير فيصل الرؤية في الإدارة المائية شارحاً انه سيتم العمل على تحديد مصادر المياه  المتوفرة ومحاولة ايجاد مصادر جديدة. وتابع: “يجري اعداد مخطط توجيهي عام وكامل لإنتاج وتوزيع مياه الشفة والري في كامل منطقة الدراسة”.

وكانت مداخلة ونقاش مع الحضور.

حلقة الحوار الثانية: الرؤية التنموية للمنطقة

وكانت كلمة رئيس بلدية القاع المحامي بشير مطر قال فيها: “نتوجه بالشكر لـ”القوات اللبنانية” التي تنظم هذه  المؤتمرات، واوجه تحية كبيرة لكل شهداء “القوات”، ونحن صامدون في ارضنا بإنماء او من دونه”.

واعتبر انه ليخلق الانماء يجب اشراك كل قدرات المنطقة، قائلاً: “لا مستشفيات على مستوى المنطقة، ولا نرى المؤسسات حاضرة هنا على الرغم من ان الارهاب يلف حدودنا”.

وختم متسائلا: “لماذا لا يتم خلق خطة متكاملة لهذه المنطقة”.

من جهته، أشار رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر السابق المهندس ميلاد عاقوري الى أن التنمية عنصر اساسي  لتطوير الحياة البشرية، مشدداً على انه “ليعمل الانسان على التنمية يجب ان يتمتع بالامن والاستقرار”. ودعا لتعزيز دور القوى الامنية في المنطقة، وكذلك التربية والرياضة.

ثم مداخلة ونقاش مع الحضور.

حلقة الحوار الثالثة: رؤية متطورة لبيئة نظيفة ومنطقة ذكية

افتتح الحلقة رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر المحامي جان الفخري وكانت كلمات لكل من رئيس بلدية عيناتاالاستاذ ميشال رحمه والخبير في مجال الطاقة النظيفة وبرمجة الكمبيوتر السيد وديع الفخري والاستاذ المحاضر ورئيس قسم المختبرات في الجامعة اللبنانية كلية الهندسة الدكتور بيار رحمه تحدّثوا فيها عن كيفية تطوير رؤية  مستدامة لبيئة نظيفة تغني المنطقة وتحوّلها الى منطقة ذكية تتوفرر فيها كل مقومات العيش الكريم بحيث يتثبت أبناء البقاع في أرضهم مواكبين العلم والتطور وأهمّ وسائل العلم الحديث.

وفي الختام كانت كلمة للدكتور حبشي شكر فيها الحضور على المشاركة الفعالة، وقال: “في “القوات” الانسان فرد ليس كاملا، وتنظيمنا ليس كاملا، لكننا جماعة عقلنا وقلبنا مفتوح ولا تكتمل مسيرتنا الا بمشاركتكم جميعا”.

ولفت الى ان “القوات اللبنانية” اليوم في هذه المنطقة متجهة للقول انه غير مسموح السيطرة لأي قرار سياسي ان بالتنمية او بالسياسة. وقال: “معا يجب او نجد الحل، ومعا نريد ان ننقل واقعنا الى مكان آخر”.

وختم: “يمكننا ان نصنع الفرق عندما نأخذ القرار فإن الزواريب الضيقة يجب ان نتخطاها، لنحافظ لأولادنا واولادهم على ارث الأجداد”.

التعليقات