ورشة عمل حول التجارب المهنية لمراسلي وكالات الأنباء العالمية بغزة

رام الله - دنيا الوطن
نظم طلاب وطالبات الماجستير بقسم الصحافة في الجامعة الاسلامية ورشة عمل بعنوان "الكتابة الصحفية لوكالات الأنباء..تجارب مهنية"، بإشراف البروفيسور جواد الدلو أستاذ الصحافة في الجامعة الإسلامية.

 وتخلل الورشة التي عقدت بقاعة مؤتمرات مبنى القدس في الجامعة الإسلامية نقاشات معمقة بين الطلبة ومراسلي وكالات الأنباء "الأناضول, رويترز, والأسوشيتدبرس" بغزة, الذين استعرضوا تجاربهم المهنية طيلة سنوات عملهم, الأمر الذي أثرى الجانب النظري للمساق عند الطلبة وأطلعهم على كيفية صناعة الأشكال الصحفية المتمثلة بـ "الخبر, التقرير, المقال, الحوار, التحقيق" في تلك الوكالات.

وأشار البروفيسور "جواد الدلو" أستاذ الصحافة في الجامعة الإسلامية أن وسائل الاعلام المختلفة تستقي ما نسبته 70 % من الأخبار التي تبثها وكالات الأنباء المنتشرة حول العالم, موضحاً أن الطواقم المدربة والمؤهلة من الصحفيين العاملين فيها, إضافة إلى الإمكانيات التكنولوجية المختلفة التي تمتلكها؛ ساعد في إنجاز الرسالة الإعلامية بشكل سريع.

وأوضح الدلو أن هناك تقسيمات عدة لهذه الوكالات، وهي وكالات دولية، وإقليمية، ومحلية إضافة إلى الوكالات الخاصة، مبينا أن الوكالات الرئيسية العالمية تنتج يوميا ما يزيد على 50 مليون كلمة وهذا يشير لمدى الخبرات الكبيرة التي يمتع بها العاملين في هذه الوكالات وخاصة على صعيد أساليب الكتابة الصحفية.

وفي مشاركة مدير وكالة الأناضول "ياسر البنا", أكد خلالها أن المهنية والدقة مطلوبتان بشكل كبير جداً". وأوضح أن "الإنفوجرافيك" بدأ يستخدم في وكالته حديثاً وبشكل يومي, وأن وكالته لا تولي أهمية للمقال كأحد الأشكال الصحفية إلا في أحيان قليلة, مبيناً وجود محددات دقيقة للمراسلين وهو الأمر الذي ينعكس على عدم التغيير في المادة التحريرية إلا في حالات اختلاف وجهات النظر. وأضاف البنا أنه "يجب توضيح بعض المصطلحات كون معناها مختلف من مكان إلى آخر.

وتحدث فارس الغول مراسل وكالة الأسوشيتدبرس, عن سيطرة الهرم المقلوب في الكتابة للأشكال الصحفية المختلفة, كما تطرق للحديث عن الدقة ومصادر الأخبار, مشيراً إلى أن وكالته لا تنشر خبراً لا يوجد له مصدر موثوق مع مراعاتها السرعة في النشر أيضاً. وعند سؤاله, عن استخدام خطوات البحث العلمي في كتابة التحقيق الصحفي, قال "الغول" إنه استخدمها في تحقيق يتعلق بعد الشهداء بعد الحرب الصهيونية الأخيرة عام 2014م, ومن خلال ذلك استطاع الخروج ببيانات وأرقام عبر برامج معينة, لم يكن ليصل لها حال إعداده تحقيقاً بالشكل التقليدي.

وتمحور نقاش الورشة حول الأشكال الصحفية المستخدمة في وكالات الأنباء والأساليب التجديدية في تحرير المواد الصحفية, فضلاً عن تدخلات "ديسك" التحرير المركزي في صناعة الأنباء, والمحددات التي يخضع لها الصحفيون العاملون في الوكالات وأخيراً تطرقت الورشة للحديث عن التحرير للوكالات والوسائل الأخرى.

وأجمع المشاركون في الورشة أن الخبر العاجل يشكل أهمية كبيرة لدى كافة الوكالات, مشيرين إلى وجود أقسام بداخلها لمراقبة التوقيت الذي ينشر فيه الخبر ومن كان له السبق الصحفي في النشر, شرط تحقق عنصر الدقة والموضوعية. وعن تدويل القضية الفلسطينية في وكالات الأنباء, أشار المتحدثون إلى أن هذا الأمر يتعلق بكتابة الصحفي وقدرته على الإقناع وفي كيفية الاطلاع على مواد القانون الدولي التي تتعلق بأبرز قضايا النزاع مع الاحتلال وتوظيفها بالشكل المطلوب للتأثير على عاطفة المتلقي.