منظمة أمريكية تكشف سبب تقاعس كبريات شركات التكنولوجيا

رام الله - دنيا الوطن
طفى على السطح مؤخرا سؤال هام جدا في قطاع الإنترنت والتكنولوجيا العالمي ألا وهو هل تعمل شركات التكنولوجيا والإنترنت والإعلام الإجتماعي الرائدة بما فيه الكفاية من أجل إزالة المحتوى المتطرف من على منصاتها؟ خاصة بعض تعرض بعض هذه الشركات للملاحقة القضائية في ظل تقاعسها في إزالة مثل هذا النوع من المحتوى البغيض والضّار.

وقد جاء في تقرير للجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني أن شركات التواصل الاجتماعي "بعيدة بشكل مخجل" عن معالجة المحتوى غير القانوني والخطير الذي يعرض على منصاتها. 

وأشار هذا التقرير إلى أن إزالة خطابات الكراهية، ومقاطع الفيديو التي يقوم من خلالها الإرهابيون بعمليات التجنيد، والصور الجنسية للأطفال تستغرق وقتا طويلا جدا.

للإجابة على السؤال المذكور أعلاه، أجرى مشروع مكافحة التطرف (CEP)، وهو منظمة غير ربحية وغير حزبية للسياسة الدولية تم انشاءها لمكافحة التهديد المتزايد للأيديولوجية المتطرفة، دراسة تحليلية لمقارنة ما يعرف ب " شروط الإستخدام" لدى كبريات شركات الإنترنت ومنصات التواصل الإجتماعي في ظل قيام "داعش" ومنظمات إرهابية أخرى بإستغلال هذه المنصات للتجنيد والتحريض ونشر أيديولوجيتها وترويج أفكارها.

لسوء الحظ، إستنتج تحليل مشروع مكافحة التطرف (CEP) أن رد فعل قطاع الإنترنت لسوء إستخدام منصات الإعلام الإجتماعي والإنترنت من قبل الإرهابيين والمتطرفين كان متضارباً ، جزئياً وتدريجياً.

لقد قام مشروع مكافحة التطرف (CEP) بفحص شروط إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي الشهيرة لتحديد ما إذا كان لديها سياسات تمنع نشاطات الإرهابيين والمتطرفين. تبيّن أنه بالفعل لدى هذه الشركات سياسات من هذا القبيل، وحتى أن بعض هذه الشركات قامت مؤخرا بتعديل شروط إستخدامها للحيلولة دون توظيف منصاتها لنشر المحتوى الذي يدعو للكراهية أو العنف أو الإرهاب.

ولكن، وبالرغم من ذلك، تواصل وباء رواج المواد المتطرفة عبر الإنترنت. إذن أين الخلل؟ الخلل في التطبيق، يقول خبراء مشروع مكافحة التطرف (CEP)، مضيفين أن تبنّي السياسة شيء وتطبيقها شيء آخر تماما. لقد وجد تحليل مشروع مكافحة التطرف (CEP) أن الشركات تحت الدراسة خصصت موارد شحيحة جدا لضمان تنفيذ وتطبيق سياسات شروط إستخدامها بشكل صارم وحازم.

لقد حثّت الحكومات، والشرطة وقادة المجتمع والجمهور كبريات شركات الإنترنت والإعلام الإجتماعي على إزالة المحتوى غير القانوني والضّار بفعالية وسرعة أكبر دون جدوى، الأمر الذي لم يعد يمكن السكوت عليه أو التغاضي عنه، إختتم مشروع مكافحة التطرف (CEP).

يذكر أن مشروع مكافحة التطرف (CEP) هو منظمة غير ربحية وغير حزبية للسياسة الدولية تم انشاءها لمكافحة التهديد المتزايد للأيديولوجية المتطرفة. بقيادة مجموعة مشهورة من زعماء عالميين ودبلوماسيين سابقين، تسعى هذه المنظمة لمكافحة التطرف من خلال الضغط على شبكات تمويل التطرف، مجابهة سرد المتطرفين وتجنيدهم عبر الانترنت والدعوة لقوانين وسياسات وضوابط صارمة.