22 يوماً من الإضراب..هل استطاع البرغوثي نقل قضية الأسرى دولياً؟

22 يوماً من الإضراب..هل استطاع البرغوثي نقل قضية الأسرى دولياً؟
أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
وصل إضراب (الحرية والكرامة) الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إلى يومه 22 على التوالي، وهم مصرون على عدم إنهائه إلا بتلبية مطالبهم المشروعة والإنسانية وفق القانون الدولي.

فبعد الـ22 يوماً هل استطاع الأسير القائد مروان البرغوثي نقل الإضراب خاصة، وقضية الأسرى بشكل عام ليتم تدويلها في المؤسسات الدولية؟

أوضح المختص في شؤون الأسرى، الدكتور رأفت حمدونة، أن الإضراب سينجح، لأن هناك عوامل نجاح كثيرة فيه، وأهمهما: شخصية قائد الإضراب وهو مروان البرغوثي، الذي يمتلك تاريخاً نضالياً كبيراً وتأثيراً على حركة فتح والعلاقات الفصائلية، كما أنه نائب في المجلس التشريعي ومنتخب من حركة فتح، فكل تلك المميزات تجعل من شخصيته أن تكون مؤهلة لأن تخوض الإضراب.

وقال حمدونة في لقاء مع "دنيا الوطن": "الدليل على نجاح قيادة مروان البرغوثي لهذا الإضراب أن الاحتلال حاول تشويه نضالات الأسرى، كما أن مروان استطاع عبر رسالة إلى العالم أن يفضح انتهاكات دولة الاحتلال وتدويل قضية الأسرى منذ اليوم الأول من الإضراب".

وأضاف، "حاولت مصلحة السجون أن تلتف حول مروان من خلال المفاوضات الجانبية، ولكن احترامه لدى الحركة الوطنية الأسيرة جعلت الأسرى يرفضون كل محاولات الالتفاف حول الإضراب، بالإضافة إلى أن مصلحة السجون أصبحت متيقنة أن هناك شخصية واحدة بقيادة القوى الوطنية والإسلامية هي التي تقرر البدء بالمفاوضات، وهي التي تقرر إنهاء الإضراب".

وتابع: "إدارة مصلحة السجون تعرف عمق شخصية مروان البرغوثي، وهذا أمر صعب عليها لكونه له تأثير كبير على الإضراب".

وفي السياق، أوضح حمدونة، أن الأسرى المضربين عن الطعام وبعد هذه الفترة، استطاعوا تدويل هذا الملف في بعض الجمعيات والمنظمات الحقوقية الدولية.

وبين أن الصليب الأحمر أدلى بعدة تصريحات قال فيها: إن عملية التغذية القسرية هي عملية تعذيب وإكراه، معرباً عن رفضه لذلك لأنه مخالف للقانون الدولي.

وفي السياق قال حمدونة: "نرى أن هناك تعاطياً مع قضية الأسرى على مستوى أكثر من جهة دولية".

وحول ما تميز به الإضراب، قال: "هذا الإضراب جاء بعد 5 سنوات من إضراب عام 2012، حيث أعاد الإضراب الاعتبار لعملية النضال، حيث إنه لم يسقط بعد، بالإضافة إلى أنه جاء بشكل جماعي، حيث يشارك فيه كافة قيادات من كافة القوى الوطنية والإسلامية، كذلك تميز الإضراب بأنه جاء بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، بالإضافة إلى مطالب الأسرى الإنسانية غير المستحيلة، وبالتالي في هذا الإضراب الكثير من عوامل النجاح".

وأكد حمدونة وهو أسير محرر، أن الإضراب لاقى الكثير من الاهتمام ليس على المستوى المحلي والدولي فقط وإنما العربي كذلك.

من جانبه، أكد مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، جميل سرحان أن المعتقلين الفلسطينيين لهم مطالب عادلة ومشروعة مرتبطة بالغالب بالاعتقال الإداري، وتوفير كافة مستلزمات الحياة، لافتاً إلى أن الإضراب هو سلاح يستخدمه الأسرى من أجل التوصل إلى وسائل تحقق مطالبهم المشروعة وفقاً للقانون الدولي.

وأوضح سرحان في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن عنجهية إسرائيل متواصلة، ولكن الضغط المتواصل من الاتحاد الأوروبي أو من المراكز الحقوقية في العالم، وتدخل المقرر الخاص للاحتجاز التعسفي، فإن كل ذلك يحرك آليات التضامن ويشكل حالة ضغط على إسرائيل من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى.

 

التعليقات