تحالف السلام الفلسطيني يختتم لقاءا شبابيا في منطقة خزاعة

رام الله - دنيا الوطن
اختتم تحالف السلام الفلسطيني لقاءاً شبابياً عقد خلال اليومين الماضيين، بمشاركة العشرات من الشباب و الشابات الناشطين في منطقة خزاعة شرق محافظة خانيونس .

وناقش المشاركون في اللقاء الوضع الفلسطيني الراهن في ظل استمرار الانقسام وأهمية تعزيز مفاهيم المواطنة والمشاركة السياسية، من أجل الارتقاء بالمجتمع و المساهمة في تطوير و بناء الدولة .

وأكدوا على ضرورة تعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء لدي الشباب وكيفية تقبل الآخر على قاعدة المشاركة الفاعلة في كل مناحي الحياة والارتقاء بواقع الشباب نحو الأفضل.
واعتبر المتحدثون والمشاركون في سياق اللقاء، أن الثورات العربية جاءت من خلال تحركات شبابية وأحدثت تغيير في العديد من الأنظمة واستطاعت أن تستجيب لمطالب الشباب، ولكن بعض الثورات العربية انحرفت عن أهدافها

وطالبوا بضرورة تعزيز الحوار والديمقراطية كثقافة عند الشباب، وتكريس ثقافة المجتمع المدني وقيمه، وتشجيع الشباب على المشاركة المجتمعية، وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان ونبذ العنف والتطرف بكافة أنواعه.

كما طالب المشاركون بتكوين إطار شبابي ضاغط على القوى والأحزاب وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني لتبنى حقوقهم ورؤيتهم في الحياة العامة، وأخذ زمام المبادرة ودورهم في رفد الحياة الفلسطينية بطاقات وإبداعات شبابية .

وقدم شحدة أبو الروك رئيس بلدية خزاعة مداخلة في اليوم الأول للقاء، تحدث فيها حول الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وأهمية تكثيف الجهود الوطنية للمساهمة في إخراج المواطنين من حالة اليأس والإحباط نتيحه الظروف الاقتصادية الصعبة، لافتاً إلى الظروف التي تمر بها قرية خزاعة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية عليها باعتبارها منطقة حدودية.

وأضاف، أن فئة الشباب تعيش بظروف صعبة نتيجة غياب الرؤية والإستراتجية الواضحة وغياب مقومات الصمود وفرص العمل وتغييب الدور الاجتماعي، محذراً من استمرار هذه الظروف التي قد تؤدي إلى تعزيز فكرة الهجرة لديهم.

و طالب "أبو الروك" الشباب النضال من أجل الحصول على حقوقهم حتى يكون لهم دور فاعل و أساسي في المجتمع، داعياً الحكومة إلى تخصيص ميزانيات خاصة بدعم قطاع الشباب وتوفير مشاريع إنتاجية لهم من أجل تعزز وجودهم داخل المجتمع.

ومن جانبه قال المحامي الدكتور رمضان قديح أستاذ القانون وعلم النفس في مداخلته خلال اليوم الثاني للقاء، قال فيها، أن الشباب هم ضحايا الحالة السائدة في المجتمع نتيجة استمرار الانقسام السياسي وتقطيع أوصال الوطن وغياب فرص العمل لهم.

وأضاف: "تدخل القضية الفلسطينية تدخل في أصعب مراحلها، خصوصاً في العام الحالي، فيما تدخل المنطقة العربية في مرحلة تقسيم لدويلات و الوضع في المنطقة العربية صعب، لذا يجب زيادة الوعي و الثقافة بالقضية الفلسطينية و المخاطر التي تحدق بها"

واعتبر "قديح" ، أن الشباب هم أدوات التغيير و يجب أن يساهم الشباب في عملية البناء و التغيير، ولكن دور الشباب مغيب وغير فاعل في المجتمع، مؤكداً أنه لابد من تغيير ثقافة المجتمع إلى حد إحداث انقلاب ثقافي من أجل تغير السلوك السائد في المجتمع.
وشدد على أهمية تعزيز دور الشباب والمرأة في المجتمع لان لهم دوري ريادي وقيادي، داعياً إلى خلق مبادرات شبابية من خلال الأحزاب و الجمعيات و مؤسسات المجتمع المدني.

وقدم عدد من الشباب المشاركين في اللقاء مداخلات منفردة طالبوا فيها بإطلاق الحريات العامة وحرية التعبير ومنحهم مساحات للحديث والتعبير عن الرأي ووقف سياسة تكميم الأفواه مثمنين صمود الأسرى في السجون الإسرائيلية المضربين عن الطعام حتى ينالوا حقوقهم المشروعة