بالفيديو.. كيف ترى غزة بعد 10 سنوات؟

بالفيديو.. كيف ترى غزة بعد 10 سنوات؟
ارشيفية
خاص دنيا الوطن- اسلام الخالدي
يعيش سكان قطاع غزة حرب نفسية عقب الأوضاع التي يعانوها، من منعطفات سياسية خطيرة يلحقها أضرار على الجوانب الاقتصادية والنفسية، وخوف من المستقبل الذي ما زالوا لا يعرفون مصيره، ويعتري الشارع الغزي وبعض من المحللين النظرة التشاؤمية، إلا ان أقله منهم يأملون بمستقبل مشرق.

"دنيا الوطن" في حديثها مع خبراء ومحللون حول مستقبل غزة بعد عشرة سنوات، المنهم قد يرى بعدم وجود كيان اسمه غزة، فيما يرى أخرون بنظرتين التشاؤمية في حين بقي الحال على ما هو عليه، والتفاؤلية إن تضافرت الجهود لحل كافة الخلافات والانقسام لما يتبعه تحسن واضح على كافة نواحي الحياة السياسية والاقتصادية ومنها النفسية، اليكم التقرير التالي:

رؤية سياسية

المحلل السياسي بالشؤون الفلسطينية د. ناجي شراب، يرى غزة بعد عشر سنوات حسب المؤشرات على الساحة وبالذات قطاع غزة في الفترة الأخيرة، يقول لـ "دنيا الوطن": "غزة لا تستطيع أن تشكل كياناً سياسياً مستقلاً كونها متأرجحة بين حكم السلطة الفلسطينية وحكم حركة حماس، وأرى انها لن تنجح في بلورة التطور والخروج من الأزمات وعدم القدرة على أن تقدم نموذجاً مستقلاً".

ويلفت د. شراب، إلى بلورة ظهور هوية فرعية في غزة تتناقض مع الهوية الفلسطينية وهذا أخطر ما سيكون مستقبلاً، محذراً من المقبل خاصة في ظل وجود الأزمات السياسية الراهنة والاقتصادية التي يترتب على أعقابها أوضاع اجتماعية سيئة.

ويضيف: "جانب القوة الشاملة دائم بقطاع غزة دوماً، مهما تغيرت كافة الظروف أو انحدرت الى الأسوأ، كوننا نعيش في ظل متغيرات جذرية مفاجأة بكافة نواحي الحياة، ناتجة عما خلفة الاحتلال من حصار وسياسية تضييق".

رؤية اقتصادية

ومن جانب أخر تحدثنا مع المحلل الاقتصادي د. أمين أبو عيشة، للحديث عن واقع غزة الاقتصادي مستقبلاً في ظل المتغيرات والمنعطفات الاقتصادية الخطيرة والتي تحمل في مؤشراتها كل ما هو أسوأ، يشير إلى ان الاختلافات السياسية لعبت دور كبير في توزين المنظومة الاقتصادية، بنسبة 80-90% على الجانب الاقتصادي.

وحسب رؤيته التفاؤلية لواقع غزة مستقبلاً يرى، لو انتهى الحصار وتم رجوع ضفتي الوطن ستتغير أوضاع فلسطين كلياً في جميع الجوانب بما فيها أثر رجعي على النواحي الاقتصادية، مشيراً إلى أن معدل البطالة حالياً بالقطاع نسبته 42%، أي أكثر من 200 ألف عاطل عن العمل.

ويضيف: "لو تم انهاء الانقسام سوف تتحسن معدلات التشغيل وتضييق معدلات البطالة، بالإضافة إلى تحسن منظومة الدخل ليترتب عليها حركة تجارية كبيرة، ونهوض بالقطاعين الصناعي العادي والاستخراجي، وجميع ما تم إيقاف استيراده خلال السنوات الماضية ممن الممكن أن يعود، وسنلحظ ارتفاع معدل النمو الاقتصادي والتضخم مما يؤدي إلى جودة مستويات الحياة لدى الأفراد والذي يقاس بمؤشر التنمية العالمية".

ويؤكد د. أبو عيشة، إلى تحسن قطاعي التعليم والصحة بالإضافة إلى وجود الأمان النفسي بعيداً عن التوترات النفسية التي يعيشها الشباب الأن، فيترتب على القطاع تحسناً شاملاً كما أي كيان أخر.

وفي ذات السياق يرى في نظرته التشاؤمية على واقع غزة مستقبلاً خلال العشر سنوات المقبلة، ليقول: "لو استمر الحصار والانقسام على ما هو عليه، ستكون غزة المنطقة الثانية عربياً ودولياً من حيث معدلات البطالة بعد اليمن، وستزداد معدلات البطالة من 50-65% في عام 2027م حسب برامج التحليل الاحصائي".

وينوه، إلى أن استمرارا خصم الرواتب سيؤدي إلى مستويات معيشية متدنية، ليقتصر على جوانب الحياة الأساسية المأكل والمشرب بعيداً عن الترفيه، مشيراً إلى انخفاض مؤشر التنمية في جودة الحياة والتي تعتمد كلياً على الاقتصاد.

رؤية اجتماعية

وفي حديثنا مع المختص النفسي والخبير الاجتماعي د. درداح الشاعر، لنعرف سوياً واقع مستقبل غزة، يقول: "غزة إذا بقيت على هذه الحالة تتنقل من أزمة لأزمة، وأتوقع ألا تكون هناك غزة من الأصل".

ويشير، إلى ان لو بقي الانقسام والتشويش السياسي ستكون الأمور خطيرة على القطاع، من ناحية ثقافية واجتماعية واقتصادية.

ويأمل د. الشاعر، أن تنتهي هذه الأوضاع الصعبة، مضيفاً بان لو تضافرت الجهود من أجل مواجهة الأزمات والاحتلال، سيتحسن واقع غزة ويشرق.

وفي جولة لاستطلاع آراء الشارع الغزي الذي يعتريه التشاؤم والتخوف من المستقبل، في حين يرى أخرون النهوض من جديد والتخلص من كل التبعيات السياسية والتضييق الذي يعيشونه، في هذا التقرير نعرض اليكم عدد من آراء المواطنين..

 

التعليقات