أزمة فكة في غزة.. من يحتكرها؟

أزمة فكة في غزة.. من يحتكرها؟
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
بات التسوق في أسواق محافظات قطاع غزة أمراً عسيراً، بسبب اختفاء الفكة من الأسواق والمحال التجارية، وخاصة لمن يمتلكون أوراقا نقدية كبيرة كفئة الـ 100 والـ 200 شيقل، الأمر الذي من شأنه أن يعطل عمل بعض المتاجر من حيث عملية البيع والشراء.

وبالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، تختفي الفكة من الأسواق تماماً، بسبب جمعها من قبل التجار الكبار في البلد، لضمان استمرار عملهم وتعطيل عمل غيرهم، لكن الأمر المحير، أن أزمة الفكة بدأت مبكراً هذا العام، على الرغم من شلل الحركة الشرائية في الأسواق بسبب أزمة الرواتب.

يوضح أحد المتسوقين في سوق الزاوية وسط مدينة غزة، محمد البنا، أنه عانى من عدم وجود الفكرة مع التجار والباعة، أثناء ذهابه إلى السوق ليشتري بعض مستلزمات واحتياجات منزله.

ويؤكد البنا، أنه تفاجأ عندما رفض أحد الباعة بيعه سلعة بـ 5 شواقل، بعد أن أعطاه ورقة نقدية من فئة الـ 100 شيقل، وأخبره أنه لا يوجد لديه فكة كاملة لكي يرجع له الباقي.

ويضيف: "مررت بأكثر من بائع فلم أجد إلا واحداً يمتلك السلعة التي أريدها، وباقي المبلغ الذي دفعته له، فتفاجأت مما يحصل وتساءلت أين تذهب الفكة من الأسواق".

ولا يتوانى بعض الباعة عن رفض إتمام أية عملية شراء، إذا ما كان ثمن البضاعة أو السلعة قليلاً، وعرض المشتري عليهم ورقة نقدية كبيرة.

ويوضح أحد أصحاب المحلات التجارية بسوق فراس الشعبي، أبو غالب عودة، أنه منذ أكثر من أسبوع تقريباً، يعاني من نقص شديد في الفكة، وبات لا يستطيع أن يبيع للمشتري إن كان معه ورقة نقدية أكبر من فئة الـ 50 شيقلاً، لأن سعر السلعة الواحد من بضاعته لا يتجاوز الـ 6 شواقل.

ويؤكد عودة، أنه عند حلول شهر رمضان المبارك، يقوم التجار الكبار ومن تتوفر معهم سيولة نقدية كبيرة، بجمع الفكة من الأسواق والتجار، لكي تستمر عمليتهم التجارية، ويتم تعطيل عمل التجار الصغار في الأسواق.

ويشير إلى أن الباعة أمامهم شهرين عسيرين، سيواجهون فيهما صعوبات كبيرة بسبب شح الفكة، خاصة بعد اقتراب صرف رواتب الموظفين، التي غالباً ما يتم صرفها ضمن فئات نقدية عالية.

ويبين، أن نقص الفكة فئة الـ 1 شيقل و2 شيقل والـ 5 شواقل والـ 10 شواقل، من الأسواق غالباً ما تحدث قبل حلول شهر رمضان المبارك بحوالي الشهر، وتنتهي بحلول أول يوم عيد الفطر.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي وأستاذ علم الاقتصاد بجامعة الأزهر في غزة، الدكتور معين رجب، أن اختفاء الفكة أو نقصها من الأسواق الفلسطينية، تؤثر بشكل كبير على عملية البيع والشراء، فالبائع والمشتري يتأثران بنقصها سلباً.

ويشير، د. رجب إلى أن الفكة تهم معظم المواطنين سواء أكانوا صغاراً أو كباراً فهم يستخدمونها في معاملاتهم البسيطة كالمواصلات اليومية وشراء الأشياء البسيطة، مؤكداً على أهمية أن تتوفر الفكة بكميات تكفي احتياجات المواطنين والتجار وأصحاب المحال التجارية من أجل تسهيل وتيسير أمورهم الحياتية.

بدوره، يوضح الخبير الاقتصادي ورئيس تحرير صحيفة الاقتصادية في غزة، محمد أبو جياب، أن أزمة الفكة في الأسواق بسبب اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وستنتهي بحلول أول أيام عيد الفطر.

ويؤكد أبو جياب، أن أزمة الفكة في الأسواق لن تكون خانقة كما السنوات الماضية، بسبب أزمة الرواتب التي أدت إلى نقص السيولة في الأسواق بقطاع غزة، والتي عملت على شلل حركة البيع والشراء.

التعليقات