استمرار حملة التضامن مع الاسرى الفلسطينيين في جنوب افريقيا

استمرار حملة التضامن مع الاسرى الفلسطينيين في جنوب افريقيا
رام الله - دنيا الوطن
لا زالت الجهود تتضافرمن قبل لجان التضامن والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني والاحزاب السياسية والنقابات والطلبه ومؤسسة احمد كاترادا وحركة المقاطعة بي دي اس بالتعاون والتنسيق مع سفارة فلسطين في تنظيم العديد من الفعاليات في مدن مختلفة في اطار حملة التضامن مع الاسرى الفلسطينيين وحقهم في الحرية والكرامة والمطالبه بإطلاق سراح الأسير القائد مروان البرغوثي وجميع الأسرى.

من قلب مدينة جوهانسبرج ومن سجن النساء التاريخي سيء السمعة الذي عذبت فيه آلاف النساء المناضلات فى جنوب أفريقيا لمحاربتهم العنصرية الفاشية السابقة، إحتشد المواطنون للتعبير عن تضامنهم مع الأبطال الفلسطينيين القابعين فى زنازين الإحتلال الذين يعانون ويلات العذاب من أسواط الجلاد الإسرائيلي المجرد من المعاني الإنسانية والقيم الاخلاقية، بصوت عالي هتف الجميع الحرية لمروان والحرية للأسري الفلسطينيين، منهم من جاء مضرباً عن الطعام لمدة أربعة وعشرون ساعة ومنهم من تضامن بطريقة التحدي وشرب الماء والملح ومنهم من عبر عن تضامنه بكلمات التعاطف الإنسانسة.

تخلل الفعالية تقديم الطعام للمتضامنيين الذين اضربوا عن الطعام لمدة أربعة وعشرون ساعة، حيث عبروا عند إستغرابهم لصمود الأسري الفلسطينيين لمدة سبعة عشرة يوماً متواصلة واكدو على ان تجربتهم البسيطة فى الإضراب عن الطعام ومعاناتهم من الجوع ليوم واحد دفعتهم لمطالبة حكومة جنوب أفريقيا بالعمل الفوري مع المجتمع الدولى للضغط على إسرائيل لتلبية إحتياجات الأسرى العادلة والإنسانية.

تلاها كلمة السفير هاشم الدجاني الذي أعطى شرحا مفصلا عن قضية الأسري وأسباب إضاربهم عن الطعام ومطالبهم الإنسانسة وحقهم في الحرية والكرامه وشكر الاحزاب والنقابات ولجان التضامن وقدماء الاسرى والمناضلين وكل من اصدر بيان تضامن او شارك في الاضراب عن الطعام وتحدي شرب مياه وملح ، مثمنا مساهمة جنوب افريقيا الهامة في قيادة التضامن الدولي مع فلسطين وشعبها .

وفى ذات السياق تحدث السكرتير العام لإتحاد الطلاب العام لجنوب أفريقيا عن التشابه فى التجربتين الفلسطينية والجنوب أفريقية ، سيما وأن هذه الفعالية ذكرتهم بالماضي كونها نظمت فى سجن النساء وربطتهم بمعاناة الشعب الفلسطيني ونضاله الطويل لنيل حقوقه المشروعه، مؤكدا على حق الأسرى في الحرية والعدالة والمعاملة الانسانية، كما تطرق إلى الأسري الاطفال الذين يعانون يوميا جراء ممارسات الإحتلال التعسفية سواء كان فى الشوارع او فى السجون الإسرائيلية.

بدورها ألقت الدكتورة سادنا بالتون من مؤسسة أحمد كاترادا التي سبق ان شاركت في مؤتمر الاسرى الاخير في رام الله محاضرة تحدثت عن الاطفال المعتقلين ومعاناتهم وما يترتب على إعتقالهم من تبعات نفسية وجسدية وتراجع فى التعليم، وتطرقت إلى الأسلوب الذي تعتمده إدارة السجون الإسرائيلية فى تحطيم كبرياء الطفل والتلاعب النفسي كاحد أبرز أنواع التعذيب التى يتبعها الإحتلال فى إنتزاع الإعترافات، كما اكدت على ما ورد فى نصوص القانون الدولي وإتفاقيات جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى ومعاملاتهم بإحترام.

تلى ذلك عرض فيلم وثائقي عن الاطفال فى سجون الإحتلال الإسرائيلي الذى ترك أثراً كبيراً فى المشاركين عندما شاهدوا كيف يقوم الإحتلال بإذلال الطفل الفلسطيني والعمل على تحطيم قدراته ومعنوياته وثقته بنفسه وبالتالي مستقبله الريادي كجيل ناشىء يساهم فى بناء المجتمع الفلسطيني ويدافع عن قضيته العادلة.

وفى سياق منفصل أطلق الحزب المعارض EFF بيانه الصحفي الذي أكد فيه تعهده بالتضامن الثوري مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام فى إضراب( الحرية والكرامة ) فى جميع سجون الفصل العنصري فى الإسرائيل حتى يتم تلبية جميع مطالبهم، واكد البيان على أهمية التضامن الدولي مع الأسري الفلسطينيين لهزيمة الدولة العنصرية كما جرى من خلال تجربتهم السابقة فى جنوب أفريقيا.


وطالبوا بالعمل الفورى مع المنظمات التقدمية والاحزاب السياسية فى التحشيد والمشاركة يوم 15 مايو 2017 والصيام على مدار 24 ساعة للتضامن مع السجناء الفلسطينيين، وعبروا عن تأييدهم لكل الجهود التى تدعوا إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين ومقاطعة وعزل دولة إسرائيل حتى تنهي إحتلالها العنصري.

التعليقات