حنا: لن نستسلم للارهاب والعنف والتطرف وسنبقى ننادي بتحقيق العدالة

حنا: لن نستسلم للارهاب والعنف والتطرف وسنبقى ننادي بتحقيق العدالة
رام الله - دنيا الوطن
استقبل  المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من منظمة رجال دين من اجل السلام الالمانية والتي تضم في صفوفها شخصيات دينية من كافة الاديان والمذاهب والطوائف وتسعى لتكريس ثقافة العيش المشترك ونبذ التمييز العنصري والتطرف الديني والاضطهاد بناء على الانتماءات المذهبية او الاثنية .

وقد رحب  المطران بزيارة الوفد المكون من 20 شخصا ويضم في صفوفه رجال دين من مختلف الاديان والمذاهب الموجودة في المانيا .

وقال بأنه من الاهمية بمكان ان نعمل معا وسويا بناء على انتماءنا الانساني المشترك والقيم الانسانية والاخلاقية التي تجمعنا من اجل نبذ مظاهر التطرف والكراهية والتحريض الديني والمذهبي وتكريس ثقافة انسانية ملؤها المحبة والتواصل والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان.

لا يجوز ان يتحول الدين الى كراهية وعنصرية وحقد ولا يجوز لنا ان نقبل وان نستسلم لاولئك الذين يجعلون من الانتماء الديني سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان .

ان اولئك الذين يثيرون الفتن في مجتمعاتنا ويسعون لتقسيمنا بناء على الانتماءات الدينية والمذهبية ويحولون الدين الى سور يفصل الانسان عن اخيه الانسان انما هم لا يمثلون الدين بسلوكياتهم ومواقفهم وكراهيتهم .

ما احلى وما اجمل ان نلتقي معا كأسرة بشرية واحدة خلقها الله حتى وان تعددت ادياننا ومذاهبنا وخلفياتنا الثقافية لكي نقول معا وبفم واحد اننا عائلة واحدة والهنا واحد وهو الذي خلقنا وحبانا بنعمه واسبغ علينا بمراحمه وعلينا ان نتعلم منه الرحمة وخدمة الانسان والتفاني في التضحية من اجل تكريس القيم والمبادىء الانسانية والاخلاقية التي تجمعنا .

اتيتم الى فلسطين الارض المقدسة وانتم تحملون معكم رسالة تضامن مع شعبنا وخاصة مع الاسرى المضربين عن الطعام ، اتيتم لكي تقولوا لنا بأن الاديان كافة ترفض ان يُظلم اي انسان وان يُضطهد وان يُستهدف بسبب انتماءه الديني او القومي .

الفلسطينيون يُضطهدون ويُستهدفون لانهم ينتمون الى فلسطين ولانهم يدافعون عن قضية شعبهم ولانهم يرفضون ان يبقى الاحتلال ويطالبون دوما بأن ترفع المظالم عن شعبهم وان تحل العدالة المنشودة في هذه الارض المقدسة .

اتيتم الى مدينة القدس التي يكرمها ويقدسها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ، انها مدينة تحتضن تراثا روحيا وانسانيا تتميز به ، انها مدينة السلام ولكن السلام مغيب عن مدينتنا في ظل ما يمارس بحق شعبنا من قمع وظلم واضطهاد وعنصرية تطال مقدساتنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا في المدينة المقدسة .

لا يمكننا ان نتحدث عن السلام بمعزل عن تحقيق العدالة ، فالسلام ثمرة من ثمار العدل ، وعندما لا تكون هنالك عدالة لا يمكننا ان نتحدث عن السلام .

عندنا ابطال قابعون خلف القضبان وقد ابتدأوا اضرابهم عن الطعام وهم يخوضون معركة الامعاء الخاوية لكي يقولوا للعالم بأسره بأننا يمكننا ان نعيش بدون طعام ولكننا لا نستطيع ان نعيش بدون كرامة ، هم يضربون عن الطعام لكي يقولوا للعالم بأسره بأننا شعب مظلوم وشعب تعرض لكثير من الاضطهاد والاستهداف ويحق لنا ان نعيش بحرية وان تتحقق مطالبنا العادلة .