قرار (اليونسكو) الأخير..انتصار فلسطيني..واستخفاف إسرائيلي
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
انتصار جديد يضاف إلى باقي الانتصارات الدولية التي حققتها القضية الفلسطينية، خاصة بعد إقرار منظمة (اليونسكو) بأن القدس مدينة محتلة من قبل إسرائيل عندما صوت لصالح القرار 23 دولة مقابل 10 دول صوتت ضده.
هذا القرار يدفع القيادة الفلسطينية للمزيد من التحرك الدولي من أجل إعادة القضية الفلسطينية إلى مكانها الصحيح.
ولكن كيف قرأت إسرائيل هذا القرار؟ وكيف ستكون علاقاتها مع الدول التي صوتت لصالح القرار؟
أكد المحل السياسي رياض العيلة، أن قرار اليونسكو هو تأكيد لقرار سابق تمت المصادقة عليه من قبل اليونسكو، وبالرغم من معارضة اللوبي الإسرائيلي وبعض الدول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، فقد تم عرض القرار مرة أخرى على المنظمة، وكانت النتيجة هي تأكيد على القرار السابق خاصة بحصوله على 23 صوتا مقابل 10 أصوات.
وقال العيلة في لقاء مع "دنيا الوطن": "من هذا المنطلق، وعلى الرغم من المحاولات الإسرائيلية لطمس تاريخ مدينة القدس، وباعتبار الاحتلال الإسرائيلي شريكا فيها إلا أن المنظومة الدولية أكدت أن القدس هي مدينة للفلسطينيين والمسيحيين بأماكنها المقدسة وليس للإسرائيليين".
واعتبر أن قرار اليونسكو هو وثيقة مهمة بالنسبة للفلسطينيين والدبلوماسيين من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه بحق المدينة المقدسة وتدمير البنى التحتية للمسجد الأقصى.
وفي السياق، أوضح العيلة أن القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير تبذل كل الجهد من أجل الوصول إلى نشر القضية الفلسطينية، منوهاً إلى أنه بالرغم من ذلك فإن هناك معيقات للتحركات يتصدرها الانقسام.
وفيما يتعلق بتصويت بريطانيا ضد القرار، قال: "من الطبيعي أن تعارض بريطانيا هذا القرار، لأن الحكومة الموجودة بها هي ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي عندما طلب منها الاعتذار للفلسطينيين عما اقترفته فيما يتعلق بوعد بلفور، رفضت ذلك، بل بالعكس أقامت احتفالاً على مرور 100 عام لوعد بلفور".
بدوره، اعتبر المحلل السياسي جهاد حرب، أن قرار اليونسكو هو إضافة للقرارات الأممية المساندة للحق الفلسطيني، فهو يساعد الفلسطينيين في التقدم للمؤسسات الدولية الأخرى لإدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة خاصة تلك التي تمارس على المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية في القدس وبيت لحم.
ولفت حرب إلى أنه يمكن استثمار القرار لحماية المقدسات والمؤسسات الأثرية والدينية من عملية التهويد التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية.
وفي السياق، أوضح حرب أن القرار يشجع القيادة الفلسطينية على المزيد من التحرك الدولي خصوصاً في ظل انصاف الحق من قبل المؤسسات الدولية، منوهاً إلى أنه على الرغم من المخاسر التي ستلحق بمنظمة اليونسكو مالياً إلا أنها استمرت في قرارها المتعلق بالحقوق الفلسطينية.
واعتبر حرب أن الحكومة البريطانية عندما صوتت ضد القرار هي مساندة للحكومة الإسرائيلية، ومواقفها المتعلقة بعدم الاعتذار عن وعد بلفور، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى أن هناك تغيراً كبيراً في سياسة الحكومة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية.
المختص في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار، أوضح أن موقف الحكومة الإسرائيلية من قرار اليونسكو، يتعلق بثلاثة قراءات: الأولى هي حكومية هجومية التي تهاجم اليونسكو، حيث تنادي باتخاذ بعض الإجراءات العقابية ضدها، مشيراً إلى أن وزيرة الثقافة الإسرائيلية نادت بإغلاق مكاتب اليونسكو في القدس، أما القراءة الثانية فهي التجاهل، بمعنى أن هناك فئة كبيرة من صناع القرار يتجاهلون هذا القرار بحجة أنه قرار عقيم، منوهاً إلى هذه القراءة هي السائدة، أما القراءة الثالثة فتتمثل في فئة صغيرة محسوبة على تيار اليسار، الذين يرحبون بالقرار ويقولون إن هناك حاجة لمزيد من القرارات كي تدرك الحكومة الإسرائيلية أنها ليست سيدة الموقف وعليها تغيير مواقفها تجاه الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بموقف إسرائيل من الدول التي صوتت لصالح القرار، قال أبو نصار: "إن الدول التي لايمكن أن تتعرض علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية لزعزعة، إما امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد، ولكن الدول التي صوت لصالح القرار، فإن الإجراءات العقابية لإسرائيلية ضدهم ستكون محدودة، لأنها قد تكون بحاجة لهم أكثر من حاجتهم لها وخاصة الصين وروسيا، أما بالنسبة لجنوب أفريقيا والبرازيل فإن علاقاتهما مع إسرائيل مهزوزة بالأصل، وبالتالي قد لا تشهد تحسناً".
وأضاف: "إسرائيل في بعض الأحيان قد تكشر عن أنيابها تجاه الدول الأوروبية الصغيرة التي هي بحاجة إلى إسرائيل، والتي غالبيتها امتنعت عن التصويت".
وفي سياق مختلف، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي، أن إسرائيل تقتصر علاقاتها مع العالم أنه يجب أن تكون من طرف واحد، فهو طرف قوي، وبالتالي كانت علاقة إسرائيل مع بريطانيا ثم مع فرنسا، ومع الولايات المتحدة الأمريكية، أما مع باقي الدول فتتم باستخفاف، على حد تعبيره.
وقال: "فيما يتعلق بعلاقة إسرائيل مع الأمم المتحدة، فهي لا شيء بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي فإنها عادة ما ترفض التعاطي مع القرارات الدولية والتهجم على المؤسسات الدولية، فهي تحاول أن تدفع إدارة ترامب لتبني سياسة إسرائيل في هذا المجال، ولكن أمريكا لا تستطيع ذلك بشكل مطلق".
انتصار جديد يضاف إلى باقي الانتصارات الدولية التي حققتها القضية الفلسطينية، خاصة بعد إقرار منظمة (اليونسكو) بأن القدس مدينة محتلة من قبل إسرائيل عندما صوت لصالح القرار 23 دولة مقابل 10 دول صوتت ضده.
هذا القرار يدفع القيادة الفلسطينية للمزيد من التحرك الدولي من أجل إعادة القضية الفلسطينية إلى مكانها الصحيح.
ولكن كيف قرأت إسرائيل هذا القرار؟ وكيف ستكون علاقاتها مع الدول التي صوتت لصالح القرار؟
أكد المحل السياسي رياض العيلة، أن قرار اليونسكو هو تأكيد لقرار سابق تمت المصادقة عليه من قبل اليونسكو، وبالرغم من معارضة اللوبي الإسرائيلي وبعض الدول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، فقد تم عرض القرار مرة أخرى على المنظمة، وكانت النتيجة هي تأكيد على القرار السابق خاصة بحصوله على 23 صوتا مقابل 10 أصوات.
وقال العيلة في لقاء مع "دنيا الوطن": "من هذا المنطلق، وعلى الرغم من المحاولات الإسرائيلية لطمس تاريخ مدينة القدس، وباعتبار الاحتلال الإسرائيلي شريكا فيها إلا أن المنظومة الدولية أكدت أن القدس هي مدينة للفلسطينيين والمسيحيين بأماكنها المقدسة وليس للإسرائيليين".
واعتبر أن قرار اليونسكو هو وثيقة مهمة بالنسبة للفلسطينيين والدبلوماسيين من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه بحق المدينة المقدسة وتدمير البنى التحتية للمسجد الأقصى.
وفي السياق، أوضح العيلة أن القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير تبذل كل الجهد من أجل الوصول إلى نشر القضية الفلسطينية، منوهاً إلى أنه بالرغم من ذلك فإن هناك معيقات للتحركات يتصدرها الانقسام.
وفيما يتعلق بتصويت بريطانيا ضد القرار، قال: "من الطبيعي أن تعارض بريطانيا هذا القرار، لأن الحكومة الموجودة بها هي ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي عندما طلب منها الاعتذار للفلسطينيين عما اقترفته فيما يتعلق بوعد بلفور، رفضت ذلك، بل بالعكس أقامت احتفالاً على مرور 100 عام لوعد بلفور".
بدوره، اعتبر المحلل السياسي جهاد حرب، أن قرار اليونسكو هو إضافة للقرارات الأممية المساندة للحق الفلسطيني، فهو يساعد الفلسطينيين في التقدم للمؤسسات الدولية الأخرى لإدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة خاصة تلك التي تمارس على المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية في القدس وبيت لحم.
ولفت حرب إلى أنه يمكن استثمار القرار لحماية المقدسات والمؤسسات الأثرية والدينية من عملية التهويد التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية.
وفي السياق، أوضح حرب أن القرار يشجع القيادة الفلسطينية على المزيد من التحرك الدولي خصوصاً في ظل انصاف الحق من قبل المؤسسات الدولية، منوهاً إلى أنه على الرغم من المخاسر التي ستلحق بمنظمة اليونسكو مالياً إلا أنها استمرت في قرارها المتعلق بالحقوق الفلسطينية.
واعتبر حرب أن الحكومة البريطانية عندما صوتت ضد القرار هي مساندة للحكومة الإسرائيلية، ومواقفها المتعلقة بعدم الاعتذار عن وعد بلفور، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى أن هناك تغيراً كبيراً في سياسة الحكومة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية.
المختص في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار، أوضح أن موقف الحكومة الإسرائيلية من قرار اليونسكو، يتعلق بثلاثة قراءات: الأولى هي حكومية هجومية التي تهاجم اليونسكو، حيث تنادي باتخاذ بعض الإجراءات العقابية ضدها، مشيراً إلى أن وزيرة الثقافة الإسرائيلية نادت بإغلاق مكاتب اليونسكو في القدس، أما القراءة الثانية فهي التجاهل، بمعنى أن هناك فئة كبيرة من صناع القرار يتجاهلون هذا القرار بحجة أنه قرار عقيم، منوهاً إلى هذه القراءة هي السائدة، أما القراءة الثالثة فتتمثل في فئة صغيرة محسوبة على تيار اليسار، الذين يرحبون بالقرار ويقولون إن هناك حاجة لمزيد من القرارات كي تدرك الحكومة الإسرائيلية أنها ليست سيدة الموقف وعليها تغيير مواقفها تجاه الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بموقف إسرائيل من الدول التي صوتت لصالح القرار، قال أبو نصار: "إن الدول التي لايمكن أن تتعرض علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية لزعزعة، إما امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد، ولكن الدول التي صوت لصالح القرار، فإن الإجراءات العقابية لإسرائيلية ضدهم ستكون محدودة، لأنها قد تكون بحاجة لهم أكثر من حاجتهم لها وخاصة الصين وروسيا، أما بالنسبة لجنوب أفريقيا والبرازيل فإن علاقاتهما مع إسرائيل مهزوزة بالأصل، وبالتالي قد لا تشهد تحسناً".
وأضاف: "إسرائيل في بعض الأحيان قد تكشر عن أنيابها تجاه الدول الأوروبية الصغيرة التي هي بحاجة إلى إسرائيل، والتي غالبيتها امتنعت عن التصويت".
وفي سياق مختلف، رأى المختص في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي، أن إسرائيل تقتصر علاقاتها مع العالم أنه يجب أن تكون من طرف واحد، فهو طرف قوي، وبالتالي كانت علاقة إسرائيل مع بريطانيا ثم مع فرنسا، ومع الولايات المتحدة الأمريكية، أما مع باقي الدول فتتم باستخفاف، على حد تعبيره.
وقال: "فيما يتعلق بعلاقة إسرائيل مع الأمم المتحدة، فهي لا شيء بالنسبة لإسرائيل، وبالتالي فإنها عادة ما ترفض التعاطي مع القرارات الدولية والتهجم على المؤسسات الدولية، فهي تحاول أن تدفع إدارة ترامب لتبني سياسة إسرائيل في هذا المجال، ولكن أمريكا لا تستطيع ذلك بشكل مطلق".

التعليقات