حشد تحذ من حل القضية الفلسطينية كصفة واحدة بواشنطن

رام الله - دنيا الوطن
حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ( حشد ) من أي نتائج سلبية للقاء الذي عقد  مساء أمس بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، و الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بواشنطن، في ظل ما تتناقله وسائل الاعلام المختلفة عن طرح أفكار أمريكية جديدة تتمحور حول صفقة سياسية، واحد من تجلياتها أعاده أحياء ما تسمي بعملية  التسوية والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت "حشد" في مطلع بيانها على حق الرئيس محمود عباس، والدبلوماسية الفلسطينية الالتقاء والاجتماع مع أي طرف دولي أو إقليمي، طالما هذه الاجتماعات واللقاءات الدبلوماسية - على أي مستوي كانت- ترتكز على قناعة فلسطينية راسخة بأهمية التسمك بالثوابت الوطنية.

وذكرت حشد بالدور المنحاز للولايات المتحدة الأمريكية المعبر عنه من قبل كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة لمصلحة دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي.

وترى حشد أن أي اتفاق أو خطوة فلسطينية – أمريكية، يجب أن تكون منسجمة تماما مع مبادئ وقواعد القانون الدولي، فلا يمكن القبول مجدد التضحية بالقانون الدولي وتسييس قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين من أجل العودة مرة أخري لمهزلة المفاوضات  العبثية السابقة، دون أية ضمانات حقيقية بوقف الاستيطان، وتفكيك المستوطنات.

وأكدت أنه لا جدوى من المفاوضات في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية وفي ظل سياسة الضم والتهويد للقدس وتوسيع الاستيطان وإنكار المحتل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير المصير ، فالمفاوضات في ظل هذه المعادلة سوف يستخدمها الاحتلال لفرض حقائق جديدة وارتكاب مزيد من الانتهاكات الجسمية والتجاهل للالتزامات المفروضة على عاتق سلطات الاحتلال وفق القانون الدولي ، لذا نحذر من التساوق مع  المشاريع الوهمية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية عبر الترويج مجدد لمشاريع دولية او إقليمية تضحي بحقوق شعبنا الفلسطيني.

وجددت حشد تأكيدها على أهمية أن يدرك الرئيس الفلسطيني والرئيس الأمريكي، أنه من غير المقبول إنسانيا وقانونياً التخلي عن حقوق الشعوب من أجل أن تحقيق مكاسب سياسية وميدانية لدولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي، فيما في ذلك استمرار توفير حصانة لها في مواجهة العدالة الدولية.

وأوضحت حشد أن الرهان المستمر على الإدارة الأمريكية، لن يؤدي لنتائج على أرض الواقع، تساهم في تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المعترف بها دوليا وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي و التحرر من الاحتلال والاستعمار.

وطالبت  حشد تطالب الرئيس الفلسطيني والدبلوماسية الفلسطينية، برفض أي فكرة أو خطوة حالية أو مستقبلية تحمل أي تضحية بحقوق شعبنا الفلسطيني الراسخة والمعترف بها دوليا، وعلى راسها الحق في تقرير المصير وأقامه الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق قرار 194، وغيرها من الحقوق المكفولة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الانسان وجملة القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.  

 

وقالت حشد إن :" المرحلة  تطالب بالشروع الفعلي لاستعادة الوحدة الوطنية والعمل على تجديد الشرعية للقيادة والمؤسسات الفلسطينية التي تقادمت وتجاوزت المهل الزمنية لولايتها ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية واتمام كافة التحضيرات لأجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وتعزيز الشراكة السياسية وضمان اشراك جميع الفلسطينيين في صنع القرارات المؤثرة على حققهم في تقرير المصير".

وطالبت حشد بتثبت حق الفلسطينيين بمساءلة المحتل عن كل الجرائم التي تشكل خرقا لأحكام وقواعد القانون الدولي وتعزيز حق الفلسطينيين في المحاسبة ورفض سياسية الانتظار وتعليق الخطوات الهادفة الي محاسبة وعزل ومقاطعة الاحتلال الإسرائيلي الامر الذي يساهم في تجريد الفلسطينيين من أدوات تساند نضالهم وحقوقهم وقدرتهم على التصدي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي".