هل حصلت إسرائيل على "الضوء الأخضر" لمهاجمة إيران في سوريا؟

هل حصلت إسرائيل على "الضوء الأخضر" لمهاجمة إيران في سوريا؟
ترجمة دنيا الوطن- هالة أبو سليم
المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت -اليكس فايشمان 

توجد قناعة لدى الجانب الإسرائيلي بأنه إذا ما حاولت إسرائيل وضع حد للزحف الإيراني تجاه مرتفعات الجولان، بأنها سوف تتلقى الدعم الأمريكي. 

أحدهم قام بعملية اغتيال لثلاثة سوريين في مرتفعات الجولان هذا الأسبوع، وجاء الرد السوري "مقتل ثلاثة جنود سوريين في مرتفعات الجولان المحتل إثر غارة جوية إسرائيلية في مرتفعات الجولان هذا الأسبوع".

وذكر الإعلام العربي "أنهم عناصر في الجيش السوري كانوا يقومون بعملهم المعتاد في تلك المنطقة"، ورفضت إسرائيل التعليق على الخبر.

في يوم سابق، هاجمت إسرائيل أهدافاً سورية كرد على إطلاق قذائف هاون من الجانب السوري باتجاه إسرائيل.

عملية اغتيال لثلاثة سوريين، البعض وجه أصابع الاتهام لإسرائيل، قد لايكون لذلك علاقة بالموضوع لكن له علاقة بحرب من نوع آخر.

في أحد خطاباته تحدث السيد حسن نصر الله بوضوح عن تشكيل جبهة من رأس الناقورة حتى حماة في مرتفعات الجولان الجنوبية.

الجدير بالذكر، أن الجنرال الإيراني "الهادي محمد على الله دادي " كان مسؤولاً عن التسلل الإيراني لمرتغعات الجولان، وقد تم اغتياله في شمال الجولان في يناير من العام 2015، وقد نسبت عملية الاغتيال هذه لإسرائيل التى استغلتها فرصة لتسليط الضوء على الدور الإيراني في مرتفعات الجولان السورية ومحاولات إسرائيل إحباط الدور الإيراني.

التسلل الإيراني لم يشمل فقط بناء قوة عسكرية تعمل بجوار الحدود، بل محاولات للربط ما بين ما تعتقده إيران من وجود علاقات ما بين المتمردين في منطقة الجولان وبين إسرائيل.

اغتيال إسرائيل لقيادات من حزب الله وإيران:

وقد شكلت إيران قوة خاصة من حزب الله تقود عمليات التسلل الإيراني للجولان.

قائد هذة المجموعة هو الشهيد جهاد مغنية، الذي تم اغتياله في يناير من العام 2015 وتحاول إيران جلب الدروز كحلفاء لها لمحاربة إسرائيل، الرجل الذي كان محورياً ومركزياً في هذا الموضوع هو الشهيد سمير قنطار الذي تم اغتياله في العام 2015.

العام 2015 كان بداية انهيار لنظام بشار الأسد، مما أثر على عمليات التسلل الإيراني لهضبة الجولان خلال العام الماضي، وكان استقرار لنظام الأسد بعد احتلال حلب، ومحاولة الأسد الظهور بمظهر المنتصر في الحرب، وكأن الأحداث السابقة أصبحت خلف ظهره، كما لو أنه أعاد سيطرته على كامل التراب السوري.

 شعور إيران بأن نظام الأسد قد استقر مما يسمح لهم بمواصلة جهودهم واستراتيجتهم بخنق إسرائيل من كافة الجهات، وهم يركزون جهودهم على هضبة الجولان، كونهم في هذا الوقت مشغولون بالحرب إلى جانب النظام السوري، حيث يوجد عناصر من الحرس الثورى الإيراني وعناصر من حزب الله يقاتلون جنباً إلى جنب مع قوات النظام السوري ضد تنظيم الدولة.

ففي أوائل شهر مارس المتحدث باسم حركة النجباء (هي حركة شيعية عراقية شبه عسكرية تتبع حزب الله اللبنانى) التى تعمل في سوريا منذ أربع سنوات، أعلنت عن تشكيل كتائب تحرير الجولان وهي قوة مسلحة تم تدريبها من قبل حزب الله اللبناني وحرس الثورة الإيراني، ووفق أحد التقارير؛ السوريون الثلاثة الذين تم اغتيالهم الأسبوع الماضي ينتمون لهذه المجموعة.

في عهد الرئيس الأمريكى أوباما، كان من المستبعد عمل أى شيء بخصوص العلاقات الإيرانية الأمريكية، في عهد الرئيس دونالد ترامب عادت إسرائيل لحلف محاربة طهران، كون الإدارة الحالية تسعى لفتح ملف الاتفاق النووي الإيراني من جديد، كون إدارة أوباما تجاهلت نقطتين تهتم بهما إسرائيل غاية الاهتمام وهما:

أولاً: التمدد الإيراني في منطقة الشرق الأوسط ودورها في زعزعة الاستقرار في المنطقة.

ثانياً: قرارات الأمم المتحدة بخصوص الصواريخ الباليستية طويلة المدي.

من المحتمل أن تكون هذه القضايا التي تناولها وزير الدفاع الأمريكي مع ليبرمان في زيارته الأخيرة لواشنطن، وكونه بالتاكيد استمع لنفس الأحاديث من نظرائة السعوديين والأردنيين والأتراك، أنه في حال سيطرة الإيرانيين بالكامل على سوريا ولبنان وغزة، فهذا ليس مشكله فقط بالنسبة لإسرائيل، لذلك فإن مهاجمة قوات إيرانيه تقترب من الجولان، يكون مدعوماً بالموافقة الضمنية الأمريكية القوية.

فيديو ارشيفي

 


التعليقات