بالفيديو..مكب النفايات الوحيد يستقبل يومياً 1200 طن منذ 30عاماً

بالفيديو..مكب النفايات الوحيد يستقبل يومياً 1200 طن منذ 30عاماً
مكب النفايات
خاص دنيا الوطن- محمد عوض 
قال المهندس عبد الرحيم أبو القمبز مدير برنامج الصحة والبيئة في بلدية غزة: إن معدل استخراج النفايات اليومي لقطاع غزة يصل إلى 1700 طن، بسبب التزايد السكاني الكثيف في مدينة غزة، الذي وصل إلى 700 ألف نسمة، ويزورها تقريباً 100ألف زائر يومياً من المحافظات الأخرى.
 
ويتم جمع هذه النفايات ونقلها لمكب النفايات شرقي جحر الديك من خلال عربات بدائية يقدر عددها بـ 230 عربة تجرها حيوانات بسبب النقص الحاد في الأدوات والمعدات الخاصة لنقل النفايات.

وأوضح أبو القمبز، أنه بتحليل نفايات قطاع غزة فإن حوالي 58% مواد عضوية، 15% ورق وكرتون، و12 بلاستيك،1%زجاج و2% حديد، و10% رمال وأخشاب وخلافه، وبهذه التركيبة، تكون أكبرها المواد العضوية الناتجة من المطبخ والمنزل وهذه تفتقر للتكرير بسبب توقف عمل المصنع المختص في التكرير، بسبب استهدافه في حرب عام 2014 بشكل مباشر من قبل الاحتلال، وحاولنا إعادة ترميمه وصيانته من أجل إعادة العمل بتقنية جديدة.

وأكد أبو القمبز، أن البلدية وقعت اتفاقية مع القطاع الخاص والمختصين بشراكة جديدة لإعادة تشغيل المصنع واستئناف عمله لاستغلال النفايات وإعادة تدويرها للمحافظة على صحة البيئة.

وكشف أبو القمبز عن مساحة مكب النفايات شرقي جحر الديك والتي تبلغ حوالي 250 دونماً، ونعمل بطريقة علمية وبيئية وقمنا بعمل آلية قصيرة الأمد بطريقة صحية ويمكن للمكب بأن يخدم حتى عام 2020، وأنشئ المكب منذ عام 1986م، وأن التواصل مع المانحين لازال قائماً من أجل جلب مشروع وتمويل لإنشاء مكب جديد طويل الأمد يخدم مدينة غزة والمحافظات في شمال القطاع، خاصة وأن هذا المكب يستقبل من 7 بلديات يومياً وهي (جباليا بيت حانون أم النصر وبلدية غزة، والزهرة ووادي غزة، والمغراقة بالإضافة إلى سيارات (الأونروا) التي تجلب من المخيمات.

وأكد أبو القمبز على ضرورة دخول الشاحنات والآليات الخاصة بعمل المكب، لأن المكب يعاني من مشكلات عدة أبرزها عدم وجود سبل حماية كافية وآلات إطفاء، خاصة وأن المكب يتعرض لإطلاق نار وحريق بشكل يومي، ويفتقر للأليات والشاحنات بسبب منع الاحتلال من دخولها لقطاع غزة منذ فترة طويلة.

في السياق ذاته، حمل الدكتور أحمد حلس الخبير في المياه والبيئة الاحتلال مسؤولية تفاقم أزمات قطاع غزة البيئية، خاصة بعد منعه لمعدات خاصة بحماية البيئة ونقل النفايات من قبل المدينة إلى المكبات الموجودة على حدود قطاع غزة، إضافة إلى الانقسام الذي أعطى المانحين فرصة وقف الدعم والتمويل لقطاع غزة بسبب الانقسام وإدارة حماس للبلديات والوزارات المتخصصة في تنفيذ مشاريع مخصصة لحماية البيئة.

وأكد حلس، بأن النفايات التي ينتجها قطاع غزة يومياً 60% منها نفايات عضوية تنتج خلاصة خطرة جداً تفرز سموم وتؤثر سلباً على الخزان الجوفي، إضافةً لزيادة الخطر البيئي على التربة والمنطقة التي يقطع فيها المكب، خاصة وأن النفايات التي تصل إلى المكبات تكون (مختلطة) من المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات والمنازل والمناجر والمصانع وورش التصليح والصيانة.

وعزا حلس زيادة الخطر في مكبات النفايات في قطاع غزة لعدم وجود آلية واستراتيجية تبنى على فكرة إعادة تدوير النفايات واستغلال المستخرجات من المكبات في أغراض عدة مثل تدوير البلاستيك من خلال مشروعات تجلبها الحكومة لمصانع التدوير المنشرة في قطاع غزة لاستغلال البيئة الصحية وإيجاد ناتج محلي للبلاستيك على سبيل المثال.

وأجمل حلس، المخاطر التي تلحق بوجود مكب النفايات على ما هو عليه الآن وقال: "إن أكوام النفايات المختلطة تشكل خطراً كبيراً على البيئة والخزان الجوفي والزراعة، إضافة إلى دخول النباشين الذين يبحثون عن أرزاقهم داخل المكبات يزداد الخطر عليهم خاصة مع وجود جرافات وشاحنات تنقل النفايات وهذا يؤثر على بالسلب على حياتهم وصحتهم وإصابتهم بالأمراض".

وأضاف حلس، "إن عدم وجود سياج آمن للمكب يعرض الناس للخطر، وغياب الجدولة الخاصة بكب النفايات ونقلها للمكب قد يزيد فجوة الخطر المتوقع على البيئة في تلك المنطقة لذلك يجب علينا أن نؤسس لمرحلة وقاية كاملة للبيئة وإيجاد الجدولة المناسبة للنفايات المستخرجة من الصيدليات والمراكز الصحية.

وحذر حلس، كافة المسؤولين بغزة من كارثة بيئية حقيقة خلال الأعوام القادمة، ووجه دعوة بضرورة العمل على وضع خطة جديدة لإعادة النظر في طرق جمع النفايات ونقلها للمكب وعزل الخطرة منها، لأن ذلك قد يزيد الخطر، خاصة على مكب نفايات جحر الديك الذي يستقبل النسبة الأكبر من النفايات من مدينة غزة وشمالها.

 



التعليقات