ملتقى الأسرى يهنىء العمال بيومهم

رام الله - دنيا الوطن
يا شعبنا الفلسطيني البطل، وعمالنا البواسل، وأسرانا الأبطال:
في الوقت الذي نناضل جنباً إلى جنب مع المؤسسات الوطنية والدولية لإيصال الرسالة العظيمة للأسرى المضربين عن الطعام منذ 16يوماً، وفي الوقت الذي نطلق فيه نداء الغضب الشعبي والنفير الوطني لدعم المطالب الانسانية العادلة لأسرانا الصامدين، وللمطالبة بتحرير كل الأسرى من سجون الاحتلال الاسرائيلي؛.

تطل علينا ذكرى يوم العمال العالمي، التي نستحضر فيها تضحيات عمالنا البواسل على مدار مسيرة النضال الوطني منذ نحو قرن، عندما كان الفلاح والعامل الفلسطيني رأس حربة النضال الوطني ضد العصابات الصهيونية، وواجه سلطات الانتداب ومشاريع الدول الاستعمارية التي تسعى للسيطرة على الأرض وعلى الثروات، وتجذر هذا العامل في أرضه كالزيتون وكالجبال وضحى بنفسه ليحافظ عليها ورفض كل الاغراءات، واستمر بمسيرة نضاله حتى هذه اللحظة على أمل استعادتها بإذن الله، فالعامل الفلسطيني يكدح في مجال عمله ليحصل رزقه بصعوبة ليربي أبنائه ويعزز صمود شعبه، وبنفس الوقت هو المناضل الحركي والنقابي والفدائي والمطارد والشهيد والجريح، ولا ننسى أن معظم الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي هم من العمال.

كما ونستذكر الجهود الوطنية للحركة الوطنية العمالية قبل النكبة وبعدها، وعلى رأسها الاتحاد العام لعمال فلسطين، والتي كانت ولا زالت أحد أعمدة النضال الوطني في كل الانتفاضات، وأحد المؤسسات الوطنية والنقابية الفاعلة داخل أطر م. ت. ف وداخل المجتمع الفلسطيني.

لذا فإننا في ملتقى الأسرى المحررين في فلسطين نبرق بعظيم تحياتنا إلى عمالنا الصامدين في هذه الظروف الصعبة، ونبرق بالتحية إلى الحركة العمالية جمعاء بكل شهدائها وأسراها وأطرها وعلى رأسها الاتحاد العام لعمال فلسطين ولمكاتبها الحركية، وندعو شعبنا وقيادتنا إلى اعادة الاعتبار لهم ولتضحياتهم ضمن استحقاقات التنمية وبرامج التشغيل بالمراحل المقبلة في مؤسسات الدولة الفلسطينية، وألا يظلوا ضحية للانقسام المؤلم والتهميش.
كما ندعو عمالنا إلى التوحد والعودة لميادين النضال النقابي لتحصيل حقوقهم، وندعوهم للعودة لميادين النضال الوطني لدعم قضية الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام.