"الرشيد.. البساتين.. فهمي بيك".. شوارع غزة.. مسميات قديمة وأخرى مستحدثة!!

"الرشيد.. البساتين.. فهمي بيك".. شوارع غزة.. مسميات قديمة وأخرى مستحدثة!!
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - إسلام الخالدي
طبقاً للطبيعة الجغرافية ونسبة لأحداث قبل قرون مضت، ولأشخاص سطر لهم التاريخ مجداً في نضالاتهم التي لا تزال شامخة إلى يومنا هذا، سميت شوارع مدينة غزة بأسماء قد تكون لشخصيات أو لمحاصيل زراعية، فالكثير منا يتساءل عن سر التسمية، لكن الأجدر معرفة حكاية المسمى مع كل شارع.

 تعد غزة الطريق البري والبحري وملتقى الحضارات، رغم صغر حجمها إلا انها أكثر الأماكن الأثرية التي عاصرت جميع الثقافات والأجيال على عدة قرون، هنا التقت "دنيا الوطن" مع المؤرخ ودكتور علم الآثار ناصر اليافاوي، والذي تحدث مفصلاً عن قضايا لم تطرح في الإعلام مما غيبت عن العقول الحاضرة، ومن هنا تحدث عن مسميات شوارع مدينة غزة.

شارع عمر المختار

قديماً في زمن العثمانيين كان يطلق عليه شارع جمال باشا، ومع امتداد أوج القومية العربية واستشهاد المناضل الليبي عمر المختار الذي كان نموذجاً للمقاومة والثورة، وبعدما تم إعدامه على يد القوات المسلحة الإيطالية في وسط الثلاثينات من القرن المنصرم، وتخليداً له أطلق على هذا الشارع باسم عمر المختار.

شارع الثلاثيني

هناك خطأ شائع بين الناس إلى يومنا هذا، يعتقدون بأن شارع الثلاثيني سمي نسباً لعائلة هناك في مدينة غزة، لكن حقيقة الأمر كان عرض الشارع قديماً 30 متراً، وعلى حسب القياسات سمي بهذا الاسم كما غيره من الشوارع الأخرى، كشارع ثمانية.

شارع الثورة

عند قيام ثورة 23يوليو عام 1953م على يد جمال عبد الناصر وجماعة ضباط الأحرار، وتخليداً للثورة التي قام بها ومروره من هذا الشارع، وكون عبد الناصر كان له امتداد في غزة عندما حوصر في قرية الفالوجة وهي قضاء غزة، سمي الشارع باسم المعركة.

شارع النفق

كان الناس يعتقدون قديماً بأن هذا الشارع نفق خاص بالمقاومة، لكن حقيقة الامر ان في هذا الشارع يوجد تحته نفق خاص لتجمع مياه الأمطار والراكدة ومياه الصرف الصحي فيه، وفي أوائل الستينيات بعد ترميمه هندسياً أطلق عليه شارع النفق.

شارع صلاح الدين

هو شارع منذ عصر الفراعنة، وكان يطلق عليه قبل عصر الميلاد حتى مجيء الفتح الإسلامي باسم حوريس نسبة إلى الآلهة المصرية، وكان باعتقاد الفراعنة بعدما هيمنوا على منطقة الأجسام أن حوريس وصلت بعد معركة مجدو على غزة وظل الاسم شائعاً حتى لغي من القاموس الإسلامي، وبعد مجيء الحكم المصري أطلق عليه شارع صلاح الدين.

طريق المكسورة

هذا الشارع حالياً بامتداد منطقة شمال المغازي، وفي عام 1967م تمكن الفدائيون من كسر أول دبابة إسرائيلية وتحطيمها وظلت الدبابة في هذه المنطقة، وتخليداً لهذه الذكرى سميت باسم المكسورة.

شارع تل السلطان

وهو الطريق المحاذي لشارع صلاح الدين من الجهة الشرقية، وسمي على اسم الفاتح السلطان صلاح الدين الأيوبي، عندما جاء إلى هذه المنطقة في تلك الأيام فاتحاً ومحرراً.

شارع فهمي بيك

شارع تاريخي ودولي ذو طابع أثري، على امتداد شمال سوق الزاوية حالياً، جاءت تسميته على اسم المناضل فهمي بيك، هذا الرجل مهنته المحاماة وعندما علم بمخطط البريطانيين في توزيع الأراضي على المستوطنين رفض الفكرة، وكان اول تصرف وطني له توزيع الأراضي على سكان غزة الأصليين بثمن زهيد، وتولى رئاسة بلدية غزة في فترة نشاطه السياسي من 1928-1940م، وله مجموعة من الأعمال حيث انه عمل قاضياً في مدينة نابلس وأسس منتزه غزة.

ومنذ عام 1940 أطلق على هذا الشارع باسم فهمي بيك تخليداً لهذه الشخصية التي سطرت معاني المقاومة ضد الانتداب البريطاني والاطماع الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، ليعد هذا الشارع من أقدم الشوارع ذو بصمة تراثية.

شارع الرشيد

يعتبر من الشوارع الرئيسية في غزة، وهو على امتداد طريق السودانية حتى سواحل العريش، وكان في منطقة التلال المرتفعة رجل يسمى رشيد يرشد البواخر والسفن، حيث أن هذا الشارع كان الموقع الأول في الحرب العالمية الثانية، وفي امتداد الشارع كانت هناك منارة بالنصيرات تحديداً أرض الشوباني، لإنارة السفن والبواخر القادمة على شواطئ غزة، وهذه لها دلاله تاريخية في منطقة الوسطى، وجاءت التسمية نسبة للمرشد.

شارع جكر

شارع استراتيجي يربط غزة والمدن الشرقية والقرى، فيه تم وضع حاجز لمنع دخول الاحتلال منه، ويعتبر من الشوارع الاستراتيجية الأساسية الثلاثة في غزة، بعد شارعي الرشيد وصلاح الدين، وكلمة جكر مصطلح عثماني تعني الشامخ العنيد، وجاءت التسمية تخليداً لسكان تلك المنطقة الذين حاولوا بكل طاقتهم صد المحتل والدفاع عن حقوقهم.

شارع مصطفى حافظ

سمي هذا الشارع تخليداً للشهيد المصري مصطفى حافظ الذي وضعت له عبوة ناسفة من قبل الانجليز، أرادته شهيداً.

شارع الوحدة

مع بداية القومية العربية على يد جماعة الناصريين وبداية التفكير في نضوج الوحدة العربية ما بين سوريا ومصر 1958-1961م، فكانت أول وحدة عربية بعد زوال الاستعمار عن المنطقة العربية، فكانت غزة سباقة بالإعلان رسمياً عن تلك الاتفاقية وأطلقت على أحد شوارعها بالوحدة، الذي لا يزال شامخاً يمثل جسد ومنطق الوحدة العربية التي بقيت راسخة على أرض غزة.

شارع حي الدرج

لطبيعة المكان الجغرافي وكيفية انشاء تلك البيوت على تلال رملية مرتفعة تأخذ شكل أدراج، فسميت تلك المنطقة بحي الدرج نسبة لطبيعة البناء والشكل.

شارعي البيارات والبساتين

تأتي التسمية على الطبيعة التيبوغرافية في هذه المنطقة، لما تشتهر فيها بيارات وبساتين كثيرة.

فيديو أرشيفي لوكالة الرأي..


 


التعليقات