رباح لـ"دنيا الوطن": نرحب بوثيقة حماس وسنعقد الوطني إذا بقيت غير مؤهلة

رباح لـ"دنيا الوطن": نرحب بوثيقة حماس وسنعقد الوطني إذا بقيت غير مؤهلة
القيادي في حركة فتح يحيى رباح
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
رحب القيادي في حركة فتح يحيى رباح بوثيقة حماس السياسية الجديدة، والتي أعلنها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، مساء الاثنين، معرباً عن أمله في أن تنسجم الحركة مع الوثيقة على أرض الواقع وليس فقط في الأقوال.

وقال رباح في حوار خاص لـ"دنيا الوطن": "نرحب بهذه الوثيقة التي جاءت نتيجة طلب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل منذ فترة طويلة، حيث طالب من حماس بالقيام بمراجعات جدية لوضعها وأفكارها وخطواتها التي اتخذتها، وأول هذه المراجعات هي الانفراد بالاستيلاء على غزة واستمرار الانقسام".

وأوضح أن نظرة حماس إلى حركة فتح كانت نظرة فيها غباء شديد، وعدم قدرة على فهم الواقع، الأمر الذي دفع مشعل لمطالبة الحركة بمراجعات مهمة وشجاعة، متهماً قيادة حماس بمحاولة الهروب من هذه المطالب إلى أن جاءت الانتخابات بقيادة جديدة في قطاع غزة برئاسة السنوار.

وأشار رباح إلى أن حماس بوثيقتها الجديدة تقترب من برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرا أنها خطوة أولى، "نرجو أن تعقبها خطوات جديدة على طريق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وأضاف "لكن باستثناء الوثيقة السياسية التي تحتوي على بعض الإيجابيات فإن كل التصريحات والتصرفات التي صدرت عن حماس مازالت سلبية حتى الآن، وتضر بالمصلحة الفلسطينية، حتى موقفها من إضراب الأسرى التاريخي كان عدائياً".

المصالحة

وتابع رباح "صدرت هذه الوثيقة وفيها أنهم يوافقون على دولة فلسطينية في حدود 4 حزيران 1967 وأن منظمة التحرير هي الإطار الرئيسي للشعب الفلسطيني، لكن هذه الوثيقة أعقبتها سلسلة من التصريحات والتصرفات لحماس تدل على أن الأفعال عكس الأقوال، وأن تياراً فيها لازال يحاول أن يبقي حماس في العزلة وضد المصلحة الفلسطينية".

ولفت القيادي في فتح إلى أن الرئيس محمود عباس فاجأ الجميع بأن لديه خطة للمصالحة وإنهاء الانقسام، تقوم على الذهاب فوراً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها جميع الفصائل، ثم تذهب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، فيما ستعقد جلسة جديدة للمجلس الوطني إذا كان الجو مناسباً وإيجابياً، تكون حماس بمقتضى هذه الدورة عضواً في منظمة التحرير مثل بقية الفصائل.

المجلس الوطني

وبخصوص انعقاد المجلس الوطني، أكد رباح أنه من الطبيعي أن يشارك الجميع في جلسة المجلس حال انعقاده، مبيناً أن عدداً كبيراً من قيادات حماس أعضاء في المجلس الوطني بحكم عضويتهم في المجلس التشريعي.

وتابع "نريد أن نشرك جميع القوى والفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير، خصوصاً وأن العالم جميعه يعترف بها ممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني، ولكن المشكلة ما هي المنطلقات النظرية التي توافق عليها حماس؟".

وفي إجابته على سؤال حول سبب عدم مبادرة حركة فتح بالاتصال بالفصائل جميعها وتحديد موعد لجلسة المجلس الوطني، قال رباح: "الفصائل كلها لها أعضاء مشاركين في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهم جزء منها، ولكن المشكلة أن حماس خارج المنظمة حتى الآن وخارج المجلس الوطني، ونريد أن ندخلها وأن تكون لها مشاركة ولكنها تتقدم خطوة وتتراجع خطوات".

وشدد على أن حركته ستعقد جلسة جديدة للمجلس الوطني إذا ثبت أن حماس غير مؤهلة بشكل كافٍ للمشاركة في جلساته، مضيفاً "لن نعطّل الإطارات الوطنية وسوف نعقد دورة جديدة للمجلس الوطني مهما كانت الظروف".

اتصالات مع حماس

وفيما يتعلق بالاتصالات بين حركتي فتح وحماس، أكد أن الاتصالات بحماس تجري بشكل يومي بطريقة مباشرة أو عن طريق الأصدقاء المشتركين، ولم تنقطع ولو لحظة واحدة، مشدداً على أن حماس جزء من  النسيج الوطني الفلسطيني، وعلينا أن نكون معاً في نفس الطريق لإنهاء الاحتلال عن طريق المصالحة.

وجدد رباح تأكيده على مواصلة الرئيس عباس خطواته لإنهاء الانقسام تحت أي ظروف، معللاً ذلك بأن  الحالة الفلسطينية المتصاعدة والمستوى النضالي لا يمكن أن يتعايش مع أي شكل من أشكال الانقسام.

 وفي تعليقه على حديث نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق التي أكد فيها أن وفد حركة فتح لم يرد على أسئلة حماس التي حملتها لهم الحركة، قال رباح: "هذه مماحكات قديمة مللنا منها، وحركة فتح رأيها واضح والمرتكزات الأساسية للمصالحة هي نفسها منذ وقعت على الورقة المصرية عام 2009 قبل أن توقع حماس في 2011، وقلنا رأينا في كل الأشياء وأننا مع إنشاء نظام سياسي فلسطيني جديد وقوي تكون حماس مشاركة فيها بشكل فاعل، لكن حماس تتقدم خطوة وتتراجع خطوات لأنها مازالت محكومة بالمطلق بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين".

وحول دعوات حركة حماس لحكومة التوافق بالقدوم فوراً لاستلام الحكم بغزة، أوضح القيادي في فتح أن هذا الكلام "إعلامي فقط".

التعليقات