ما تحمله وثيقة حماس في طياتها.. وكيف تلقتها الحكومة الإسرائيلية؟
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي
تقدم حركة حماس اليوم الاثنين، على مرحلة جديدة عندما تعلن عن وثيقتها السياسية التي تحدد برنامج السياسي وخط مسارها.
ماذا تحمل هذه الوثيقة؟ وما هو الهدف منها؟ وكيف قرأتها الحكومة الإسرائيلية؟
أكد المحلل السياسي، محسن أبو رمضان، أن الوثيقة السياسية لحركة حماس بعدد فصولها الـ 11 يعني أنها شاملة تتناول كافة القضايا والسياق التاريخي لتطور الحركة والترابط بتطور القضية الفلسطينية، وما يرافقها من مستجدات ومتغيرات مفصلية سواء فيما يتعلق بالصراع مع الاحتلال أو العلاقات الوطنية الداخلية أو ملف العلاقات العربية والإسلامية الإنسانية الدولية.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "العدد الكبير من الفصول يعكس مواكبة حركة حماس مع مسار التطور السياسي الفلسطيني ويتطلب اتخاذ مواقف مفصلية ونوعية تجاه التحولات التي تمت في الحالة الوطنية الفلسطينية في إطار صراعها المستمر مع الاحتلال الإسرائيلي وفي إطار العلاقات الوطنية الداخلية وكذلك العلاقات التحالفية".
وفي السياق، أوضح أبو رمضان، أن حركة حماس قد اقتربت من الإجماع الوطني منذ وثيقة الاستقلال التي صدرت في عام 1988 من المجلس الوطني الفلسطيني إبان الانتفاضة الشعبية الكبرى، بالإضافة إلى اقترابها من خلال وثيقة الأسرى في العام 2006، وبالتالي فإن حركة حماس تؤكد بوثيقتها من جديد الاقتراب من البرنامج السياسي التوافقي الذي يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967، بما يضمن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة و قرار عودة اللاجئين، الأمر الذي يضع حركة حماس على نفس المساحة التوافقية مع فصائل العمل الوطني المرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وفيما يتعلق بملف حق العودة و اللاجئين، أشار أبو رمضان، إلى أن البرنامج السياسي يتحدث عن أهمية تنفيذ حق عودة اللاجئين حسب القرار الأممي 194، ولكن وسائل النضال التي تتحدث عنها حماس المشروعة بما فيها كافة أنواع المقاومة، ولكن هذا يعتمد على الإرادة الوطنية وعلى الوسائل التي يتمكن من خلالها الفلسطينيون من تعديل موازين القوى لإجبار الاحتلال على الانسحاب وتفكيك مستوطناته، وعلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بعودة اللاجئين، لافتاً إلى أن المسألة متعلقة بالتمسك بالمواقف ويواكبه الوسائل القادرة على تحقيق هذا الهدف، ويجب أن يكون بالتوافق حتى يتم تعميق الأثر ولا يسير الفلسطينيون بطرق متعاكسة.
وفيما يتعلق بعدم اعتراف حركة حماس في وثيقتها بوعد بلفور، أكد المحلل السياسي أن فلسطين للفلسطينيين وأن كافة الإجراءات والمتغيرات والمحاولات التي استخدمت لتحويل هويتها الوطنية إلى أخرى هي مرفوضة من حماس وباقي الفصائل ابتداءً من وعد بلفور امتداداً لكافة القرارات التي تجحف من حق الشعب الفلسطيني بأرضه التاريخية.
وفيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تحدثته عنها الوثيقة، أوضح أبو رمضان أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتالي الحديث من خلال الوثيقة، أن المنظمة هي الإطار الجامع الذي يعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني، معتبراً ذلك بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح.
وفي السياق قال: "ولكن من المناسب أن يكون هناك وضوح اكثر، فبدلاً من الحديث عن الإطار الجامع أن يتم الحديث عن الإطار التمثيلي الشرعي الذي يتضمن ضرورة إشراك حماس والجهاد في بنية المنظمة على قاعدة تشاركية غير إقصائية وعلى قاعدة ديمقراطية جماعية".
وفيما يتعلق باتفاقية أوسلو، أكد أنه تم تجريدها الآن لأكثر من 23 عاماً، ولم يستفد مها الفلسطينيون بل بالعكس استفاد منها الإسرائيليون، حيث تم تنفيذها على أرض الواقع من خلال الأنشطة الاستيطانية.
من جانبه، أكد المحلل السياسي مصطفى الصواف، أنه من خلال هذه الوثيقة أرادت حركة حماس أن تكون شاملة لكافة القطاعات وخاصة الوطنية والعربية والدولية، ومتعلقات الأمر جميعها، ثم أرادت أن تقول للجميع هذه هي حماس، بمعنى أنه ما ورد في الوثيقة لا يحتمل التأويل والتفسيرين بل صيغت بشكل محكم بحيث تؤدي المعنى المراد منها وليس كالسابق.
وفي السياق، أوضح الصواف أن هذه الوثيقة هي تعبير مكتوب وشامل عن مواقف حركة حماس من القضايا الوطنية والعربية والدولية.
وبين الصواف أن وثيقة حركة حماس تحدثت عن تحرير كل فلسطين، منوهاً إلى أنه في حال التحرير تصبح عملية العودة أسهل ما يمكن أن يكون، فلا يمكن أن يكون هناك عودة بدون أن يكون التحرير، لذلك فالمسألة ليست صعبة، وإنما الصعب يتمثل فيمن يريد الاعتراف بدولة الاحتلال.
وقال: "كيف يمكن للاحتلال الذي يطالب بيهودية الدول أن يقبل بعودة أبناء حيفا ويافا وصفد".
وفيما يتعلق برفضها لوعد بلفور، علق الصواف قائلاً: "هذه هي مواقف حركة حماس الثابتة وهي أن فلسطين كل فلسطين للشعب، فلا يمكن القسمة فيها على اثنين، فإذا قبلت حماس بتلك القرارات يعني قبولها بقرار التقسيم وإقامة الدولتين واعترافها بالاحتلال، وبالتالي حماس ترفض بكل هذه القرارات".
وفي السياق ذاته، أوضح الصواف، أن حركة حماس من قبل تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الجامع للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن حماس تؤكد اليوم على هذه الأسس بهذه الوثيقة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنها تريد العودة إلى منظمة التحرير على ما كانت عليه عندما أعلن عنها من قبل.
المختص في الشأن الإسرائيلي، ناجي البطة، أكد أن هناك محاولة لعدم إبداء أي اهتمام من قبل الرأي العام والحكومة الإسرائيلية لوثيقة حركة حماس السياسية بشكل ظاهري، ولكن الوثيقة قد تكون محط اهتمام لصناع القرار من الجهات السياسية والأمنية الإسرائيلية، وبالتالي تشكل لهم حالة من التغيير.
تقدم حركة حماس اليوم الاثنين، على مرحلة جديدة عندما تعلن عن وثيقتها السياسية التي تحدد برنامج السياسي وخط مسارها.
ماذا تحمل هذه الوثيقة؟ وما هو الهدف منها؟ وكيف قرأتها الحكومة الإسرائيلية؟
أكد المحلل السياسي، محسن أبو رمضان، أن الوثيقة السياسية لحركة حماس بعدد فصولها الـ 11 يعني أنها شاملة تتناول كافة القضايا والسياق التاريخي لتطور الحركة والترابط بتطور القضية الفلسطينية، وما يرافقها من مستجدات ومتغيرات مفصلية سواء فيما يتعلق بالصراع مع الاحتلال أو العلاقات الوطنية الداخلية أو ملف العلاقات العربية والإسلامية الإنسانية الدولية.
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "العدد الكبير من الفصول يعكس مواكبة حركة حماس مع مسار التطور السياسي الفلسطيني ويتطلب اتخاذ مواقف مفصلية ونوعية تجاه التحولات التي تمت في الحالة الوطنية الفلسطينية في إطار صراعها المستمر مع الاحتلال الإسرائيلي وفي إطار العلاقات الوطنية الداخلية وكذلك العلاقات التحالفية".
وفي السياق، أوضح أبو رمضان، أن حركة حماس قد اقتربت من الإجماع الوطني منذ وثيقة الاستقلال التي صدرت في عام 1988 من المجلس الوطني الفلسطيني إبان الانتفاضة الشعبية الكبرى، بالإضافة إلى اقترابها من خلال وثيقة الأسرى في العام 2006، وبالتالي فإن حركة حماس تؤكد بوثيقتها من جديد الاقتراب من البرنامج السياسي التوافقي الذي يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية على أراضي الرابع من حزيران لعام 1967، بما يضمن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة و قرار عودة اللاجئين، الأمر الذي يضع حركة حماس على نفس المساحة التوافقية مع فصائل العمل الوطني المرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وفيما يتعلق بملف حق العودة و اللاجئين، أشار أبو رمضان، إلى أن البرنامج السياسي يتحدث عن أهمية تنفيذ حق عودة اللاجئين حسب القرار الأممي 194، ولكن وسائل النضال التي تتحدث عنها حماس المشروعة بما فيها كافة أنواع المقاومة، ولكن هذا يعتمد على الإرادة الوطنية وعلى الوسائل التي يتمكن من خلالها الفلسطينيون من تعديل موازين القوى لإجبار الاحتلال على الانسحاب وتفكيك مستوطناته، وعلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بعودة اللاجئين، لافتاً إلى أن المسألة متعلقة بالتمسك بالمواقف ويواكبه الوسائل القادرة على تحقيق هذا الهدف، ويجب أن يكون بالتوافق حتى يتم تعميق الأثر ولا يسير الفلسطينيون بطرق متعاكسة.
وفيما يتعلق بعدم اعتراف حركة حماس في وثيقتها بوعد بلفور، أكد المحلل السياسي أن فلسطين للفلسطينيين وأن كافة الإجراءات والمتغيرات والمحاولات التي استخدمت لتحويل هويتها الوطنية إلى أخرى هي مرفوضة من حماس وباقي الفصائل ابتداءً من وعد بلفور امتداداً لكافة القرارات التي تجحف من حق الشعب الفلسطيني بأرضه التاريخية.
وفيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تحدثته عنها الوثيقة، أوضح أبو رمضان أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتالي الحديث من خلال الوثيقة، أن المنظمة هي الإطار الجامع الذي يعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني، معتبراً ذلك بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح.
وفي السياق قال: "ولكن من المناسب أن يكون هناك وضوح اكثر، فبدلاً من الحديث عن الإطار الجامع أن يتم الحديث عن الإطار التمثيلي الشرعي الذي يتضمن ضرورة إشراك حماس والجهاد في بنية المنظمة على قاعدة تشاركية غير إقصائية وعلى قاعدة ديمقراطية جماعية".
وفيما يتعلق باتفاقية أوسلو، أكد أنه تم تجريدها الآن لأكثر من 23 عاماً، ولم يستفد مها الفلسطينيون بل بالعكس استفاد منها الإسرائيليون، حيث تم تنفيذها على أرض الواقع من خلال الأنشطة الاستيطانية.
من جانبه، أكد المحلل السياسي مصطفى الصواف، أنه من خلال هذه الوثيقة أرادت حركة حماس أن تكون شاملة لكافة القطاعات وخاصة الوطنية والعربية والدولية، ومتعلقات الأمر جميعها، ثم أرادت أن تقول للجميع هذه هي حماس، بمعنى أنه ما ورد في الوثيقة لا يحتمل التأويل والتفسيرين بل صيغت بشكل محكم بحيث تؤدي المعنى المراد منها وليس كالسابق.
وفي السياق، أوضح الصواف أن هذه الوثيقة هي تعبير مكتوب وشامل عن مواقف حركة حماس من القضايا الوطنية والعربية والدولية.
وبين الصواف أن وثيقة حركة حماس تحدثت عن تحرير كل فلسطين، منوهاً إلى أنه في حال التحرير تصبح عملية العودة أسهل ما يمكن أن يكون، فلا يمكن أن يكون هناك عودة بدون أن يكون التحرير، لذلك فالمسألة ليست صعبة، وإنما الصعب يتمثل فيمن يريد الاعتراف بدولة الاحتلال.
وقال: "كيف يمكن للاحتلال الذي يطالب بيهودية الدول أن يقبل بعودة أبناء حيفا ويافا وصفد".
وفيما يتعلق برفضها لوعد بلفور، علق الصواف قائلاً: "هذه هي مواقف حركة حماس الثابتة وهي أن فلسطين كل فلسطين للشعب، فلا يمكن القسمة فيها على اثنين، فإذا قبلت حماس بتلك القرارات يعني قبولها بقرار التقسيم وإقامة الدولتين واعترافها بالاحتلال، وبالتالي حماس ترفض بكل هذه القرارات".
وفي السياق ذاته، أوضح الصواف، أن حركة حماس من قبل تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار الجامع للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن حماس تؤكد اليوم على هذه الأسس بهذه الوثيقة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنها تريد العودة إلى منظمة التحرير على ما كانت عليه عندما أعلن عنها من قبل.
المختص في الشأن الإسرائيلي، ناجي البطة، أكد أن هناك محاولة لعدم إبداء أي اهتمام من قبل الرأي العام والحكومة الإسرائيلية لوثيقة حركة حماس السياسية بشكل ظاهري، ولكن الوثيقة قد تكون محط اهتمام لصناع القرار من الجهات السياسية والأمنية الإسرائيلية، وبالتالي تشكل لهم حالة من التغيير.

التعليقات