الجبهة العربية الفلسطينية تدعو الفصائل لتوحيد الحركة النقابية

الجبهة العربية الفلسطينية تدعو الفصائل لتوحيد الحركة النقابية
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجبهة العربية الفلسطينية في يوم العمال العالمي، بيان صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، الأحد، جاء فيه:

الأول من أيار مناسبة نتوقف فيها أمام مسيرة التضحيات العظيمة المخضبة بدماء وعرق عمال العالم، وليجدد العالم فيه تقديره وعرفانه للطبقة العاملة على دورها في مسيرة تطوير المجتمع الإنساني. فكل التحية لكافة عمال العالم، ولعمال فلسطين عظيم التحية وهم يواصلون ثباتهم وصمودهم في معركة لقمة العيش، ويواجهون سياسة الحصار والتجويع الممنهج التي اعتمدتها حكومات الاحتلال ضد شعبنا المناضل والتدمير المتعمد للاقتصاد الفلسطيني، لنؤكد وبوضوح أن عمالنا الأشاوس هم أكثر الفئات التي تحملت أعباء النضال وتبعات كل مراحل المواجهة مع العدو الصهيوني، وقدموا كواكب منيرة شهداء أكرمين لن ينساهم شعبنا وسيذكرهم التاريخ ابد الدهر في كفر قاسم وعيون قارة وترقوميا وغيرها، فاستحقوا منا أن نقف اليوم اعتزازاً وعرفانا بدورهم في نضالنا الوطني وبصمودهم في معركة لقمة العيش المغمسة بالعرق والدم.

يا جماهير شعبنا المناضل:
يأتي عيد العمال هذا العام والحصار الظالم والجائر لا زال مضروبا على شعبنا الفلسطيني وما يفرزه ذلك من بطالة وارتفاع للأسعار لتزيد الأعباء على كاهل العامل الفلسطيني الذي واجه طوال السنوات الماضية الظلم المزدوج من أرباب العمل، ومن إجراءات الاحتلال البغيض ومخططاته بضرب الاقتصاد الوطني وإبقائه تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي لاستخدامه كورقة ضغط وابتزاز على قيادة الشعب الفلسطيني كلما أراد ذلك. ومما يزيد الامر تعقيدا هو استمرار الانقسام البغيض الذي زاد من معاناة شعبنا عموما وعمالنا خصوصا الذين تعرضوا لتهميشاً واضحاً نتيجة لغياب الرؤى والخطط وغياب الدعم والإسناد لهم، الأمر الذي يجعلنا نؤكد ان الوفاء لشعبنا وعماله يكون بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية للبدء بمعالجة الاثار الكارثية التي خلفها الانقسام ووضع الخطط والبرامج اللازمة للنهوض بوضعنا الفلسطيني الداخلي وتمتين جبهتنا لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال على شعبنا وقضيتنا الوطنية، مؤكدين في هذا المقام على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية وتمكينها من ممارسة دورها كاملا في رعاية مصالح شعبنا ومعالجة مشكلاته واجراء للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن ذلك.

يأتي يوم العمال العالمي واسرانا الابطال يخوضون منذ اسبوعين معركة الامعاء الخاوية ليؤكدوا للجميع ان هذا الشعب الذي يمتلك هؤلاء الرجال وارادتهم الصلبة لا سبيل امامه الا الانتصار، فكل التحية لأسرانا الابطال وهم يواصلون الصمود ويدونون بأحرف من نور فصلا جديدا من فصول تاريخ نضالنا الوطني وكل الدعم والاسناد لهم في معركتهم البطولية.

 اننا في الجبهة العربية الفلسطينية ونحن نتوجه بالتهنئة الى عمالنا البواسل بمناسبة يومهم العالمي فإننا نؤكد على ما يلي:

1. العمل على وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني ووضع الآليات المناسبة لمعالجة البطالة المتفاقمة والانطلاق نحو اقتصاد فلسطيني قادر على المواجهة والاكتفاء ذاتيا.، مؤكدين أن واقع الانقسام في الساحة الفلسطينية يزيد من تعقيد الأمور ويقف حائلاً أمام أي توجه وطني للتنمية مما يدعونا جميعاً إلى مباشرة العمل بكل جهد من اجل إنهاء الانقسام.

2. مباشرة العمل بإزالة كافة تداعيات وأثار الانقسام ووضع خطة وطنية لمعالجة النتائج الوخيمة للحصار الظالم، ووضع الآليات المناسبة للنهوض بالمجتمع الفلسطيني ومعالجة البطالة المتفاقمة ووضع حد للذرائع الإسرائيلية لمواصلة إغلاق المعابر والانطلاق نحو اقتصاد فلسطيني قادر على المواجهة والاكتفاء ذاتيا.

3. ضرورة إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية وإجراء التعديلات اللازمة بما يضمن استقلال الاقتصاد الفلسطيني.

4.  إعادة النظر في قانون العمل واستحداث تشريعات تضمن حماية حقوق العمال من استغلال أصحاب العمل نتيجة لارتفاع معدلات البطالة والفقر وغياب الرقابة على تطبيق قانون العمل وكذلك ضرورة تنفيذ قانون الحد الأدنى للأجور، وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية وإيجاد المؤسسات الاجتماعية القادرة على تنفيذه.

5. ندعو الكتل النقابية والأحزاب السياسية لتوحيد الحركة النقابية الفلسطينية بما يمكنها من الدفاع عن حقوق العمال وحشد اكبر تأييد نقابي عربي ودولي لحماية عمالنا.

6. القيام بحملة إعلامية لفضح الجرائم الإسرائيلية وما ألحقته من تدمير للاقتصاد الفلسطيني وحجم المعاناة التي يواجهها القطاع الاقتصادي الفلسطيني نتيجة للإجراءات والممارسات الإسرائيلية المنافية لأبسط قواعد القانون الدولي.

7.  العمل على معالجة سريعة لمشكلة البطالة المتفاقمة بين الخريجين في أرجاء الوطن كافة وفي قطاع غزة بشكل خاص.

8. نناشد العالم وكافة الاتحادات النقابية الدولية والعربية لتحمل مسئولياتها تجاه ما يعانيه شعبنا وعماله ، والعمل بكل الوسائل من اجل رفع الظلم الذي نعاني منه من قبل الطرف الإسرائيلي وممارساته من تدمير للمنشآت والبني التحتية وتجريف ومصادرة للأراضي الزراعية وإغلاق وحصار اقتصادي وعسكري, وإقامة جدار الفصل العنصري بما يؤدي إلى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية بكل ما يعنيه ذلك من عقاب جماعي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني، ومواصلته للحصار الظالم ليصبح لهذا اليوم معناه الحقيقي وليبقى عنوانا للنضال الأممي ضد الظلم والاضطهاد .