هل تستطيع اسرائيل إنهاء السلطة الفلسطينية؟ وما هي البدائل؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تصريحات نارية يطلقها رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك قال فيها: إن حكومة نتيناهو تسعى لإسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية.
ففي ظل الزيارة المرتقبة للرئيس محمود عباس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى إضراب الأسرى عن الطعام في سجون الاحتلال، هل تسعى فعلاً الحكومة الإسرائيلية لاستغلال هذه المعطيات لإسقاط السلطة الفلسطينية؟ وما هي البدائل في حال حدث ذلك؟ وما هو هدفها؟
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتور ناجي شراب، أنه من الناحية الفعلية والواقعية، فإن الحكومة الإسرائيلية تستطيع إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية، لما تملكه من مقومات التأثير المالية والأمنية والاقتصادية، ولكن السؤال الأهم هو: "ما هو هدف إسرائيل من إسقاط السلطة؟ وما هي البدائل عن إسقاط السلطة الفلسطينية؟".
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "اسقاط السلطة الفلسطينية يعني إلغاءً صريحاً لاتفاقات أوسلو، حيث إن السلطة الوطنية الفلسطينية هي إحدى نتائج اتفاقات أوسلو، وهنا ينبغي الربط بين ماذا يعني إسقاط السلطة، فلا أحد يستطيع إنكار أن السلطة الفلسطينية بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية والرئاسية، كانت أحد الأسباب الرئيسية لبروز الدولة الفلسطينية، فمن هذا المنظور يمكن أن تسعى إسرائيل لإسقاط السلطة بمؤسساتها، بمعنى أنها تريد أن تفرغ موضوع الدولة الفلسطينية التي تم إنشاؤها في الأمم المتحدة من مضمونها".
وأضاف: "هل البديل عن السلطة الفلسطينية، قيام إسرائيل بمهامها ومسؤولياتها الكاملة كسلطة احتلال في أراضي السلطة الفلسطينية؟ وهل هذا يعني إحياء لفكرة الوطن البديل والمؤسسة الأردنية في الضفة الغربية كما كان الأمر في السابق، أم المقصود هو إنشاء سلطة البلديات أو الحكم الذاتي".
ولفت شراب إلى أن تلك هي الخيارات أو البدائل التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن ما تريده إسرائيل هي سلطة أمنية وظيفية، تخدم أمن إسرائيل، وليس لها مطالب سيادية أو سياسية، مؤكداً أنه في هذا السياق، فإن من مصلحة إسرائيل إنهاء السلطة واستبدالها بأخرى.
وفي السياق، أوضح شراب، أن تصريحات باراك جاءت في إطار المنافسات الإسرائيلية، واقتراب الانتخابات المبكرة داخل الحكومة الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها من منظور محاولة إبراز المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما إنها تدخل ضمن الحروب والمنافسات الشخصية ومحاولة الضغط على إبراز سلبيات الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إسرائيل لا تستطيع الآن إسقاط الدولة الفلسطينية لأنها أصبحت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، ولها شخصية دولية معترف بها، وبالتالي ليس من مصلحة إسرائيل أن تسقط السلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة.
بدوره، أوضح المختص في الشأن السياسي الدكتور مازن صافي، أن هناك محاولات لإرباك القيادة الفلسطينية من خلال تصريحات إسرائيلية بصورة سريعة وعميقة، وخاصة في ظل الزيارة المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وقال: "كما أن التصريحات تهدف لإرباك النتائج التي يمكن أن يتمخض عنه لقاء الرئيس الأمريكي بالرئيس محمود عباس".
وفي السياق، أشار صافي إلى أن إسرائيل لا تستطيع إنهاء السلطة الفلسطينية بشكلها السياسي، وإنما تريد إفراغها من مضمونها المدني والاقتصادي وإرهاقها بأزمات متلاحقة، يكون نتائج ذلك هي عدم قدرتها على متابعة القضايا السياسية الدبلوماسية الملحة التي تنشط الآن بالتزامن مع قضايا الأسرى ومع دخول الساعات الأخيرة للقاء القمة بين الرئيس محمود عباس ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وقال: "لا أحد سواء الولايات المتحدة الامريكية أو المنظومة الإقليمية تملك أدوات انهاء السلطة، وبالتالي إسرائيل تريد ان تخرج من ازماتها الداخلية".
المختص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد عوض، استبعد ان يكون للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو القدرة على اسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراُ إلى أنه يمكنها أضعاف السلطة وتحشرها في الزاوية وان تخضعها وان تبتزها، ولن لا تستطيع اسقاطها، لان السلطة مازالت مفيدة لترتيب الدولة ولأنها جزء من المستقبل وليس من الحاضر فقط.
وأرجع عوض سبب تصريحات باراك في هذا الوقت بالذات، إلى أن هناك انتخابات إسرائيلية داخلية، حيث يسعى حزب العمل لاستعادة مواقعه، بالإضافة إلى أن هناك مطامع شخصية لباراك بأنه يريد العودة إلى السلطة مرة أخرى رغم بلوغه الـ 70 عاما، حيث أن تصريحاته عبارة عن دعاية انتخابية بالهجوم على نتيناهو، بالإضافة إلى الهجوم المالي والسياسي كما ان الائتلاف الحكومي يتضعضع، وبالتالي فإن هذا الهجوم يمثل ضربة قاضية لنتنياهو.
تصريحات نارية يطلقها رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك قال فيها: إن حكومة نتيناهو تسعى لإسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية.
ففي ظل الزيارة المرتقبة للرئيس محمود عباس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى إضراب الأسرى عن الطعام في سجون الاحتلال، هل تسعى فعلاً الحكومة الإسرائيلية لاستغلال هذه المعطيات لإسقاط السلطة الفلسطينية؟ وما هي البدائل في حال حدث ذلك؟ وما هو هدفها؟
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتور ناجي شراب، أنه من الناحية الفعلية والواقعية، فإن الحكومة الإسرائيلية تستطيع إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية، لما تملكه من مقومات التأثير المالية والأمنية والاقتصادية، ولكن السؤال الأهم هو: "ما هو هدف إسرائيل من إسقاط السلطة؟ وما هي البدائل عن إسقاط السلطة الفلسطينية؟".
وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "اسقاط السلطة الفلسطينية يعني إلغاءً صريحاً لاتفاقات أوسلو، حيث إن السلطة الوطنية الفلسطينية هي إحدى نتائج اتفاقات أوسلو، وهنا ينبغي الربط بين ماذا يعني إسقاط السلطة، فلا أحد يستطيع إنكار أن السلطة الفلسطينية بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية والرئاسية، كانت أحد الأسباب الرئيسية لبروز الدولة الفلسطينية، فمن هذا المنظور يمكن أن تسعى إسرائيل لإسقاط السلطة بمؤسساتها، بمعنى أنها تريد أن تفرغ موضوع الدولة الفلسطينية التي تم إنشاؤها في الأمم المتحدة من مضمونها".
وأضاف: "هل البديل عن السلطة الفلسطينية، قيام إسرائيل بمهامها ومسؤولياتها الكاملة كسلطة احتلال في أراضي السلطة الفلسطينية؟ وهل هذا يعني إحياء لفكرة الوطن البديل والمؤسسة الأردنية في الضفة الغربية كما كان الأمر في السابق، أم المقصود هو إنشاء سلطة البلديات أو الحكم الذاتي".
ولفت شراب إلى أن تلك هي الخيارات أو البدائل التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن ما تريده إسرائيل هي سلطة أمنية وظيفية، تخدم أمن إسرائيل، وليس لها مطالب سيادية أو سياسية، مؤكداً أنه في هذا السياق، فإن من مصلحة إسرائيل إنهاء السلطة واستبدالها بأخرى.
وفي السياق، أوضح شراب، أن تصريحات باراك جاءت في إطار المنافسات الإسرائيلية، واقتراب الانتخابات المبكرة داخل الحكومة الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها من منظور محاولة إبراز المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما إنها تدخل ضمن الحروب والمنافسات الشخصية ومحاولة الضغط على إبراز سلبيات الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إسرائيل لا تستطيع الآن إسقاط الدولة الفلسطينية لأنها أصبحت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، ولها شخصية دولية معترف بها، وبالتالي ليس من مصلحة إسرائيل أن تسقط السلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة.
بدوره، أوضح المختص في الشأن السياسي الدكتور مازن صافي، أن هناك محاولات لإرباك القيادة الفلسطينية من خلال تصريحات إسرائيلية بصورة سريعة وعميقة، وخاصة في ظل الزيارة المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وقال: "كما أن التصريحات تهدف لإرباك النتائج التي يمكن أن يتمخض عنه لقاء الرئيس الأمريكي بالرئيس محمود عباس".
وفي السياق، أشار صافي إلى أن إسرائيل لا تستطيع إنهاء السلطة الفلسطينية بشكلها السياسي، وإنما تريد إفراغها من مضمونها المدني والاقتصادي وإرهاقها بأزمات متلاحقة، يكون نتائج ذلك هي عدم قدرتها على متابعة القضايا السياسية الدبلوماسية الملحة التي تنشط الآن بالتزامن مع قضايا الأسرى ومع دخول الساعات الأخيرة للقاء القمة بين الرئيس محمود عباس ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وقال: "لا أحد سواء الولايات المتحدة الامريكية أو المنظومة الإقليمية تملك أدوات انهاء السلطة، وبالتالي إسرائيل تريد ان تخرج من ازماتها الداخلية".
المختص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أحمد عوض، استبعد ان يكون للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو القدرة على اسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراُ إلى أنه يمكنها أضعاف السلطة وتحشرها في الزاوية وان تخضعها وان تبتزها، ولن لا تستطيع اسقاطها، لان السلطة مازالت مفيدة لترتيب الدولة ولأنها جزء من المستقبل وليس من الحاضر فقط.
وأرجع عوض سبب تصريحات باراك في هذا الوقت بالذات، إلى أن هناك انتخابات إسرائيلية داخلية، حيث يسعى حزب العمل لاستعادة مواقعه، بالإضافة إلى أن هناك مطامع شخصية لباراك بأنه يريد العودة إلى السلطة مرة أخرى رغم بلوغه الـ 70 عاما، حيث أن تصريحاته عبارة عن دعاية انتخابية بالهجوم على نتيناهو، بالإضافة إلى الهجوم المالي والسياسي كما ان الائتلاف الحكومي يتضعضع، وبالتالي فإن هذا الهجوم يمثل ضربة قاضية لنتنياهو.
فيديو أرشيفي للقاء سابق بين نتيناهو و الرئيس محمود عباس

التعليقات