الجالية الفلسطينية بألمانيا تنظم وقفة تضامنية مع إضراب الأسرى

الجالية الفلسطينية بألمانيا تنظم وقفة تضامنية مع إضراب الأسرى
رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجالية الفلسطينية في بريلن وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الحادي عشر على التوالي، حيث يواصل نحو 1580 من أصل أكثر من 7000 من أبناء شعبنا في الأسر في سجون الإحتلال.. من إخوتنا وأخواتنا وأطفالنا منذ يوم 17 نيسان .. إضرابهم المفتوح عن الطعام.. لاستعادة حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون في دولة الإحتلال..!!

وقال المشاركين، إن مطالب الأسرى الفلسطينيين في هي مطالب إنسانية حيث كفلتها الشرائع والقوانين والمعاهدات الدولية.. منها معاهدة جنيف الثالثة والرابعة .. والإعلان العالمي لمبادئ حقوق الإنسان .. فهم يريدون تحسين ظروفهم المعيشية والحياتية في سجون الإحتلال.. مثل زيارات عائلاتهم لهم والإتصال بهم وتحسين ظروف الزيارات.. وإلغاء الإعتقال الإداري ووقف العزل الإنفرادي.. وتحسين العلاج الطبي.. ونوعية الطعام.. والدراسة الجامعية.. وقراءة الكتب وتوفيرها لهم.. وإلغاء الإعتقال الإداري الجائر والعزل الإنفرادي.. وتحسين ظروف السجن .. إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين للتواصل مع ذويهم...!!

فكان رد الإحتلال على هذه المطالب الإنسانية .. هو مزيد من العزل للأسرى.. ومنع الإتصال بالمحامين.. واقتحامات وتفتيشات مكثفة على أقسام الأسرى المضربين عن الطعام .. واستخدام القمع والكلاب البوليسية لترويعهم .. والإستيلاء على الملح والمصاحف من الأسرى .. ومواصلة عمليات النقل للأسرى المضربين من سجن إلى آخر.. وعزل العديد منهم انفرادياً .. والإستيلاء على مقتنياتهم الشخصية وتجريدهم من ملابسهم.. ومواصلة التحريض عليهم.. ويدعون إلى تركهم حتى الموت.. ويقول ساستهم بأن "السجون مكتظة ولم تعد تتسع.. ولكن هناك مكان تحت الأرض يتسع لهم.."
.. !!

نخرج اليوم مجدداً للشارع في برلين لإيصال صوت ومعاناة أهلنا في سجون الإحتلال.. وما زال الإحتلال مستمرا في عدوانه على الشعب الفلسطيني .. ولم يبقى لأسرانا سبيل آخر.. سوى خوض معركة الأمعاء الخاوية مجدداً.. من أجل نيل حريتهم.. ولم يبقى لهم ما يخسرونه سوى الخلاص من الإحتلال ...!!

نطلقها اليوم من برلين صرخة مدوية في وجه هذا العالم الأعمى الأصم.. الذي لا يرى ولا يسمع أنين أسرانا وهم يقاومون مجددا بأمعاءهم.. جبروت وطغيان الإحتلال.. ولا يشاهد هذا العالم.. عمليات الإعدام والتنكيل التي يرتكبها الإحتلال بحق أبنائنا...!!

إننا نحمل الإحتلال المسؤولية التامة من خلال الانتهاكات التي وصلت حد تشكيل خطر على حياة إخوتنا وأخواتنا المضربين عن الطعام .. كما ونطالب الحكومة الألمانية والإتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية والإقليمية .. التدخل من أجل إنقاذ حياة الأسري ومراقبة إدارة السجون التي لا تولي اهتمام للقانون الدولي ومؤسساتة وللحقوق الإنسانية للأسري..!!

لقد أصبحنا شعب المليون أسير .. وقد ارتقى حتى يومنا هذا 203 شهيدا في سجون الإحتلال .. إما بإطلاق النار عليهم مباشرة .. وإما نتيجة الإهمال الطبي .. وإما نتيجة التعذيب..!!

فمتى يصحو الضمير العالمي.. لنرى تحركات من مؤسسات حقوق الانسان .. ليوقفوا من خلالها غظرسة دولة الإحتلال ضد أسرانا البواسل .. فلا بد لهذا لجرح النازف أن يضمد..!!

أسرانا في سجون الإحتلال .. يا جباه العز.. يا حلم فلسطين.. يا عنوان النضال.. أنتم كلمة السر لوحدة شعبنا.. أنتم قضية الوطن وحكاية الشعب.. يا من تصنعون فجر الحرية .. يا من تواجهون ظلم الإحتلال بشموخ وبكرامة وعنفوان.. وتخوضون معركة الأمعاء الخاوية .. يا كل فسيفساء الوطن الذي يرسم صور ملاحم البطولة حتى التحرير والعودة ونيل الحرية والإستقلال .. أنتم تيجان على رؤوس شعبنا.. ونيل حريتكم فرض عين علينا.. وهي أكيدة أكيدة وليست بعيدة...!!

لا يمكننا التعبير بكلمات عن معاناة أسرى الحرية.. فقد علمتمونا الصبر والتحدي والعنفوان والشموخ.. أنتم شعلة تنير درب الظلام من أجل أن نعيش بكرامة.. يا جرح فلسطين النازف .. يا من تدافعون عن حق شعبنا في الحياة بحرية وبكرامة.. إنها معركة وانتفاضة الحرية والكرامة.. هي التي يخوضها أسرانا اليوم في سجون الإحتلال .. إنها ملحمة البطولة .. معركة الشرف والحرية ودحر الإحتلال ...!!

إن إخوتنا الأسرى المضربون عن الطعام من كل شرائح وألوان الطيف.. يعلموننا درسا في وحدة الصف.. وبأن فلسطين أكبر من الجميع .. وستبقى فلسطين هي القضية والرمز والعنوان ...!!

إنها عناوين عريضة ورسائل أطلقوها أسرانا من خلف القضبان.. وهي صيحات تقرع جدران الخزان من داخل السجون.. لتصويب اتجاه ومسار البوصلة الفلسطينية .. واستعادة المشروع الوطني.. وتحديد أولويات النضال الوطني ضد الإحتلال.. وقد تجسدت الرؤيا في رسالة الأسرى التي أطلقها الأخ المناضل القائد مروان البرغوثي من زنزانته.. فقد كانت واضحة في كل الإتجاهات.. ومتعددة الأوجه والمقاصد والمطالب.. فلتكن معركتنا جميعاً.. التي يجب أن نكون فيها مع أسرانا الأبطال .. صفاً واحداً وجبهةً واحدة متحدة .. ولتكن نقطة تحول نضالية.. نتجازو فيها اليوم تبايناتنا وخلافاتنا.. إكراماً لهم وتقديراً لتضحياتهم.. ولنشارك بقوة في كل الفعاليات والناشطات السياسية والإعلامية في خدمة إسناد إخوتنا الأسرى والإلتفاف حولهم .. دفاعاً عن حريتهم وعن كرامة الأمة ..!!

إن الحركة الأسيرة في حالة نضال مستمر.. وهي تواجه العقوبات المفروضة على الأسرى.. وقد حان الوقت لإتخاذ قرارات حاسمة بشأن حل قضية الأسرى.. وآن الأوان لإبراز الوفاء لهم.. قولاً وفعلاً.. فالمطلوب اليوم التصدي للإحتلال .. وإطلاق حملة فلسطينية وعربية ودولية لمحاصرة الإحتلال .. بالعمل بجد وبفعل على فضح ممارساتهم بحق شعبنا.. وفضح عملياتهم في تهويد الأرض وتجهيل للمجتمع الفلسطيني وهدم للمنازل واعتقال للنواب والوزراء.. واستمرار الإستيطان والمستعمرات.. والممارسات غير الإنسانية بحق أسرانا المضربين عن الطعام.. بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية.. لكي يوضع هذا المجتمع الدولي وهيئاته أمام مسؤولياتهم في محاكمتهم للإحتلال على جرائمه.. والجرائم واضحة وموثقة..!!

نتوجه بالتحية والإجلال لشهداء شعبنا وأمتنا ..ولشعبنا العظيم في فلسطين والشتات والمنافي وبلاد المهجر ومخيمات اللجوء في شتى اصقاع المعمورة .. وإلى شعبنا في قطاع غزة المحاصر.. كما ونحيي أسرانا البواسل ونقبل جباههم.. وسيبقى شعبنا يؤمن بعدالة قضيته وقدسيتها.. وسيبقى على العهد والقسم.. عهد الشهداء والأسرى.. عهد الشعب المناضل.. إن شعبنا لن يخذلكم.. وموعدنا مع التحرير والحرية والنصر والعودة..!!

نقول لكم لا بد للقيد أن ينكسر.. وإن فجر الحرية آتٍ.. ولا بد للإحتلال والإستيطان أن يزول .. وستعلو رايات النصر والتحرير على سياسات الإحتلال الغاشم .. يا صناع المجد والحرية والكرامة

التعليقات