"التداوي بالأعشاب".. هل يندرج تحت المواصفات العلاجية الجيدة؟
خاص دنيا الوطن - إسلام الخالدي
مرت البشرية بمراحل متعددة في استخدام أساليب علاجية ومستحضرات طبية للسيطرة على الأمراض، إلى أن استخدموا جرعات دوائية تحتوي على تراكيب من مستخلصات كيمائية معقدة، لكن العودة مجدداً للطب القديم (التداوي بالأعشاب) جعل الإقبال عليه بشكل كبير، فيما أن هناك أشخاصاً كثيرين أثاروا جدلاً عقب الآثار الجانبية التي لحقت بهم.
وبعد الشكاوى التي وردت على ألسنة المواطنين حول الخسائر المالية دون تحقيق النتائج المرجوة، بالإضافة إلى الآثار الجانبية السلبية التي لحقت بهم من أمراض مختلفة، فيما يعارضهم الرأي أشخاص أخرون حققوا نتائج إيجابية كما أرادوا، لكن السؤال الذي يدور، هل هذه المراكز مرخصة والأشخاص الذين يتواجدون بها متخصصون؟ وهل تتم الرقابة عليهم من الجهات المختصة؟ "دنيا الوطن" أعدت التقرير التالي:
أم أحمد البطش (55 عاماً) تتحدث لـ "دنيا الوطن" حول تجربتها في إنقاص وزنها الزائد تقول: "ذهبت إلى أحد مراكز العطارة، والتي يتحدث عنها الكثيرون بأنها تحقق نتائج جيدة، وفي كل مرة كنت أدفع ثمن الجلسة لكنني لا أرى نتائج إيجابية حتى إن حالتي الصحية زادت سوءاً، بعدما طلب مني استخدام مادة الخل لإنقاص وزني، فهنا بدأت الأعراض الجانبية من ألم حاد بالمعدة وضعف بالدم".
وتشير، إلى أنها ليست الحالة الوحيدة التي تعاني من هذه التجربة، فهناك الكثير من الناس تناولوا الأعشاب لتكون بديلاً للمستحضرات الطبية الكيميائية.
وتنصح الأشخاص الذين يشكون من أمراض أو يريدون اتباع حمية غذائية، بعدم التوجه لأي مركز غير موثوق به، ويجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار بأن ليس كل من يقال عنه عطار أو لديه مركز عطارة يكون مؤهلاً.
مهنة التداوي بالأعشاب تاريخية
محمود الشيخ علي حاصل على درجة التغذية السليمة ومدير مركز يقول: "أتخصص من خلال المركز بعلاج السمنة المفرطة عن طريق الأعشاب الحارقة التي تساعد على إنقاص الوزن، والأعشاب جزء من المنظومة العلاجية المساعدة للعقاقير الطبية في علاج الأمراض".
ويشير د. محمود الشيخ علي، إلى أن هناك خطأ من قبل العطارين في تسمية الأعشاب، فمن المفترض أن يكون هناك توعية، مضيفاً بأن مهنة التداوي بالأعشاب تاريخية منذ قديم الزمن، لا يستطيع أحد ان يلغيها لكنها بحاجة لتطوير مستمر، وبحاجة أيضاً إلى معالج بالأعشاب، موجود ضمن ضوابط معينة يعرف ما له وما عليه من التزامات وشروط.
وينوه، إلى أن منظمة الصحة العالمية ضمن خطتها الاستراتيجية من عام 2014م، دعت العالم إلى العودة إلى الطبيعة والطب الشعبي والذي في مضمونة الحجامة والعلاج بالأعشاب والإبر الصينية ضمن خطة علاجية بضوابط معينة، حيث إنه في بعض الدول مطبق كالصين على سبيل المثال.
ويؤكد على حاجة المعالجين بالأعشاب لأخذ دورات ومحاضرات توعية من قبل الجهات المختصة، في كيفية التعامل مع الزبائن وصرف الأعشاب لهم، حيث إن موضوع خلط الأعشاب يحتاج لشخص متخصص وليس عطار وتحديداً في مجال الصيدلة، لأن الصيدلي لديه القدرة والدراية على تراكيب الأعشاب، حتى إن معظم الأدوية الموجودة بالصيدلية بها من تراكيب عشبية فتبقى القضية في هذا الإطار.
وفي ختام حديثه يقول: " لشخص الذي له علاقة بالحقل الطبي يمكن له أن يزاول المهنة ويسير تحت الرقابة، من قبل الجهات المختصة كوزارة الاقتصاد والطب الوقائي في وزارة الصحة".
اجتهادات من قبل أصحاب الفكرة
المستشار القانوني والمدير الفني للمواصفات والجودة في حماية المستهلك د. رمضان شامية، يقول: "من عام 2010م اجتمعنا مع وزارة الصحة لوضع الرقابة على المنشآت الصحية، بالإضافة إلى القطاع الخاص والرقابة على الصيادلة"، مؤكداً على أن جميع مراكز التداوي بالأعشاب لا ينطبق عليها القانون ومخالفة، لأن الدكتور الذي يجب أن يستلم المهام يجب أن يكون حاصلاً على درجة الصيدلة، ثم الطب الطبيعي "العلاج بالأعشاب" التكميلي ان لم يوجد يحل محله طبيب باطنة، لكن كل المتواجدين حالياً حاصلين على درجة الصيدلة فقط حتى حملة الدكتوراه منهم، فكل المجموعات القائمة بالعمل الأن لا تنطبق عليهم الشروط.
القانون ينص على أن الصيدلي عليه أن يصرف الدواء ويضع التركيبة، فإن كانت اجتهاد شخصي مدروس فعليه تسجيلها ضمن براءة اختراع عبر مختبرات عالمية، هذا ما أشار اليه د. رمضان شامية.
ويتابع: "كل ما يحدث الآن عبارة عن اجتهادات من قبل أصحاب الفكرة، لكن النتائج على بعض الأشخاص الذين تناولوا تلك الوصفات سلبية، سببت لهم قرحة في المعدة وأنيميا حادة ومنهم أصيب بأمراض مزمنة كالضغط والسكر، فتلك الأعراض الجانبية يتم تشخيصها بالعادة على أنها مرض عضوي ولكنها بالحقيقة ناتجة عن تناول الأعشاب".
ويضيف، بأن الأشخاص الذين يتوجهون إلى مراكز العطارة لإنقاص أوزانهم عليهم تنظيم الوجبات أفضل من وصفات مستخلصات الأعشاب، مؤكداً على عدم وجود جهة رقابية مسؤولة عما يحدث، سواء أكانت وزارة الاقتصاد أو الصحة، فكلاهما يتنافس على المسؤولية، لذلك يجب على مسؤولي الدولة وضع قوانين لهذه الأمور والمتطلبات، وتعطي الأشخاص المخولين بهذه المهنة تراخيص حسب الشروط، فهناك تقصير في الرقابة ومغالاة في جذب الناس.
وينوه، إلى أن من يريد العمل في هذا المجال يجب أن يكون لديه القدرة الفائقة على المعرفة الجيدة بالتغذية السليمة، وخدمة المجتمع بالعلم لا بالتجربة.
وضع تصور بإدراجهم ضمن دائرة الصيادلة
رئيس قسم التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة د. رأفت أبو رمضان، يقول لمراسلة "دنيا الوطن": "يوجد في غزة ما يسمى بمراكز الأعشاب الطبيعية، حيث إنها لا تتبع لوزارة الصحة وانما لوزارة الاقتصاد كونها تختص في الأعشاب والمواد العطرية ومتابعة الأغذية".
ويشير د. أبو رمضان، إلى أنه بدأت تبرز على الساحة من جديد مراكز التداوي بالأعشاب يوجد فيها بالأغلب صيادلة أو أخصائيين في التغذية، فيحق للصيدلي ضمن ضوابط محددة أن يعمل في كذا مركز، مضيفاً أن الوزارة بدأت بوضع تصور ينقسم لخطوتين: الأولى حصر الأماكن والمراكز الموجودة في داخل القطاع، أما الخطوة الثانية فهي وضع تصور مبدئي عن الشخص الموجود وما هو المكان الذي يجب أن يكون فيه؟ ليتمكن من التعامل بشكل سليم حسب النظام والقانون.
ويؤكد، على أنه خلال شهرين من الآن بعد البدء الفعلي بالتصور ودراسته جيداً، سيتم إدراج أصحاب مراكز العطارة تحت دائرة الصيادلة في غزة، منوهاً إلى عدم وصول شكاوى من قبل المواطنين لوزارة الصحة على هؤلاء العطارين.
مرت البشرية بمراحل متعددة في استخدام أساليب علاجية ومستحضرات طبية للسيطرة على الأمراض، إلى أن استخدموا جرعات دوائية تحتوي على تراكيب من مستخلصات كيمائية معقدة، لكن العودة مجدداً للطب القديم (التداوي بالأعشاب) جعل الإقبال عليه بشكل كبير، فيما أن هناك أشخاصاً كثيرين أثاروا جدلاً عقب الآثار الجانبية التي لحقت بهم.
وبعد الشكاوى التي وردت على ألسنة المواطنين حول الخسائر المالية دون تحقيق النتائج المرجوة، بالإضافة إلى الآثار الجانبية السلبية التي لحقت بهم من أمراض مختلفة، فيما يعارضهم الرأي أشخاص أخرون حققوا نتائج إيجابية كما أرادوا، لكن السؤال الذي يدور، هل هذه المراكز مرخصة والأشخاص الذين يتواجدون بها متخصصون؟ وهل تتم الرقابة عليهم من الجهات المختصة؟ "دنيا الوطن" أعدت التقرير التالي:
أم أحمد البطش (55 عاماً) تتحدث لـ "دنيا الوطن" حول تجربتها في إنقاص وزنها الزائد تقول: "ذهبت إلى أحد مراكز العطارة، والتي يتحدث عنها الكثيرون بأنها تحقق نتائج جيدة، وفي كل مرة كنت أدفع ثمن الجلسة لكنني لا أرى نتائج إيجابية حتى إن حالتي الصحية زادت سوءاً، بعدما طلب مني استخدام مادة الخل لإنقاص وزني، فهنا بدأت الأعراض الجانبية من ألم حاد بالمعدة وضعف بالدم".
وتشير، إلى أنها ليست الحالة الوحيدة التي تعاني من هذه التجربة، فهناك الكثير من الناس تناولوا الأعشاب لتكون بديلاً للمستحضرات الطبية الكيميائية.
وتنصح الأشخاص الذين يشكون من أمراض أو يريدون اتباع حمية غذائية، بعدم التوجه لأي مركز غير موثوق به، ويجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار بأن ليس كل من يقال عنه عطار أو لديه مركز عطارة يكون مؤهلاً.
مهنة التداوي بالأعشاب تاريخية
محمود الشيخ علي حاصل على درجة التغذية السليمة ومدير مركز يقول: "أتخصص من خلال المركز بعلاج السمنة المفرطة عن طريق الأعشاب الحارقة التي تساعد على إنقاص الوزن، والأعشاب جزء من المنظومة العلاجية المساعدة للعقاقير الطبية في علاج الأمراض".
ويشير د. محمود الشيخ علي، إلى أن هناك خطأ من قبل العطارين في تسمية الأعشاب، فمن المفترض أن يكون هناك توعية، مضيفاً بأن مهنة التداوي بالأعشاب تاريخية منذ قديم الزمن، لا يستطيع أحد ان يلغيها لكنها بحاجة لتطوير مستمر، وبحاجة أيضاً إلى معالج بالأعشاب، موجود ضمن ضوابط معينة يعرف ما له وما عليه من التزامات وشروط.
وينوه، إلى أن منظمة الصحة العالمية ضمن خطتها الاستراتيجية من عام 2014م، دعت العالم إلى العودة إلى الطبيعة والطب الشعبي والذي في مضمونة الحجامة والعلاج بالأعشاب والإبر الصينية ضمن خطة علاجية بضوابط معينة، حيث إنه في بعض الدول مطبق كالصين على سبيل المثال.
ويؤكد على حاجة المعالجين بالأعشاب لأخذ دورات ومحاضرات توعية من قبل الجهات المختصة، في كيفية التعامل مع الزبائن وصرف الأعشاب لهم، حيث إن موضوع خلط الأعشاب يحتاج لشخص متخصص وليس عطار وتحديداً في مجال الصيدلة، لأن الصيدلي لديه القدرة والدراية على تراكيب الأعشاب، حتى إن معظم الأدوية الموجودة بالصيدلية بها من تراكيب عشبية فتبقى القضية في هذا الإطار.
وفي ختام حديثه يقول: " لشخص الذي له علاقة بالحقل الطبي يمكن له أن يزاول المهنة ويسير تحت الرقابة، من قبل الجهات المختصة كوزارة الاقتصاد والطب الوقائي في وزارة الصحة".
اجتهادات من قبل أصحاب الفكرة
المستشار القانوني والمدير الفني للمواصفات والجودة في حماية المستهلك د. رمضان شامية، يقول: "من عام 2010م اجتمعنا مع وزارة الصحة لوضع الرقابة على المنشآت الصحية، بالإضافة إلى القطاع الخاص والرقابة على الصيادلة"، مؤكداً على أن جميع مراكز التداوي بالأعشاب لا ينطبق عليها القانون ومخالفة، لأن الدكتور الذي يجب أن يستلم المهام يجب أن يكون حاصلاً على درجة الصيدلة، ثم الطب الطبيعي "العلاج بالأعشاب" التكميلي ان لم يوجد يحل محله طبيب باطنة، لكن كل المتواجدين حالياً حاصلين على درجة الصيدلة فقط حتى حملة الدكتوراه منهم، فكل المجموعات القائمة بالعمل الأن لا تنطبق عليهم الشروط.
القانون ينص على أن الصيدلي عليه أن يصرف الدواء ويضع التركيبة، فإن كانت اجتهاد شخصي مدروس فعليه تسجيلها ضمن براءة اختراع عبر مختبرات عالمية، هذا ما أشار اليه د. رمضان شامية.
ويتابع: "كل ما يحدث الآن عبارة عن اجتهادات من قبل أصحاب الفكرة، لكن النتائج على بعض الأشخاص الذين تناولوا تلك الوصفات سلبية، سببت لهم قرحة في المعدة وأنيميا حادة ومنهم أصيب بأمراض مزمنة كالضغط والسكر، فتلك الأعراض الجانبية يتم تشخيصها بالعادة على أنها مرض عضوي ولكنها بالحقيقة ناتجة عن تناول الأعشاب".
ويضيف، بأن الأشخاص الذين يتوجهون إلى مراكز العطارة لإنقاص أوزانهم عليهم تنظيم الوجبات أفضل من وصفات مستخلصات الأعشاب، مؤكداً على عدم وجود جهة رقابية مسؤولة عما يحدث، سواء أكانت وزارة الاقتصاد أو الصحة، فكلاهما يتنافس على المسؤولية، لذلك يجب على مسؤولي الدولة وضع قوانين لهذه الأمور والمتطلبات، وتعطي الأشخاص المخولين بهذه المهنة تراخيص حسب الشروط، فهناك تقصير في الرقابة ومغالاة في جذب الناس.
وينوه، إلى أن من يريد العمل في هذا المجال يجب أن يكون لديه القدرة الفائقة على المعرفة الجيدة بالتغذية السليمة، وخدمة المجتمع بالعلم لا بالتجربة.
وضع تصور بإدراجهم ضمن دائرة الصيادلة
رئيس قسم التفتيش الصيدلي بوزارة الصحة د. رأفت أبو رمضان، يقول لمراسلة "دنيا الوطن": "يوجد في غزة ما يسمى بمراكز الأعشاب الطبيعية، حيث إنها لا تتبع لوزارة الصحة وانما لوزارة الاقتصاد كونها تختص في الأعشاب والمواد العطرية ومتابعة الأغذية".
ويشير د. أبو رمضان، إلى أنه بدأت تبرز على الساحة من جديد مراكز التداوي بالأعشاب يوجد فيها بالأغلب صيادلة أو أخصائيين في التغذية، فيحق للصيدلي ضمن ضوابط محددة أن يعمل في كذا مركز، مضيفاً أن الوزارة بدأت بوضع تصور ينقسم لخطوتين: الأولى حصر الأماكن والمراكز الموجودة في داخل القطاع، أما الخطوة الثانية فهي وضع تصور مبدئي عن الشخص الموجود وما هو المكان الذي يجب أن يكون فيه؟ ليتمكن من التعامل بشكل سليم حسب النظام والقانون.
ويؤكد، على أنه خلال شهرين من الآن بعد البدء الفعلي بالتصور ودراسته جيداً، سيتم إدراج أصحاب مراكز العطارة تحت دائرة الصيادلة في غزة، منوهاً إلى عدم وصول شكاوى من قبل المواطنين لوزارة الصحة على هؤلاء العطارين.
