خلافات تاريخية..أزمة جديدة بين ألمانيا وإسرائيل

خلافات تاريخية..أزمة جديدة بين ألمانيا وإسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
وصلت الأزمة في العلاقات بين ألمانيا وإسرائيل بعد أشهر من التوتر مستويات غير مسبوقة حالياً بعد أكثر من نصف قرن من الروابط الوثيقة، خصوصاً بسبب مسؤولية برلين في المحرقة اليهودية.

وألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً الثلاثاء مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال بسبب تمسك الأخير بلقاء ممثلي منظمتين إسرائيليتين غير حكوميتين توجهان انتقادات محرجة للحكومة لا سيما بشأن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقال الوزير الالماني "يؤسفني هذا كثيراً".

من جهتها، عبرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأربعاء عن "أسفها" لإلغاء نتنياهو اللقاء مع وزير الخارجية الألماني.

وقال ستيفن سيبرت الناطق باسمها خلال مؤتمر صحافي في برلين إن "المستشارة تأسف هي أيضاً لعدم انعقاد اللقاء".

وأكد الناطق أن "برامج زيارات المستشارة يشمل أيضاً بانتظام لقاءات مع منظمات غير حكومية وممثلين عن المجتمع المدني، ويفترض أن يكون ممكناً في بلد ديمقراطي للزوار الأجانب التحدث مع ممثلين عن المجتمع المدني الذين لديهم مواقف منتقدة، بدون أن يسبب ذلك مشاكل".

ويساهم هذا الخلاف الدبلوماسي في تشويه "العلاقات الخاصة"، وفق تعبير ألمانيا التي تربطها بإسرائيل بعد 70 عاماً على المحرقة.

وقد تشكل الأزمة نقطة تحول في العلاقة التي لم يعد يمليها فقط وخز الضمير الألماني.

وكتبت مجلة "دير شبيغل" الأربعاء إن "المعاملة الخاصة لإسرائيل لأسباب تاريخية بلغت حدها مع حكومة نتنياهو".

وأضافت، أن "خطأنا التاريخي لا يمكنه أن يدفع ألمانيا إلى قبول أن تبتعد الحكومة الإسرائيلية أكثر فأكثر عن القيم التي كانت مشتركة حتى الآن".

ويعبر إلداد باك، مؤلف كتاب "ميركل وإسرائيل واليهود" عن اعتقاده "أن الاتجاه في ألمانيا منذ عشرين عاماً يميل نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتطبيع يعكس عموماً دلالة إيجابية، لكنه هنا يعني العكس، أي إنهاء وضع العلاقة الفريدة من نوعها مع إسرائيل".


 

التعليقات