الأنظار تتجه نحو واشنطن.. السعودية ومصر تتجهان لتعزيز العلاقات بينهما

الأنظار تتجه نحو واشنطن.. السعودية ومصر تتجهان لتعزيز العلاقات بينهما
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك السعودي سلمان
ترجمة دنيا الوطن- هالة أبو سليم
رأي: بين لبنفيلد- صحيفة الجروزولم بوست

بعد شهور من التوتر تتجه كل من (مصر- السعودية) الدولتين للتقارب فيما بينهما كون الدولتين يُعدان أهم دولتين "الدول السُنية" في العالم العربي، المنطقة العربية بأكملها تتجه للتعاون فيما بين إدارة دونالد ترامب نتيجة الاختلافات والتوترات التي تشهدها المنطقة العربية.

التقارب كان واضحاً في البيان حول فحوى الاجتماع ما بين عبد الفتاح السيسي والملك السعودي سلمان والاجتماع المنفصل ما بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره السعودي عادل الجبير.

وأوضح وزير الخارجية السعودية الجبير لصحيفة الحياة اللندنية "تحدثنا حول تعزيز الشراكه مابين الدولتين والمساعى لتعزيز أواصر التعاون ما بين الدولتين الشقيقتين في كافة المجالات الاقتصادية، الثقافية، الطبية، التعليمية، فالعلاقات السعودية -المصرية عميقة، قوية، تاريخية، واستراتيجية وثابته".

جاء البيان بعد الحملة الإعلامية الطويلة مابين البلدين وقيام السعودية بمنع شحنات النفط في شهر أكتوبر الماضي، رداً على موقف مصر المؤيد لنسخة القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي الذي لم يُطالب بوقف روسيا والنظام السوري للقصف في حلب المحاصرة في ذلك الوقت، كون السعودية تؤيد الإطاحة بالرئيس السوري وبينما مصرترى عكس ذلك. 
    
الدليل على ذوبان الجليد ما بين البلدين، تواصل شحنات النفظ في شهر مارس وتزامن مع اجتماعات القمة العربية التى تم عقدها في الأردن بالإضافة إلى التوتر الحاصل ما بين البلدين حول سوريا ورفض مصر أن تقوم بدور أكبر في الصراع الدائر في اليمن، وبخصوص موضوع تيران وصنافير.  

والجدير بالذكر، أن اتفاقاً تم ما بين السيسي والقيادة السعودية خلال شهر أبريل من العام 2016 والذي أفضى إلى تلقى مصر دعماً بقيمة 25 مليار دولار دعماً للاقتصاد المصري. 

الاهتمام الإسرائيلي:

ان التقارب السعودي المصري في محور الاهتمام الإسرائيلي كون البلدين السنيتين هما أكبر قوة "معتدلة" في مواجهة إيران.

 وصرح الباحث المساعد في مركز بيغن– السادات للأبحاث الاستراتيجية التابع لجامعة بار أيلان - جوشوا تيتباليوم  "مما لاشك فيه أن الطرفين ينظران بعين الاهتمام للقضية الفلسطينة وجهود الرئيس دونالد ترامب بعقد مؤتمر دولي للسلام، كلاهما يوافق على عقد المؤتمر، ولكن يلزمه عدد من التجهيزات".

ذكرت ماريا تزروف أخصائية مصرية بجامعة تل أبيب - مركز ديان "لدى الطرفين قناعة بوجوب حل المشاكل العالقة فيما بينهما"، كون كل من السعودية ومصر تنظران بعين الرضا لإدارة ترامب على عكس موقفهما من الرئيس السابق أوباما نتيجة تعاطفة مع حركة الإخوان المسلمين وعقده للاتفاق النووي مع إيران. 

ذكر المُعلق غسان شربل - صحيفة الشرق الأوسط- "إننا نواجه إدارة أمريكية تُحمل إيران المسؤولية وراء عدم الاستقرار في المنطقة، ولا تخفى على أحد رغبة الإدارة الأمريكية بالعمل جنباً الى جنب مع مصر والسعودية والدول العربية المعتدلة للتصدي للإرهاب".

صرح الأمير السعودى محمد بن سلمان في مقابله مع الواشنطن بوست الأسبوع الماضي " لم يكمل دونالد ترامب 100يوم ونجح ترامب في استعادة الحلفاء القدماء للولايات المتحدة، بالإضافة الى حلفاء جدد".

وقد لاقى موضوع الجزيرتين المصريتين معارضة واسعة النطاق داخل المجتمع المصري، وخاصة بعد قرار المحكمة المصرية بأن الجزيرتين مصريتان، وليستا سعودية كون المساعدات السعودية لمصر مرتبطة بهذا الموضوع.

ذكر عوفير ونتير متخصص مصري لمركز الدراسات الوطنية "السعودية ومصر تمكنا من إيجاد مخرج لهذه الأزمة وتحديد السيد سامح شكرى وزير الخارجية المصرى على هامش اجتماعات القمة العربية، من الواضح عمليه نقل الجزر سيأخذ فترة من الوقت، حينما يتم بناء جسر يربط ما بين السعودية ومصر وإقامة مشاريع سياحية".    

السعوديون يدركون جيداً أنه بدون المساعدات السعودية الاقتصادية لن تستطيع مصر تخطي أزمتها الاقتصادية الحالية، مما يُهدد استقرار البلاد، مما دفع السعودية إلى انتهاج سياسة أكثر مرونة.

فيديو ارشيفي حول العلاقات المصرية السعودية  بعد قرار المحكمة العليا في مصر اعتبار جزيرتي تيران وصنافير أرضا مصرية.

 


التعليقات