مفوضية رام الله تنظم محاضرة توعوية عن الصدمة النفسية

مفوضية رام الله تنظم محاضرة توعوية عن الصدمة النفسية
جانب من الفعالية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور في البيرة، وكان عنوانها: " كيفية التعايش مع الأزمة والصدمة النّفسية "، ألقاها مفوض الأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 26) طالبة من الصف السابع.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة ماجدة الفار بتقديم الشكر لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على مواصلتهم اللقاءات التي تساعد الطلبة بشكل عام على التفكير الإيجابي في كل الحالات والظروف المحيطة بهم وخصوصاً عند وقوع الأزمات والصدمات النّفسية؛ وحثّت ماجدة الفار الطالبات على الاستفادة من موضوع المحاضرة لما له من أهمية وفائدة كبيرة في معرفة كيفية التعامل والتعايش مع الأزمات والصدمات النفسية.

بدأ غنّام لقائه التوعوي بقوله أنّ الأزمة النفسية يمكن أن يتعرض لها أي واحدٍ فينا نتيجة ضغوطات ومواقف نفسية ذات مردود سلبي في داخل الإنسان، وتعمل هذه المواقف السلبية على إحداث خللاً في التوازن والتوافق النفسي والاجتماعي للفرد وتمنعه من القيام بدوره بصورةٍ طبيعية، وتقف عقبة كبيرة في إنجاز أهدافنا في الحياة مع الحدّ من قدراتنا للتعامل مع هذا الوضع الجديد.

أما بالنّسبة للصدمة النّفسية فتحدث غالباً نتيجةً للتناقضات الدّاخلية للإنسان وما بين إمكانياته وطاقاته؛ أي بمعنى هناك عدم توافق واتزان ما بين تحقيق الأهداف الني نصبو إليها وما بين الإمكانيات والطاقات الموجودة لتكون سبباً في تحقيقها؛ مما ترافق هذه التناقضات مشاعر اليأس والإحباط إذا ما تعرض لها الفرد. وقال غنّام بأنّ هناك أسباب أخرى تؤدي إلى الصدمة النّفسية مثل موت أحد الأشخاص يكون عزيز على قلوبنا ويرتبط بنا ارتباطا وثيقاً ونحن في مرحلة الطفولة، بالإضافة إلى عدم الاهتمام الوجداني والعاطفي لصغار السنّ، وبذلك تستنزف مجمل طاقات الشخص الجسدية والنّفسية والاجتماعية كردّة فعل للحدث المؤلم مع العلم أنّها تختلف في تحملّها من شخصٍ لآخر حسب قدرة الفرد على مواجهة المواقف الصعبة.

وحذّر مفوض الأمن الوطني الطالبات من أهم أعراض الأزمة النّفسية والتي تتمثل في التفكير والانشغال المستمر في الأزمة والذي يجعلنا نشعر بالضيق لعدم إيجاد أية حلول لتغيير هذا الحدث لما هو أفضل، وكذلك حدوث توتر دائم أو إحباط مستمر مع عدم الراحة والاستقرار والقلق والخوف مما هو قادم. كما حذّر غنّام الطالبات من الأعراض لما بعد الصدمة النّفسية وأنّ أخطرها عودة المخاوف وتكرارها نتيجة الارتباط مع معايشة الحدث، وعودة ذكريات الماضي الناجمة عن محفزات تعمل على استحضار ذكرى تلك الصدمة الماضية مرةً أخرى، وفي بعض الأحيان يُصاب الانسان بحالة هستيرية إما على هيئة إغماء متكرر مع نوبات صراخ، أو على هيئة فقدان إحدى وظائف الجسم كفقدان القدرة على النطق مثلاً أو فقدان الذاكرة لمدّة غير معروفة.

ولكيفية التعايش والتغلب على الأزمة والصدمة النّفسية حثّ غنّام الطالبات على تجنّب التفكير الدّائم بالذكريات المؤلمة لأي حادث يتعلق بالصدمة، والابتعاد عن المشاعر والأحاسيس التي قد تُذّكر بها، وهذا الأمر يتطلب منّا العودة لكل ما هو إيجابي في حياتنا من ذكرياتنا الجميلة والرائعة التي تساعد على تخطي الأزمة والصدمة النّفسية، وبالتالي تجعلنا أن ننظر للحياة بكل أمل وتفاؤل، كما حثّ مفوض الأمن الوطني الطالبات على تكوين دائرة من الصداقات الذين نرتاح في صحبتهم ومرافقتهم لتميزهم بالود واللطف في التعامل، وتعلّم التنفيس عن الانفعالات والتوترات بصورة إيجابية بعيداً عن الحساسية الزائدة للأشياء.

وقد تخلل المحاضرة توجيه الأسئلة من قبل الطالبات وأجاب عنها غنّام؛ كما أظهرت هذه الأسئلة الحاجة الملّحة لتناول موضوع الأزمة والصدمة النّفسية وكيفية التعايش معها، كما قدّمت مديرة المدرسة ماجدة الفار الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة.