كامب ديفيد 2017؟
ترجمة دنيا الوطن– هالة أبو سليم
بقلم: رئيس تحرير صحيفة الجروزولم بوست الإسرائيلية-23-4-2017ألمح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس الأسبوع الماضي بأن زيارته لواشنطن الشهر المقبل تمهد الطريق في العام 2017 لقمة بين الطرفين، وتكون كالقمة التي عُقدت في العام 2000 في كامب ديفيد ما بين ياسر عرفات وأيهود براك برعاية ببل كلينتون.
وصرح الرئيس الفلسطيني لصحيفة أساهي شيمبون اليومية اليابانية "أنا على استعداد لمقابله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأي وقت خلال زيارتي لواشنطن تحت رعاية الرئيس ترامب".
الترحيب من قبل الرئيس الفلسطيني بهذا اللقاء يُشير إلى احتمال عقد لقاء بين الرئيسين، وأنه ضمن جدول الأعمال جارى الإعداد له وفق شروط معينة.
وأضاف الرئيس الفلسطيني في تصريحاته للصحيفة اليابانية "السؤال قبل الحديث عن أي عملية سلام، من الضروري خلق البيئة الملائمة لكي يتم تحقيق السلام، هذا سيكون مستحيلاً في ظل تواصل عملية الاستيطان".
كون الرئيس الفلسطيني يستغل موضوع بناء المستوطنات كذريعة لعدم استئناف المفاوضات، من ناحية أخري برر نتنياهو عدم مواصله المفاوضات "أنه لم يجد من يتحدث إليه".
كرر نتنياهو نفس التصريحات السابقة، "أن المفاوضات الثنائية هي الحل الوحيد لإحلال السلام.
الجدير بالذكر، أن مسؤول في البيت الأبيض، قد أعلن الأربعاء الماضي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الثالث من شهر مايو المقبل في إطار السعي لإيجاد حل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، لكن من المرجح تأجيل قضية المستوطنات لاتفاق الحل النهائي.
ربما من الواضح احتمال أن ينجح الرئيس الأمريكي فيما فشل أسلافه في تحقيقه، وتبديد الشكوك ما بين الطرفين بالرغم من أنه من المستبعد أن يتم ذلك في عهد زمن ترامب بسبب أن العالم لا يعتمد على التنبؤ.
فوضع شروط مسبقة قبيل الدخول بمباحثات مابين الطرفين هو عقبة في إنجاز أي تقدم ملحوظ.
والجدير بالذكر، أن الرئيس الفلسطيني قد أخبر مبعوث السلام للشرق الأوسط جاسون غرينبلات "بإمكاننا التوصل لاتفاق تاريخي مع إسرائيل في ظل عهد ترامب أمر وارد".
ربما هذه الرؤية الجديدة تعتمد على إدراكه بأن القيادة الفلسطينية "كدولة" فقدت زخمها، والعالم الإسلامي لم يعد يكترث ولا يعنيه الاستقلال الفلسطيني؟
استنساخ كامب ديفيد جديدة من قبل ترامب ربما لديه فرصة جديدة في عهد دونالد ترامب، وقد تنجح، بالرغم من العنف والفوضى في الشرق الأوسط وتزايدهما.
مثلما دعا بيل كلينتون كلاً من أيهود بارك وياسر عرفات لعقد قمة في العام 2000، مازال يوجد أمل كالزخم الذي رافق توقيع معاهدة أوسلو بين رابين وياسر عرفات، والتي أدت في النهاية إلى حدوث اتفاق.
"طرحت الاتفاقية جدولاً زمنياً معيناً لعقد "ما يسمى" اتفاق الحل النهائي، الذي يتضمن إقامه دولة فلسطينية بعد خمس سنوات".
محاولة إنقاذ للوضع أصدر الطرفان بياناً للأمور العالقة، ووضعوا اتفاق مبادئ يؤدي إلى اتفاق الحل النهائي، فليس من المستغرب أن تبقى هذه القضايا على جدول الأعمال حتى اليوم، المناطق، القدس، حائط البراق، اللاجئون وما يسميه الفلسطينيون "حق العودة" التنسيق الأمني والمستوطنات.
الفشل في تحقيق ما اتفق عليه من 17 عاماً حيث كان سقف الطموح مرتفعاً مما أدى إلى: انتفاضتين، ومازال العنف مستمراً، لكن من المؤكد أن الأمور غير مشجعة ومخيبة للآمال ولا نتوقع عقد قمة جديدة سوف تؤدى إلى تغيير في اتجاه واشنطن عما كانت من قبل كون القواعد مختلفة.
