الجهاد: يجب ألا تكون المهلة سيفاً على رقاب الشعب..الشعبية: لغة التهديد لا تجدي نفعاً..فتح: لكل حادثة حديث

الجهاد: يجب ألا تكون المهلة سيفاً على رقاب الشعب..الشعبية: لغة التهديد لا تجدي نفعاً..فتح: لكل حادثة حديث
توضيحية
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
مع انتهاء المهلة التي من المفترض أن ترد فيها حركة حماس على المبادرة التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي تستند على تمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية من مهامها في قطاع غزة، وحل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس لإدارة شؤون قطاع غزة، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني.

"دنيا الوطن" استطلعت موقف الفصائل الفلسطينية حول هذه المهلة وانتهائها وخرجت بالتقرير التالي:

أعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، عن تمنياته بألا تكون هذه المهلة سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين في قطاع غزة، وأن تكون هناك فرصة للحوار للوصول إلى توافق وطني.

وطالب المدلل الرئيس محمود عباس، خلال لقاء مع "دنيا الوطن"، بأن يوقف هذه الإجراءات وألا يتم الحديث عن الإجراءات التي سيتخذها في قطاع غزة، في الوقت الذي يخوض الأسرى الفلسطينيون معركة الحرية والكرامة، والذين يحتاجون إلى الدعم والإسناد.

وفي السياق قال: "يجب أن تكون القضية الرئيسية للفلسطينيين هي قضية الأسرى، حيث لا يجب ألا تطغى عليها أي قضايا أخرى، خصوصاً فيما يتعلق بالمهلة التي منحها الرئيس لحركة حماس، والتي نتمنى أن يتجاوزها لإعطاء الفرصة لمزيد من التفاهمات واللقاءات والحوارات للوصول إلى الاتفاق".

بدوره، أوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، أن لغة التهديد والوعيد والإنذارات لا تجدي نفعاً في إطار العمل الوطني الفلسطيني، لافتاً إلى أن اللقاء الثنائي الذي عقد في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس تجاوز هذا الأمر والموعد المحدد، خاصة وأن اللقاء كان دافئاً وإيجابياً، حيث جرى الحديث فيه بكل الموضوعات سواء تمكين الحكومة من مهامها في قطاع غزة أو حل اللجنة الإدارية وإجراء الانتخابات بعد 6 شهور.

وفي السياق ذاته، قال مزهر: "من المفترض أن نبني على ما هو إيجابي، وأن نبدأ بالخطوات العملية لحضور الحكومة لقطاع غزة لاستلام مهامها في القطاع، وأن تحل اللجنة الإدارية بشكل مباشر، ومواصلة الحوار لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

وأضاف: "هذه هي الخطوات المطلوبة في إطار الحل الوطني، وفي إطار التفاهمات الداخلية بعيداً عن لغة التهديد او محاولة التحريض الإعلامي الذي لا يخدم القضية الفلسطينية".

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أوضح أن المسألة لا تتعلق بموضع مهلة أو غيرها، لافتاً إلى أن هناك أزمة حقيقية تحتاج إلى حلول لتجنيب قطاع غزة والوضع الفلسطيني المزيد من الانقسامات.

وأوضح أن المطلوب هو وضع مخرجات اللجنة التحضيرية التي عقدت في بيروت على طاولة البحث في كيفية إمكانية الخروج من هذا المأزق وإتمام المصالحة.

وقال أبو ظريفة: "الجبهة الديمقراطية وفي إطار اللقاء بين القوى وحركة حماس تبدأ الرؤية للخروج من هذا المأزق، وهي مطالبة حماس بحل اللجنة الإدارية، وأن تأتي حكومة التوافق إلى غزة للقيام بمهامها دون التدخل من أي من الأطراف، وتعالج كل القضايا المتعلقة بموضوع الانقسام، وأن ترحب حماس بوفد حركة فتح لمناقشة القضايا ما بينهما، وان ترسم كل ذلك في إطار حوار وطني شامل".

وأضاف: "بالرغم من ذلك فإنه لا يلوح بالأفق ما يؤشر للخروج من هذه الأزمة، لذلك فإن المسألة تحتاج إلى الكثير من التعقل والعقلانية وإدارة الأزمة بمسؤولية وطنية تجنبنا أي انعكاسات سلبية في هذه المرحلة التي يخوض فيها أسرانا معاركهم من الاحتلال وفي ظل الانشغال الدولي والإقليمي في قضايا غير قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الحاج إسماعيل جبر في كلمة مقتضبة جداً: "حتى يأتي الموعد المحدد، فإن لكل حادثة حديث".

أما نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، فايز أبو عيطة، فقد قال: "لا زلنا ننتظر رد إخوانا في حركة حماس على المبادرة التي قدمها الرئيس محمود عباس، ونأمل أن يكون الرد إيجابياً وعلى نفس المستوى من الجدية التي أبدتها حركة فتح، لأن لدينا نوايا صادقة وجدية في المبادرة التي طرحت على حماس، والتي تستند على تمكين حكومة الوفاق الوطني، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".