انطلاق أعمال المنتدى العربي للحكومة الإلكترونية

رام الله - دنيا الوطن
انطلقت أعمال المنتدى العربي للحكومة الإلكترونية المتواصلة بشرم الشيخ، والذي يعقد تحت رعاية رئيس الوزراء شريف إسماعيل، بمدينة شرم الشيخ، وتعقده المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع شركة "نوف إكسبو" الكويتية، ومؤسسة
"أخبار اليوم"، وهيئة "البريد المصري" خلال الفترة من 23-25 أبريل 2017، تحت شعار "الطريق إلى التنمية المستدامة".

وبدأت الجلسة الافتتاحية للمنتدى بكلمة للأستاذ يوسف خالد يوسف المرزوق رئيس تحرير جريدة الأنباء الكويتية قال فيها اسمحوا لي بداية أن أتوجه إلى أهالي ضحايا الإرهاب وإلى مصر رئيساً وحكومةً وشعباً بأحر التعازي القلبية فما حدث في طنطا والإسكندرية أصاب كل بيت من بيوتنا في الكويت، وما حل بأهلنا في مصر إنما أصاب المصريين والكويتيين معاً، وكم كانت سعادتنا ستكون غامرة لو لم تتشح نفوسنا اليوم بالحزن على عشرات الشهداء ومنهم أطفال نجتمع اليوم من أجل مستقبلهم وتأمين حياة أفضل لهم ... ولأجلهم يجب أن نستمر، وأعود بالذاكرة هنا إلى فترة مباحثاتنا الأولية مع الإخوة في المنظمة العربية للتنمية الإدارية لعقد هذا المنتدى حين ضرب الإرهاب الطائرة الروسية بشرم الشيخ، فكان قرارنا مع الإخوة في المنظمة آنذاك وبكل إصرار ودون أدنى تردد أن تكون شرم الشيخ مقرا له دعما لشموخها وصمودها، ونحن بإطلاق حفل افتتاح المنتدى العربي للحكومة الإلكترونية المتواصلة نعلن أن مصر وشرم الشيخ ستبقيان دوما واحة أمن وسلام ومنبع تطور وحداثة.

إنه لمن دواعي سرورنا أن نستقبلكم جميعا اليوم في حفل افتتاح الدورة الأولى للمنتدى العربي للحكومة الإلكترونية المتواصلة، والذي تنظمه شركة نوف إكسبو بالتعاون مع  لمنظمة العربية للتنمية الإدارية ومؤسسة أخبار اليوم، ويترافق سرورنا بمشاعر الشكر والتقدير لمعالي رئيس الوزراء لرعايته للمنتدى، فهذا الدعم الرسمي يواكب طموحنا جميعا في نهضة عربية شاملة معتمدة على تكنولوجيا المعلومات، كما أنه يعزز شعورنا بالمسؤولية وبذل المزيد من الجهد الفعال والمتواصل من كل العاملين في هذا المجال.

وأضاف يأتي تعاوننا مع الإخوة في المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومؤسسة أخبار اليوم في إطلاق المنتدى العربي للحكومة الإلكترونية المتواصلة ثمرة رغبة مشتركة في نقل تجربتنا الناجحة في دولة الكويت بتنظيم منتدى الحكومة الإلكترونية وللعام الخامس على التوالي إلى العالم العربي، ولم يكن لمصر إلا أن تكون محطة هذا المنتدى العربي الأولى، فهي الشقيقة الكبرى التي تحتل منزلة رفيعة في قلوبنا، وما يربط بين مصر والكويت من علاقات تاريخية يعززها تواجد جالية مصرية عزيزة وأساسية، وعلاقات تجارية واقتصادية وثقافية واجتماعية لطالما كانت محل اهتمام وحرص من قبل قيادات البلدين على الدوام، وفي هذا المجال أنقل لكم ولكل أهلنا في مصر تحيات قيادة الكويت وشعبها وتمنياتهم للجميع هنا بالأمان والسلام والازدهار.

وأشار إلى أن تكنولوجيا المعلومات لم تعد ترفا اقتصاديا أو اجتماعيا أو علميا، بل أضحت ممرا إلزاميا لتطوير كافة الخدمات التي تقدمها الحكومات لشعوبها ورفع مستوى معيشتها، ونحن نعول على جهود الإخوة في المنظمة العربية للتنمية الإدارية ليشكل هذا المنتدى نقطة انطلاق نحو حداثة مستدامة تقوم فيها تكنولوجيا المعلومات وبرامج الحكومة الإلكترونية في كافة الدول العربية بدور أساسي في النهوض بمجتمعاتنا والسير بها إلى بر الأمان متخطية ما تمر به بلداننا من تحديات،

كما نعول على قيام الإخوة في المؤسسات والشركات المصرية ذات الصلة بتوفير الخبرات والقدرات البشرية المطلوبة، فنحن على يقين بأن مصر تختزن الخبرات الحديثة القادرة على العطاء.

أجدد الشكر لراعي المنتدى ولضيوفنا الكرام الذين توافدوا من الدول العربية المختلفة وللحضور جميعا، ولكل من ساهم وقدم الدعم والرعاية لإنجاحه، وأتوجه بالترحيب والشكر كذلك للشركات الراعية والمؤسسات المشاركة والمتخصصين
والباحثين والمتحدثين ووسائل الإعلام والفرق المنظمة كافة، وعلى أمل أن يكون المنتدى بجهودكم ودعمكم على قدر آمالنا وطموحاتنا جميعا.

كما افتتح المنتدى مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم" ياسر رزق، وممثل هيئة البريد المصري إسلام قنديل، ومنسق عام المنتدى رئيس تكنولوجيا المعلومات بالمنظمة العربية الإدارية، وممثلين عن الجهات المعنية ببرامج الحكومة الإلكترونية ونظم المعلوماتية في كافة الدول العربية، والعديد من القيادات التشريعية المختصة في تطوير تشريعات التعاملات الإلكترونية، ومختصين وخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات من مصر، الأردن، الكويت، السعودية، السودان، الإمارات، العراق، سلطنة عمان، فلسطين، والمغرب.

ويهدف المنتدى من خلال 17 جلسة و3 حلقات نقاشية، إلى تقديم المفاهيم الحديثة للحكومات الإلكترونية وكيفية التعامل مع الأصول الإلكترونية كمحفزات إنتاجية وخدماتية وخاصة في الجوانب الحياتية مثل التعليم والصحة والأمن بما فيها تأثير
ظاهرة الإنترنت لكل شيء، وتحفيز المشاركة والمساهمة من خلال فتح قنوات التواصل الاجتماعي والتعامل معها بفعالية وجدية، وتوضيح المتطلبات التشريعية والقانونية التي تسهم في التحول نحو مجتمع المعلومات ونشر الوعي المجتمعي بذلك، والاطلاع على الأنظمة والأساليب المتعلقة بحماية الأصول المعلوماتية والمحافظة على سرية وخصوصية البيانات على كافة المستويات الوطنية والمؤسسية والخاصة، والاطلاع على أنظمة الاتصالات الحديثة مثل الشبكات التي تعتمد على البرمجيات والأجهزة الذكية ودورها في نشر الخدمات الحكومية لتغطية معظم المناطق الجغرافية، والاطلاع على الاتجاهات الحديثة في أنظمة مراكز المعلومات وخاصة الحوسبة السحابية وقواعد البيانات الضخمة وأنظمتها التحليلية والضرورية لتطوير برامج الحكومة الإلكترونية على أسس تقنية وفنية وإدارية سليمة.

التعليقات