القدرة: ربما نعلن عن توقف خدماتنا الصحية خلال الأيام المقبلة

القدرة: ربما نعلن عن توقف خدماتنا الصحية خلال الأيام المقبلة
الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أشرف القدرة
خاص دنيا الوطن
لازال استمرار انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة، يلقي بظلاله على كافة القطاعات، وبالأخص القطاع الصحي في مستشفيات غزة، حيث بات هذا الأمر يشكل تهديداً كبيراً على حياة المرضى.

وقد أصبحت العديد من المرافق التابعة لوزارة الصحة مهددة بالتوقف عن العمل.

وتعليقاً على ذلك، أكد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة، أن حماية منظومة الخدمات الصحية هي مسؤولية الجميع، وحياة مرضى غزة في ظل اشتداد أزمة الكهربا باتت في خط ولا تحتمل وعوداً من أحد.

وقال في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن": "أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من توقف العديد من الخدمات الصحية في ظل عدم وجود بارقة أمل لمنحة قادمة من أحد لتطويق أزمة الكهرباء والوقود، وبالتالي كافة الخدمات باتت مهددة، ولربما نعلن عن توقف خدماتنا خلال الأيام المقبلة".

وأضاف: "نحن في وزارة الصحة لدينا خطة طوارئ وادارة أزمة، ومن خلالها فإن لجنة الطوارئ منعقدة على مدار الساعة تتابع مآلات الأمور في ظل غياب أفق إنهاء مشكلة الوقود والكهرباء، إضافة إلى ذلك، قمنا بتشغيل المستوى الثاني من المولدات الكهربائية كجزء من إدارة الأزمة، وهذا يعطي فرصة للطواقم الطبية للقيام بخدماتها لساعات أطول، في حين أن هذه المولدات تستثني خدمات أخرى مساندة وتشخيصية تم إيقافها وتقليص جزء منها، وبالتالي الوضع الصحي في كافة المرافق الصحية دخل في مرحلة الخطر الشديد".

وأضاف: "ناشدنا كافة المؤسسات الإنسانية والإغاثية وحكومة التوافق باعتبارها حكومة الكل الفلسطيني، ويجب أن تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه غزة".

وأشار القدرة إلى أن مرضى قطاع غزة يواجهون الخطر الشديد، منوهاً إلى أن هناك ما يزيد عن 620 مريضاً بالفشل الكلوي ويحتاجون للغسيل الكلوي 3 مرات أسبوعياً، وحياتهم مرتبطة بتشغيل 117 جهاز غسيل للكلى، كما أن هناك آلاف المرضى يحتاجون لخدمات الطوارئ ورعاية الأطفال، بالإضافة إلى 100 منوم في العنايات الفائقة، حيث إن حياتهم مرتبطة بالأجهزة الطبية، كذلك هناك 113 طفلاً من الخدج في حضانات الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الحضانات تشكل لهم الحياة الكاملة لاكتمال نموهم، بالإضافة إلى أن هناك خشية لتوقف 50 مختبراً طبياً و10من بنوك الدم المنتشرة في محافظات قطاع غزة، وبالتالي الكهرباء والوقود يشكلان أزمة حقيقية إذا لم يتم دعم المستشفيات بالكميات الكافية.

وفي السياق، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية: "نشحذ الهمة على المستوى المحلي كمواطنين ومؤسسات وأخيار في الوطن بالتقدم لحماية الخدمات الصحية، وهناك عدد من المؤسسات والمواطنين فيهم الخير الكثير، حيث لمسنا ذلك في جمعية الفلاح الخيرية، عندما دعمت المستشفيات بـ 4 آلاف لتر من الوقود، وهذه تؤجل جزء من الأزمة، بالإضافة إلى أننا نناشد كافة المؤسسات والهيئات والأفراد بالوقوف بجانب  قطاع غزة، وليشكلوا جسراً واقياً لمرضى القطاع".