جامعة قناة السويس تمنح الباحث الفلسطيني أشرف أبوعابدة درجة دكتوراة
رام الله - دنيا الوطن
منحت جامعة قناة السويس الباحث الفلسطيني أشرف أبو عابدة درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية، عن أطروحة بعنوان ” النظام الإقليمي العربي ودوره في مواجهة تهديدات أمنه القومي: دراسة حالة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تكونت لجنة المناقشة والحكم على الدراسة من أ.د/ أمـاني أحمــد خضيــر أستاذ العلوم السياسية- جامعة قناة السويس “رئيساً ومشرفاً” وأ.د/ طــارق فهمــــي محــمـــد أستـــاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسيــــة – جامعة القاهرة “عضواً من الخارج. أ.د/ سلــوى السعـيد فـراج الأستـاذ المساعـــد ورئــيس قســـم العلــوم الســياسيـــة بالكلية – جامعة قناة السويس “مشرفاً”. أ.د/ نجـاح عبد الفتاح الـريـس الأستاذ المساعد ووكيل كلية الدراسات الاقتصادية والسياسيــة- جامعة بني سويف “عضواً من الخارج”
وحاول الباحث خلال هذه الدراسة – برؤى موضوعية محايدة وبعيداً عن اختلاف النظم السياسية العربية والمتصارعة – البحث في مدى تأثير تطورات الأحداث في المنطقة العربية على تماسك النظام الإقليمي العربي وأمنه القومي, عبر إثارة تساؤلات حول مكانة هذا النظام ودوره ومدى فاعليته في حماية أمنه القومي؟ من خلال التركيز على الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. وهي لا تسعي للخوض في مساجلة تجاه الصواب والخطأ لحركة التغيير في الإجابة عنه, بل إن الدراسة تناولت هذا الموضوع الشائك برؤى موضوعية بعيدة عن تبني رؤى فكرية بذاتها, أخذةً كافة الرؤى الفكرية التي تُطرح.
وتنبع أهمية الدراسة من طبيعة الموضوع والذي يُعدُّ من الموضوعات المعقدة ومتشابكة الأطراف, خاصة في ظل التطورات التي مر بها النظام الإقليمي العربي في السنوات الأخيرة, وتحليل ذلك الترابط العضوي بين النظام العربي والقضية الفلسطينية, ورصد انعكاسات الوجود الإسرائيلي على الأمن القومي العربي. كما وهدفت الدراسة إلى تحليل دور النظام الإقليمي العربي في حماية أمنه القومي, من خلال التعرف على النظام الإقليمي العربي وطبيعة أدائه, والأمن القومي العربي ومستوياته. والوقوف على مدى فاعلية دور النظام الإقليمي العربي في مواجهة تهديداته, وإبراز التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي, وتداعيات ذلك على الأمن القومي العربي. بالتركيز على دراسة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة,.
وفي هذا السياق تبين أن: ما تشهده بعض الدول العربية منذ بداية عام 2011م من تطورات وتحولات, شكلت جميعاً – على نحو مُلفت – منعطفات مفصلية, حيث إن هذه التطورات جسدت بوضوح ضعف بنية الدولة الوطنية العربية وهشاشتها وانعكاس ذلك على الأمن القومي العربي الذي يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم؛ وقد أمكن إرجاع بعض مسبباتها إلى بروز ظاهرة التنظيمات الدينية “المؤدلجة” في العديد من الدول العربية, وصعود الهويات الإثنية والطائفية, الأمر الذي أدى إلى نشوب نمط من النزاعات المسلحة والصراعات ذات الطابع الطائفي المذهبي والعرقي, لا سيما مع تحول في الانتماءات الأولية “الوطنية”؛ مما أوجد حالة من الانقسام والفرقة التي مزقت أوصال الدولة الواحدة بين مصالح دون قطرية متنافرة قسمت المجتمع رأسياً عبر الطبقات والشرائح الاجتماعية, واختراقات خارجية ما فتئت تضرب أمنها في القلب
وبالرغم من أن النظام العربي يمثل نموذجاً لنظم إقليمية فاعلة حيث إنه يفي بمعظم الشروط والمعايير التي يُفترض وجودها في أي نظام إقليمي قوي, والتي تدور غالباً حول مجموعة من العناصر مثل وجود شبكة معقدة من التفاعلات التوافقية التبادلية المنتظمة بين وحدات النظام, ووجود درجة من التجانس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتقارب الجغرافي الاستراتيجي. كما تبين أن القضية الفلسطينية ما زالت متأثرة بعمقها العربي دائماً، في ظل الثورات العربية التي لم تكتمل فصولها بعد، ومع أن فلسطين لم تكن العنوان الرئيس لتلك الثورات، فإنها بقيت في وجدان الجماهير العربية. واتضح أن دور النظام العربي تجاه القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية التي أتبعت حالة التغيير امتداد واستمرار لسياسات وأوضاع ما قبل تلك الثورات في بعض الحالات، والأهم أن المناخ الثوري – الذي ظل محكوما ًفي سيرورته بثنائية “بقاء القديم إلى جوار الجديد” في ظل حالة الاضطراب التي سادت ثنائية الجديد والقديم: فالجديد حاضر بحكم ما مر به، والقديم حاضر خوفا من انتقال عدوى الثورات إليها.
وتخلص الدراسة إلى أن حالة التراجع العربي العام التي بلغت ذروتها في هذه السنوات من عمر النظام شكلت نواة لتطوير النظام العربي واستأنفت به الأمة مسيرتها نحو الانتماء إلى حركة التاريخ, على ما سبق من مكتسبات المراحل السابقة, وأضفت إليه أجوبة تاريخية عن المعضلات الجديدة التي طرحتها التطورات الحديثة وتحولاتها الدراماتيكية. ومن هنا فلم تعد الأمة العربية أمام ترف الاختيار بين ممكنات عديدة: فإما أن تنهض وتتقدم وتنفض عنها حالة التأخر والتراجع والتقهقر, وإما ستزيد عروتها تفككاً ونسيجها تمزقاً وفكرتها العربية الجامعة اندثاراً.
وفي ضوء الحساسية البالغة التي يمر بها النظام العربي وضعت الدراسة عدة سيناريوهات لمستقبله تمثلت في: سيناريو التكيف, وسيناريو الاتحاد, وسيناريو الاندماج, وأخيراً سيناريو التفكك والانهيار, وترجح الدراسة السيناريو الأول, وتنطلق في هذا الترجيح من استمرار صلاحية المقوم العربي أساساً, بحكم ارتباطه باللغة والثقافة السائدتين في المنطقة, برغم الاختلافات الإثنية والطائفية, ولا ترى أن الإقرار بالهويات الإثنية واحترام حقوقها معاد للعروبة.
خلاصة القول: أن إعادة الدور العربي لاحتلال حيز في النظام الإقليمي والدولي ارتبط بمدى سرعة التحديث الداخلي وإجراء إصلاحات ومصالحات لتصحيح آلية صنع القرار، بحيث يتم تسخير القدرات العربية لتلعب دوراً إقليمياً على الأقل في مجال ردع القوى الإقليمية في المنطقة. ولمواجهة التحديات التقليدية وغير التقليدية.
منحت جامعة قناة السويس الباحث الفلسطيني أشرف أبو عابدة درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم السياسية، عن أطروحة بعنوان ” النظام الإقليمي العربي ودوره في مواجهة تهديدات أمنه القومي: دراسة حالة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تكونت لجنة المناقشة والحكم على الدراسة من أ.د/ أمـاني أحمــد خضيــر أستاذ العلوم السياسية- جامعة قناة السويس “رئيساً ومشرفاً” وأ.د/ طــارق فهمــــي محــمـــد أستـــاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسيــــة – جامعة القاهرة “عضواً من الخارج. أ.د/ سلــوى السعـيد فـراج الأستـاذ المساعـــد ورئــيس قســـم العلــوم الســياسيـــة بالكلية – جامعة قناة السويس “مشرفاً”. أ.د/ نجـاح عبد الفتاح الـريـس الأستاذ المساعد ووكيل كلية الدراسات الاقتصادية والسياسيــة- جامعة بني سويف “عضواً من الخارج”
وحاول الباحث خلال هذه الدراسة – برؤى موضوعية محايدة وبعيداً عن اختلاف النظم السياسية العربية والمتصارعة – البحث في مدى تأثير تطورات الأحداث في المنطقة العربية على تماسك النظام الإقليمي العربي وأمنه القومي, عبر إثارة تساؤلات حول مكانة هذا النظام ودوره ومدى فاعليته في حماية أمنه القومي؟ من خلال التركيز على الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. وهي لا تسعي للخوض في مساجلة تجاه الصواب والخطأ لحركة التغيير في الإجابة عنه, بل إن الدراسة تناولت هذا الموضوع الشائك برؤى موضوعية بعيدة عن تبني رؤى فكرية بذاتها, أخذةً كافة الرؤى الفكرية التي تُطرح.
وتنبع أهمية الدراسة من طبيعة الموضوع والذي يُعدُّ من الموضوعات المعقدة ومتشابكة الأطراف, خاصة في ظل التطورات التي مر بها النظام الإقليمي العربي في السنوات الأخيرة, وتحليل ذلك الترابط العضوي بين النظام العربي والقضية الفلسطينية, ورصد انعكاسات الوجود الإسرائيلي على الأمن القومي العربي. كما وهدفت الدراسة إلى تحليل دور النظام الإقليمي العربي في حماية أمنه القومي, من خلال التعرف على النظام الإقليمي العربي وطبيعة أدائه, والأمن القومي العربي ومستوياته. والوقوف على مدى فاعلية دور النظام الإقليمي العربي في مواجهة تهديداته, وإبراز التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي, وتداعيات ذلك على الأمن القومي العربي. بالتركيز على دراسة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة,.
وفي هذا السياق تبين أن: ما تشهده بعض الدول العربية منذ بداية عام 2011م من تطورات وتحولات, شكلت جميعاً – على نحو مُلفت – منعطفات مفصلية, حيث إن هذه التطورات جسدت بوضوح ضعف بنية الدولة الوطنية العربية وهشاشتها وانعكاس ذلك على الأمن القومي العربي الذي يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم؛ وقد أمكن إرجاع بعض مسبباتها إلى بروز ظاهرة التنظيمات الدينية “المؤدلجة” في العديد من الدول العربية, وصعود الهويات الإثنية والطائفية, الأمر الذي أدى إلى نشوب نمط من النزاعات المسلحة والصراعات ذات الطابع الطائفي المذهبي والعرقي, لا سيما مع تحول في الانتماءات الأولية “الوطنية”؛ مما أوجد حالة من الانقسام والفرقة التي مزقت أوصال الدولة الواحدة بين مصالح دون قطرية متنافرة قسمت المجتمع رأسياً عبر الطبقات والشرائح الاجتماعية, واختراقات خارجية ما فتئت تضرب أمنها في القلب
وبالرغم من أن النظام العربي يمثل نموذجاً لنظم إقليمية فاعلة حيث إنه يفي بمعظم الشروط والمعايير التي يُفترض وجودها في أي نظام إقليمي قوي, والتي تدور غالباً حول مجموعة من العناصر مثل وجود شبكة معقدة من التفاعلات التوافقية التبادلية المنتظمة بين وحدات النظام, ووجود درجة من التجانس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتقارب الجغرافي الاستراتيجي. كما تبين أن القضية الفلسطينية ما زالت متأثرة بعمقها العربي دائماً، في ظل الثورات العربية التي لم تكتمل فصولها بعد، ومع أن فلسطين لم تكن العنوان الرئيس لتلك الثورات، فإنها بقيت في وجدان الجماهير العربية. واتضح أن دور النظام العربي تجاه القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية التي أتبعت حالة التغيير امتداد واستمرار لسياسات وأوضاع ما قبل تلك الثورات في بعض الحالات، والأهم أن المناخ الثوري – الذي ظل محكوما ًفي سيرورته بثنائية “بقاء القديم إلى جوار الجديد” في ظل حالة الاضطراب التي سادت ثنائية الجديد والقديم: فالجديد حاضر بحكم ما مر به، والقديم حاضر خوفا من انتقال عدوى الثورات إليها.
وتخلص الدراسة إلى أن حالة التراجع العربي العام التي بلغت ذروتها في هذه السنوات من عمر النظام شكلت نواة لتطوير النظام العربي واستأنفت به الأمة مسيرتها نحو الانتماء إلى حركة التاريخ, على ما سبق من مكتسبات المراحل السابقة, وأضفت إليه أجوبة تاريخية عن المعضلات الجديدة التي طرحتها التطورات الحديثة وتحولاتها الدراماتيكية. ومن هنا فلم تعد الأمة العربية أمام ترف الاختيار بين ممكنات عديدة: فإما أن تنهض وتتقدم وتنفض عنها حالة التأخر والتراجع والتقهقر, وإما ستزيد عروتها تفككاً ونسيجها تمزقاً وفكرتها العربية الجامعة اندثاراً.
وفي ضوء الحساسية البالغة التي يمر بها النظام العربي وضعت الدراسة عدة سيناريوهات لمستقبله تمثلت في: سيناريو التكيف, وسيناريو الاتحاد, وسيناريو الاندماج, وأخيراً سيناريو التفكك والانهيار, وترجح الدراسة السيناريو الأول, وتنطلق في هذا الترجيح من استمرار صلاحية المقوم العربي أساساً, بحكم ارتباطه باللغة والثقافة السائدتين في المنطقة, برغم الاختلافات الإثنية والطائفية, ولا ترى أن الإقرار بالهويات الإثنية واحترام حقوقها معاد للعروبة.
خلاصة القول: أن إعادة الدور العربي لاحتلال حيز في النظام الإقليمي والدولي ارتبط بمدى سرعة التحديث الداخلي وإجراء إصلاحات ومصالحات لتصحيح آلية صنع القرار، بحيث يتم تسخير القدرات العربية لتلعب دوراً إقليمياً على الأقل في مجال ردع القوى الإقليمية في المنطقة. ولمواجهة التحديات التقليدية وغير التقليدية.
