عالقون خارج غزة.. نفدت أموالهم وباعوا أغراضهم

عالقون خارج غزة.. نفدت أموالهم وباعوا أغراضهم
صورة ارشيفية
خاص دنيا الوطن- محمد جربوع
يعد معبر رفح البري شريان الحياة للمواطنين بغزة، كونه يربط القطاع بمصر، وتغلقه الأخيرة بشكل شبه كامل، منذ يوليو/ تموز 2013، وتفتحه على فترات متباعدة؛ لسفر الحالات الإنسانية والطلبة والعالقين.

وتغلق السلطات المصرية المعبر منذ آخر مرة فتح بها في الاتجاهين لمدة ثلاثة أيام استثنائياً، بتاريخ "6/3/2017" لسفر الحالات الإنسانية، والمرضى، والطلبة، والعالقين، ومنذ تلك الفترة لم يفتح سوى لإدخال جثث مواطنين توفوا خلال رحلة علاج خارج القطاع.

وبعد وصول عدد أيام إغلاقه إلى (47 يوماً) على التوالي، أصبح المسافرون العالقون بالجانب المصري، يعانون ويعيشون أوضاعاً مأساوية وصعبة للغاية، بسبب طول فترة إغلاق المعبر وعدم قدرتهم على العودة إلى قطاع غزة.

ويقول المواطن العالق بالجانب المصري، إياد النواجحة (44 عاماً)، إنه غادر القطاع من أجل إجراء عملية جراحية في النخاع الشوكي وتركيب قفص بالفقرات، وانتهى من ذلك منذ قرابة (45 يوماً)، لكنه حتى اللحظة عالق بالجانب المصري ولم يتمكن من العودة للقطاع.

ويضيف والحزن يبدو خلال حديثه: "أنا بحاجة للعودة إلى منزلي في القطاع ولأولادي الصغار الذين ينتظرون عودتي بفارغ الصبر، لكن إغلاق المعبر لفترة طويلة حال دون ذلك".

ويوضح النواجحة، أن المال الذي بحوزته نفد ولم يعد قادراً على دفع إيجار المنزل الذي يقطن به بمصر، لأنه لم يكن يعلم أن المعبر سيغلق لفترة طويلة، خاصة بعد التسهيلات المصرية الأخيرة على عمل المعبر، والتي بدأت واضحة خلال الثلث الأخير من العام الماضي وبداية العام الحالي.

ولم يختلف حال رامز ظاهر (35 عاماً) عن النواجحة، فهو الآخر يعاني من إغلاق المعبر منذ فترة طويلة، فهو موجود بالأردن من أجل العلاج، وانتهى منذ 10/3/2017 لكنه غير قادر على العودة إلى قطاع غزة.

وتبين أن له مدة تتجاور (40 يوماً) وهو عالق خارج القطاع، وأن المصاريف المالية ازدادت بشكل كبير حتى أصبح لا يملك المال لطول فترة إغلاق المعبر.

نفذت الأموال التي بحوزتها.. فباعت دبلة الزواج!

إحدى المسافرات العالقات خارج القطاع، أم عهد، تقول: "ذهبت مع ابنتي لإيصالها لخطيبها المتواجد خارج القطاع، وبعد إيصالها أردت العودة للقطاع لكنني لم أستطع، فمنذ قرابة الشهرين عالقة وبحاجة للعودة بأسرع وقت".

وتوضح أنها أم لعدة أطفال وهم بحاجة ماسة لها، لكنها غير قادرة على العودة إليهم، مبينةً أنها متواجدة في دبي والفيزة الخاصة بها انتهت وقامت بتجديدها شهراً إضافي، لكنها غير قادرة على تجديدها مرة أخرى.

وتشير أم عهد إلى أنها أجبرت على بيع "دبلة الزواج" الخاصة بها، بسبب نفاد الأموال التي كانت بحوزتها بعد طول فترة إغلاق المعبر التي لم تكن تتوقعها.

أما المواطنة العالقة بمصر، مريم حسين (50 عاماً)، خرجت للعلاج بالمستشفيات المصرية، وانتهت من رحلة العلاج بعد (20 يوماً) من وصولها لمصر، وبقيت عالقة منذ ذلك الوقت حتى اللحظة، أي نحو (43 يوماً).

وتضيف: "لدي أسرة وعدد من الأولاد، من ضمنهم واحد يعاني من مرض مزمن، وهو بحاجة ماسة لي، وأن الأموال التي كانت بحوزتي نفدت لطول فتر انتظار فتح المعبر".

ويناشد العالقون من قطاع غزة في الجانب المصري السلطات المصرية والسفارة الفلسطينية والجهات المعنية، بضرورة العمل على فتح معبر رفح، لكي يتمكنوا من العودة إلى القطاع بأقرب وقت.

يذكر، أن معبر رفح يعمل بالشراكة بين الإدارتين الفلسطينية والمصرية، ويُشرف عليه من الجانب الفلسطيني هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني.