الأخبار
استعداداً لاستكمال مشاورات المصالحة.. حلس يعود إلى قطاع غزةغزة..انعقاد لقاء بعنوان "شركاء من أجل تأمين الحق في النفقة"مواجهات عنيفة في مخيم عايدة ببيت لحمالمدني يؤكد حاجة المجتمع الفلسطيني للعمل التطوعينادي العودة ينتخب مجلس إدارة جديد بالتزكيةد. الكيلة تطلع رئيس كتلة حركة خمسة نجوم على خطاب الرئيسصيدم: ماضون في خطانا الحثيثة نحو مهنة التعليمالحمد الله يشارك في اجتماعات اللجنة العليا الفلسطينية- الأردنية المشتركةبلدية جنين تطلع القنصل البريطاني على أوضاع المدينةذكور الظاهرية الثانوية تفوز ببطولة كرة اليد بتربية جنوب الخليلفيديو: فتاة مصرية تنشر تفاصيل "اغتصابها" عبر الفيسبوك.. لينقسم المتابعون بين مؤيدٍ ورافضالمالكي يتسلم أوراق اعتماد سفير نيوزيلاندا غير المقيم لدى فلسطينالمغرب..اختتام فعاليات الملتقى الخامس للثقافة العربية دورة المفكر المهدي المنجرةالتربية وإنجاز فلسطين والمشروبات الوطنية يكرمون المدارس المشاركة في برامج إنجازالعليا الأردنية الفلسطينية تتفق على آليات تعزيز التعاون بمختلف المجالات
2017/9/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

باريس !

تاريخ النشر : 2017-04-21
باريس !
خالد عيسى 

أعرف المدن من صباحها ! صباح اي مدينة بطاقة هويتها ، وعلاماتها الفارقة !

المدن نساء ؛ لكل واحدة قصة شعرها ، ونوع عطرها ، وطريقة مكياجها !

ومن غير هذا الأزرق الذي يفض بكارة يومنا كل صباح بفنجان قهوة ، وجريدة ، وسيجارة بنكهة معجون الحلاقة ، له القدرة على فك الشيفرة السرية لأي مدينة نزورها !

في البال مدن كثيرة زرتها ، وتلصصت عليها صباحا من شباك فندق يعبق برائحة الغرباء .. !

باريس دلوعة العواصم ؛ رأيتها لأول مرة ذات صباح من شباك فندق (الغريب ) اسم رواية البير كامو الشهيرة ، رأيت المدينة المغرورة  تقضم بدلع قطعة ( الكورو سان ) ، وتزهو بمستعمراتها القديمة ، وتكتب في اللوموند عن حقوق الانسان !

باريس مقهى حوله مدينة ! صرت بعدها أعتقد ان اي مقهى في العالم يحمل الجنسية الفرنسية !

هذه الباريس المتناقضة التي تصنع طائرات الميراج الحربية ومكياج ( لانكوم ) معا ، التي تتحدث عن حقوق الانسان وحقوق فستان (ايف سان لوران ) ولا تتحمل حجاب امرأة مسلمة في شوارعها !

هذه المدينة التي تطرّز على مناشف الحمام أشعار بود لير هي نفسها من كانت تستورد العبيد من افريقيا ، ولأنها باريس الذي أخذها جدها نابليون الى كل الدنيا صارت اليوم عاصمة لكل عواصم الدنيا التي تبحث عن رومنسيتها في قفل لقلبها تعلقه على سياج نهر السين ، وتحدّق في حيرتها في متحف اللوفر بابتسامة الموناليزا، وتقضم بسكويت ماري انطوانيت في ساحة الكونكورد ، وتضع في كفها حبوب القمح لحمامة تحاول ان تمحو ذاكرة المقصلة ، وتطير تنورة أمام سجن الباستيل لتكشف عن حرية سيقانها نكاية بفيزون لويس السادس عشر ، وبين برج ايفل وأحدب نوتر دام تحاول باريس السخرية من ذاكرتها الاستعمارية بمهرج يمد قبعته لنقود الضاحكين على أرصفة الشانزليزيه ! 

باريس هي المدينة التي استعيد صباحها في هذا الصباح السويدي الذي يبذل كل ما في وسعه ليكون صباحا موفقا !