الأخبار
البرغوثي: نقترب من لحظة الحسم وإجبار نتنياهو على إزالة البواباتمجلس الأمن يفشل بالتوصل لصيغة مقبولة حول الاعتداءات الإسرائيلية بالأقصىيديعوت:عودة طاقم السفارة الاسرائيلية في عمان لإسرائيل بينهم قاتل الأردنييْنبعد صلاة العشاء..اندلاع مواجهات مع الاحتلال بالقدس..اطلاق قنابل الغاز تجاه المصلينحركة فتح برفح تكرم القياديين "أبو سمهدانة والبدري"بزعم حوزته سكين.. الاحتلال يعتقل فلسطينياً على حدود غزةالنائب السعدي يتابع قضايا الأسرى في لجنة الداخلية البرلمانيةالوزير صيدم يكرم طالبة من ذوي الإعاقة السمعيةرئيس بلدية الخليل يَستقبل سفير دولة فلســطين في السنغالعرب 48: توما-سليمان: نتنياهو يشعل المنطقة بنار حروبهالرئيس اتخذ قرار وقف الاتصالات مع إسرائيل بسبب الموقف الأمريكيملادينوف: يجب العمل على حل أزمة الأقصى قبل الجمعة المقبلسلطة النقد والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعقدان ورشة عملالقوات المسلحة تنشر فيديو حادثة قاعدة الجفرالملك عبد الله يطالب نتيناهو بإزالة الإجراءات بالأقصى وإعادة الأوضاع لطبيعتها
2017/7/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

باريس !

تاريخ النشر : 2017-04-21
باريس !
خالد عيسى 

أعرف المدن من صباحها ! صباح اي مدينة بطاقة هويتها ، وعلاماتها الفارقة !

المدن نساء ؛ لكل واحدة قصة شعرها ، ونوع عطرها ، وطريقة مكياجها !

ومن غير هذا الأزرق الذي يفض بكارة يومنا كل صباح بفنجان قهوة ، وجريدة ، وسيجارة بنكهة معجون الحلاقة ، له القدرة على فك الشيفرة السرية لأي مدينة نزورها !

في البال مدن كثيرة زرتها ، وتلصصت عليها صباحا من شباك فندق يعبق برائحة الغرباء .. !

باريس دلوعة العواصم ؛ رأيتها لأول مرة ذات صباح من شباك فندق (الغريب ) اسم رواية البير كامو الشهيرة ، رأيت المدينة المغرورة  تقضم بدلع قطعة ( الكورو سان ) ، وتزهو بمستعمراتها القديمة ، وتكتب في اللوموند عن حقوق الانسان !

باريس مقهى حوله مدينة ! صرت بعدها أعتقد ان اي مقهى في العالم يحمل الجنسية الفرنسية !

هذه الباريس المتناقضة التي تصنع طائرات الميراج الحربية ومكياج ( لانكوم ) معا ، التي تتحدث عن حقوق الانسان وحقوق فستان (ايف سان لوران ) ولا تتحمل حجاب امرأة مسلمة في شوارعها !

هذه المدينة التي تطرّز على مناشف الحمام أشعار بود لير هي نفسها من كانت تستورد العبيد من افريقيا ، ولأنها باريس الذي أخذها جدها نابليون الى كل الدنيا صارت اليوم عاصمة لكل عواصم الدنيا التي تبحث عن رومنسيتها في قفل لقلبها تعلقه على سياج نهر السين ، وتحدّق في حيرتها في متحف اللوفر بابتسامة الموناليزا، وتقضم بسكويت ماري انطوانيت في ساحة الكونكورد ، وتضع في كفها حبوب القمح لحمامة تحاول ان تمحو ذاكرة المقصلة ، وتطير تنورة أمام سجن الباستيل لتكشف عن حرية سيقانها نكاية بفيزون لويس السادس عشر ، وبين برج ايفل وأحدب نوتر دام تحاول باريس السخرية من ذاكرتها الاستعمارية بمهرج يمد قبعته لنقود الضاحكين على أرصفة الشانزليزيه ! 

باريس هي المدينة التي استعيد صباحها في هذا الصباح السويدي الذي يبذل كل ما في وسعه ليكون صباحا موفقا !