تجمع العلماء المسلمين في لبنان يعقد لقاءً تشاورياً
رام الله - دنيا الوطن
بدعوة من اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الإسلامية والمسيحية واستنكاراً للتفجيريات المسلحة الذين وقعا في مصر مؤخراً، عقد لقاء تشاوري، حضره ممثلون عن المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية وعدد من المشايخ والرهبان في مقر الكنيسة القبطية في حرج ثابت، وبحضور رئيس بلدية سن الفيل وشخصيات اجتماعية وكذلك المستشار في السفارة المصرية.
وقد تحدث فيه على التوالي : المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قائلاً:
لذلك نعتقد أن من طلب الله بقتل المؤمنين في كنيستي طنطا والإسكندرية وفي كل مكان وفي حلب وغيرها هذا ليس إلا فاسق عقل ودين والله منه بريء وليس في إسلامنا أن تقتل من يختلف معك بل أن ترعاه وتحسن إليه وان تلقاه بالسلام وعلى عادة الأنبياء والأولياء علمونا أن الدين محبة ورحمة وهداية وآمان فمن خالف هذه إلى ضدها فقد خالف الله. من هذا المنبر نقول اكبر محبة الله أن يحب المسلم المسيحي والمسيحي يحب المسلم بل أن تحب الناس بعضها البعض وان يعيش الجميع شراكة الوطن وإلفة السماء وصدق النية وإخلاص المشروع وقداسة المواطن وحقيقة العبودية لله وهو مطلبنا نحن كرجالات الله مسلمين ومسحيين هو مطلبنا في مصر والعراق ولبنان وسوريا وغيرها.
ثم تحدث مطران بيروت وجبل لبنان للسريان الارثوذكس المطران جورج صليبا قائلاً:
نحن في هذه الأيام نعاني عنفاً غير طبيعي،مرت العصور والدهور بأنواع كثيرة من العنف والتطرف والقتل لكنها لم تبلغ جزءاً ضئيلاً مما نعانيه في هذه الأيام لا سيما ووسائل الإعلام ووسائل التواصل تقرب كل المعلومات، ليس اليوم أمر خفي في العالم ، ما يجري في البيت الأبيض ما يجري في الكرملين ما يجري في مصر ما يجري في سوريا، ما يجري في أصقاع الدنيا بكاملها هو ظاهر للعيان أمام كل الناس لا سيما الفقهاء الذين يفهمون ويفقهون ويميزون. نحن منذ ست سنوات ونيف نعاني هذا التطرف ليس لسبب إلا لإرضاء شهوة مقيتة سيئة لكيان غير طبيعي في المنطقة قال عنه الجنرال ديغول إن إسرائيل عضو غريب في جسم العالم العربي ولا بد لهذا الجسم من أن يلفظه.
ثم كانت كلمة تجمع العلماء المسلمين التي ألقاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله وجاءت على الشكل التالي:
اللهم إنا نبرأ إليك مما فعل هؤلاء المجرمون فهؤلاء لا يمتون إلى الإسلام بصلة بل إنهم لا يمتون لا يمتون إلى الإنسانية بصلة وأنا أريد أن أبين لكم تحديداً وأنت علماء وأهل فكر، ما تحدث به الرسول (ص) عن أهل مصر، عن أقباط مصر تحديداً، قال: (أوصيكم بأقباط مصر خيرا). هناك أيها الإخوة مقولة مشهورة جداً لرئيس الكيان الصهيوني الأول بن غوريون حيث قال قوتنا ليست في سلاحنا النووي بل في تدمير وتفكيك ثلاث دول كبرى من حولنا العراق ومصر وسوريا إلى دويلات متناحرة على أسس دينية وطائفية، ونجاحنا لا يعتمد على ذكائنا بقدر ما يعتمد على غباء الطرف الآخر، فلماذا تحققون أحلام عدونا ولماذا وقد أعلنوا صراحة جهاراً نهاراً ما يريدون منا أن نتقاتل طوائف ومذاهب وها هو المسلم يقتل المسيحي والسني يقتل الشيعي والشيعي يقتل السني والسني يقتل السني، مذاهب متناحرة وطوائف متناحرة ونحقق حلم عدونا أيها الإخوة ما أدعو إليه أن نفهم أن هؤلاء الجماعات أنا لا أريد أن اسميهم لا تكفيريين ولا شيء، هذه الجماعات تعتمد نفس الأسلوب الاسرائيلي:
أولاً: رفض الأغيار وهذه معروفة عن الاسرائيليين.
ثانياً: اعتماد المجازر والرعب في الانتشار وهؤلاء اعتمدوها وسابقاً في دير ياسين ومجزرة قانا التي كنا على أبواب ذكراها السنوية.
ثالثا:بث الفتنة وانتم ترون الفتن الآن.
رابعاً توفير الأمن والآمان للأقليات الدينية والمذهبية في بلداننا والتعامل معهم على أساس المواطنة لا على أساس الانتماء الديني أو المذهبي أو العرقي هم مواطنون لهم كامل الحقوق وأيضاً عليهم واجبات ولا يجوز لنا أن نتعامل معهم كفئة ثالثة ورابعة والحمد لله رب العالمين.
بعدها كانت كلمة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود حيث قال:
لقد فضح الإرهاب نفسه، وفضح الممولون أنفسهم، لقد رأينا منذ أشهر قليلة كيف يوجه الرئيس الأميركي الحالي ترامب أصابع الاتهام بشكل واضح إلى أوباما وكلينتون بأنهما أنشئا نمظيم الدولة ومولاها وسهلا كل الأعمال الإجرامية التي شهدناها وطبعاً لم يستطع أوباما وقتها ولا كلينتون أن يجيبا بشيء لأنها بالأدلة الدامغة.
نعم هناك فكر مشوه لكنه لا يستطيع، هو عاجز على أن يفعل كل هذا لولا الدعم الأميركي ولولا الدعم الإسرائيلي الذي يحتاجه، يحتاجه فعلاً كما تفضل الشيخ حسان تحديداً عندما قال نعم، اليهود يحتاجون إلى هذا ليبرروا وجودهم، بالأحرى الصهاينة يحتاجون إلى هذا التمزق وهذا التشتت وهذا مسطور في كتبهم وفي وثائقهم بأنهم يريدون هذا ليبرروا لأنفسهم أنهم دولة عنصرية.
نقول أيها الكرام جميعاً، نقول فلنستنفر طاقات الأمة، كل الأمة، لأننا نحتاج إليها جميعا ونحتاج لأن نتواصل وأن نتحاور وأن نتبادل الوثائق إذا جاز التعبير. في التاريخ الإسلامي ظهر الكثير من المنحرفين والكثير من الظلمة ولكن راقبوا جغرافية المدن الكبرى في العالم الإسلامي، القاهرة بغداد بيروت طرابلس صيدا تجدون الكنائس جزءاً رئيسيا من البنيان التاريخي، في صيدا القديمة كم من كنيسة.
أيضا كما تفضل الأخ الشيخ حسان عن الوثيقة العمرية وعن مصر بالتحديد: "إذا أتيتم أرضا يذكر فيها الفراق فأستوصوا لأهلها خيراً فإن لهم نسباً ذمة ورحما، وهؤلاء لو فهموا جزئا بسيطاً من فقه الإسلام لكانت أرض مصر عليهم محرمة بالمعنى الذي يفعلونه لأن مصر فتحت صلحاً ولم يحصل حرب، قبل دخول الإسلام إلى مصر كان الأمر صلحاً هذا أصلا يحرم أي عمل عسكري بعد ذلك، ولكن هل يفقهون؟ هل يفهمون؟ هل هم مستعدون للتراجع عن أفعالهم؟ أبداً إنهم أصلاً لا يستندون إلى إسلام أو إلى فقه، إنهم وكأنهم أدوات يحركها الريموت كونترول من بعيد وأحياناً من قريب وقد رأينا ذلك في أكثر من محطة.
كل التضامن مع أهلنا في مصر، كل التضامن مع أقباط مصر الذين لا يزالون إلى الآن يعطون مصر إسمها باللغة الأجنبية "Egypt" وهو طبعا ً لفظ من القمة، ولا يزالون جزءاً من التاريخ وجزئا أيضاُ كما ذكر الأخوة الكرام جزءاً من كل حروبها، ضد الصليبيين، وضد الاستعمار القديم والحديث.
بعده تحدث راعي الكنيسة القبطية في لبنان الآب رويس الاورشليمي قائلاً:
نعم تألمنا كثيراً بسبب هذه الأحداث، ولكننا اعتدنا الألم لأننا نؤمن أن وراء كل ألم قيامة، فإيماننا نضحي بأرواحنا من أجله ووطننا كذلك، كما علمنا قداسة البابا شنودة الثالث، أن مصر ليست وطناً نعيش فيه ولكنه وطن يعيش فينا، وكما قال أيضاً قداسة البابا بفردوس حينما تعرضت كنائسنا إلى الحرب، أكثر من 65 كنيسة في يوم واحد قال نريد وطناً بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن، نشكر الجيش المصري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذين أعادوا ترميم وبناء هذه الكنائس التي هدمت.
لذلك هذا العدو الذي يقوم دائما بهذه الاعتداءات هو عدو الوطن وعدو الإنسانية وعدو القيم الدينية وعدو نفسه وجهله لقيمة الحياة التي عطية من الله للبشر إن الله يريد الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يؤمنون، أما الشيطان، فقيل عنه أنه فتان للناس منذ البدء، إذاً الذي يقتل الناس لا يخدم الله، وخاصة ما يحصل في مشرقنا العربي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، فهؤلاء الجماعات الإرهابية هم وضعوا أنفسهم في خانة العمالة لهذا العدو وهم لا يستحوا من المجاهرة بهذه العمالة بل يتفاخروا بها ولهذا ليس أمامنا إلا الوقوف وراء جيشنا العظيم الباسل في دفاعه عن أبناء الوطن والتصدي لهذه الجماعات وإفشال هذه المخططات المحاكة لمنطقتنا العربية ولابد من التماسك في هذه الأوقات وإدانة وإظهار وتبيين خطأ وخطورة هذه الجماعات لتشكيل منابع التجنيد بصفوف هذه الجماعة، والتغرير بشبابنا، والتستر خلف الدين.
وفي النهاية تلا الشيخ زهير الجعيد البيان الختامي والذي جاء كالآتي:
تداعى اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية لعقد لقاء تضامني مع الإخوة المسيحيين الأقباط استنكاراً وشجباً للجريمة المروعة التي طالت كنيستي الإسكندرية وطنطا المصريتين من خلال التفجيرين الإرهابيين والذي نتج عنه سقوط عدد كبير من الأبرياء أبناء الرعية أثناء احتفالهم بمناسبة دينية.
وقد صدر عن المجتمعين البيان الآتي:
أولاً: نترحم على الشهداء الأبرياء ونتقدم من ذويهم وأسرهم بالتعازي القلبية راجين لهم الصبر على البلاء وكذلك من أسر الجرحى والمصابين بالسلوى داعين المولى أن يكتب لهم الشفاء العاجل ليعودوا إلى حياتهم المعتادة.
ثانياً: نتقدم بالتعزية من الحكومة المصرية والشعب الشقيق لا سيما من رأس الكنيسة القبطية سيادة الأنبا تواضروس الثاني والسادة الرهبان والآباء وخدام الكنيسة للمصاب الجلل، مؤكدين لهم استنكارنا لما حصل ووقوفنا إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة والحساسة.
ثالثاً: يهمنا التأكيد على أن الجريمة الجديدة والتي سبقها جرائم لا تحصى على أيدي زنادقة العصر وخوارجه لا يمكن أن تصنف تحت عناوين دينية زوراً وبهتاناً بل هي جريمة موصوفة ارتكبها إرهابيون عن سابق تصميم وعزيمة وهم يعلمون أن الدين لا يقبل على الإطلاق بسفك دماء الأبرياء من أي دين كان، وهي مدانة بكل المقاييس والاعتبارات.
رابعاً: لقد سبق القول ودعونا نحن كلقاء وغيرنا من المرجعيات الدينية ومن السياسية مراراً بضرورة الوقوف في وجه هذا النوع من الجرائم والتي لا تخدم سوى عدونا الصهيوني ومن يساعده ويلوذ به.
خامساً: آن الأوان للوقوف بقوة وصدق بعيداً عن أية حسابات في وجه هذا المد الإجرامي الحاقد والذي لن يترك أحداً ولن ينجو من إجرامه أتباع أية ديانة أو مذهب فضلاً عن غيرهم.
والمطلوب وقفة جادة ضد هؤلاء الذين لا يمكن تصنيفهم من البشر ولا يمتون للإنسانية بصلة وقبل أن يستفحل الأمر ويستمرون بجرائمهم ويفوت الأوان.
سادساً: إن ما جرى مؤخراً في مصر وقبله في أقطار أخرى متعددة لا سيما أن القتل يتنقل من بلد لآخر يدعونا كمؤمنين مسلمين ومسيحيين أن نتكاتف بثبات لمنع المجرمين من تحقيق أهدافهم بإحداث فتن دينية أو مذهبية. مثمنين عالياً وعي الكنيسة القبطية وسائر الشعب المصري العزيز لتفويت الفرصة على كل المحاولات لجرهم إلى الخطأ.
سابعاً: نناشد الحكومة المصرية لا سيما في هذه الفترة التي أعادت فيها حالة الطوارئ إلى البلد أن تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار ما حدث وبالتالي العمل في نفس الوقت على تأمين حياة وسلامة كل أبناء الشعب المصري الحبيب لا سيما الأقليات الدينية العزيزة.
ثامناً: يدين المجتمعون بأقصى عبارات الشجب والإدانة الجريمة النكراء التي ارتكبها المجرمون التكفيريون بحق أهلنا أبناء بلدتي كفريا والفوعة، لا سيما أنهم كانوا في منطقة الراشدين المفترض أنهم في كنفهم وتجب عليهم حمايتهم.
بدعوة من اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الإسلامية والمسيحية واستنكاراً للتفجيريات المسلحة الذين وقعا في مصر مؤخراً، عقد لقاء تشاوري، حضره ممثلون عن المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية وعدد من المشايخ والرهبان في مقر الكنيسة القبطية في حرج ثابت، وبحضور رئيس بلدية سن الفيل وشخصيات اجتماعية وكذلك المستشار في السفارة المصرية.
وقد تحدث فيه على التوالي : المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قائلاً:
لذلك نعتقد أن من طلب الله بقتل المؤمنين في كنيستي طنطا والإسكندرية وفي كل مكان وفي حلب وغيرها هذا ليس إلا فاسق عقل ودين والله منه بريء وليس في إسلامنا أن تقتل من يختلف معك بل أن ترعاه وتحسن إليه وان تلقاه بالسلام وعلى عادة الأنبياء والأولياء علمونا أن الدين محبة ورحمة وهداية وآمان فمن خالف هذه إلى ضدها فقد خالف الله. من هذا المنبر نقول اكبر محبة الله أن يحب المسلم المسيحي والمسيحي يحب المسلم بل أن تحب الناس بعضها البعض وان يعيش الجميع شراكة الوطن وإلفة السماء وصدق النية وإخلاص المشروع وقداسة المواطن وحقيقة العبودية لله وهو مطلبنا نحن كرجالات الله مسلمين ومسحيين هو مطلبنا في مصر والعراق ولبنان وسوريا وغيرها.
ثم تحدث مطران بيروت وجبل لبنان للسريان الارثوذكس المطران جورج صليبا قائلاً:
نحن في هذه الأيام نعاني عنفاً غير طبيعي،مرت العصور والدهور بأنواع كثيرة من العنف والتطرف والقتل لكنها لم تبلغ جزءاً ضئيلاً مما نعانيه في هذه الأيام لا سيما ووسائل الإعلام ووسائل التواصل تقرب كل المعلومات، ليس اليوم أمر خفي في العالم ، ما يجري في البيت الأبيض ما يجري في الكرملين ما يجري في مصر ما يجري في سوريا، ما يجري في أصقاع الدنيا بكاملها هو ظاهر للعيان أمام كل الناس لا سيما الفقهاء الذين يفهمون ويفقهون ويميزون. نحن منذ ست سنوات ونيف نعاني هذا التطرف ليس لسبب إلا لإرضاء شهوة مقيتة سيئة لكيان غير طبيعي في المنطقة قال عنه الجنرال ديغول إن إسرائيل عضو غريب في جسم العالم العربي ولا بد لهذا الجسم من أن يلفظه.
ثم كانت كلمة تجمع العلماء المسلمين التي ألقاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله وجاءت على الشكل التالي:
اللهم إنا نبرأ إليك مما فعل هؤلاء المجرمون فهؤلاء لا يمتون إلى الإسلام بصلة بل إنهم لا يمتون لا يمتون إلى الإنسانية بصلة وأنا أريد أن أبين لكم تحديداً وأنت علماء وأهل فكر، ما تحدث به الرسول (ص) عن أهل مصر، عن أقباط مصر تحديداً، قال: (أوصيكم بأقباط مصر خيرا). هناك أيها الإخوة مقولة مشهورة جداً لرئيس الكيان الصهيوني الأول بن غوريون حيث قال قوتنا ليست في سلاحنا النووي بل في تدمير وتفكيك ثلاث دول كبرى من حولنا العراق ومصر وسوريا إلى دويلات متناحرة على أسس دينية وطائفية، ونجاحنا لا يعتمد على ذكائنا بقدر ما يعتمد على غباء الطرف الآخر، فلماذا تحققون أحلام عدونا ولماذا وقد أعلنوا صراحة جهاراً نهاراً ما يريدون منا أن نتقاتل طوائف ومذاهب وها هو المسلم يقتل المسيحي والسني يقتل الشيعي والشيعي يقتل السني والسني يقتل السني، مذاهب متناحرة وطوائف متناحرة ونحقق حلم عدونا أيها الإخوة ما أدعو إليه أن نفهم أن هؤلاء الجماعات أنا لا أريد أن اسميهم لا تكفيريين ولا شيء، هذه الجماعات تعتمد نفس الأسلوب الاسرائيلي:
أولاً: رفض الأغيار وهذه معروفة عن الاسرائيليين.
ثانياً: اعتماد المجازر والرعب في الانتشار وهؤلاء اعتمدوها وسابقاً في دير ياسين ومجزرة قانا التي كنا على أبواب ذكراها السنوية.
ثالثا:بث الفتنة وانتم ترون الفتن الآن.
رابعاً توفير الأمن والآمان للأقليات الدينية والمذهبية في بلداننا والتعامل معهم على أساس المواطنة لا على أساس الانتماء الديني أو المذهبي أو العرقي هم مواطنون لهم كامل الحقوق وأيضاً عليهم واجبات ولا يجوز لنا أن نتعامل معهم كفئة ثالثة ورابعة والحمد لله رب العالمين.
بعدها كانت كلمة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود حيث قال:
لقد فضح الإرهاب نفسه، وفضح الممولون أنفسهم، لقد رأينا منذ أشهر قليلة كيف يوجه الرئيس الأميركي الحالي ترامب أصابع الاتهام بشكل واضح إلى أوباما وكلينتون بأنهما أنشئا نمظيم الدولة ومولاها وسهلا كل الأعمال الإجرامية التي شهدناها وطبعاً لم يستطع أوباما وقتها ولا كلينتون أن يجيبا بشيء لأنها بالأدلة الدامغة.
نعم هناك فكر مشوه لكنه لا يستطيع، هو عاجز على أن يفعل كل هذا لولا الدعم الأميركي ولولا الدعم الإسرائيلي الذي يحتاجه، يحتاجه فعلاً كما تفضل الشيخ حسان تحديداً عندما قال نعم، اليهود يحتاجون إلى هذا ليبرروا وجودهم، بالأحرى الصهاينة يحتاجون إلى هذا التمزق وهذا التشتت وهذا مسطور في كتبهم وفي وثائقهم بأنهم يريدون هذا ليبرروا لأنفسهم أنهم دولة عنصرية.
نقول أيها الكرام جميعاً، نقول فلنستنفر طاقات الأمة، كل الأمة، لأننا نحتاج إليها جميعا ونحتاج لأن نتواصل وأن نتحاور وأن نتبادل الوثائق إذا جاز التعبير. في التاريخ الإسلامي ظهر الكثير من المنحرفين والكثير من الظلمة ولكن راقبوا جغرافية المدن الكبرى في العالم الإسلامي، القاهرة بغداد بيروت طرابلس صيدا تجدون الكنائس جزءاً رئيسيا من البنيان التاريخي، في صيدا القديمة كم من كنيسة.
أيضا كما تفضل الأخ الشيخ حسان عن الوثيقة العمرية وعن مصر بالتحديد: "إذا أتيتم أرضا يذكر فيها الفراق فأستوصوا لأهلها خيراً فإن لهم نسباً ذمة ورحما، وهؤلاء لو فهموا جزئا بسيطاً من فقه الإسلام لكانت أرض مصر عليهم محرمة بالمعنى الذي يفعلونه لأن مصر فتحت صلحاً ولم يحصل حرب، قبل دخول الإسلام إلى مصر كان الأمر صلحاً هذا أصلا يحرم أي عمل عسكري بعد ذلك، ولكن هل يفقهون؟ هل يفهمون؟ هل هم مستعدون للتراجع عن أفعالهم؟ أبداً إنهم أصلاً لا يستندون إلى إسلام أو إلى فقه، إنهم وكأنهم أدوات يحركها الريموت كونترول من بعيد وأحياناً من قريب وقد رأينا ذلك في أكثر من محطة.
كل التضامن مع أهلنا في مصر، كل التضامن مع أقباط مصر الذين لا يزالون إلى الآن يعطون مصر إسمها باللغة الأجنبية "Egypt" وهو طبعا ً لفظ من القمة، ولا يزالون جزءاً من التاريخ وجزئا أيضاُ كما ذكر الأخوة الكرام جزءاً من كل حروبها، ضد الصليبيين، وضد الاستعمار القديم والحديث.
بعده تحدث راعي الكنيسة القبطية في لبنان الآب رويس الاورشليمي قائلاً:
نعم تألمنا كثيراً بسبب هذه الأحداث، ولكننا اعتدنا الألم لأننا نؤمن أن وراء كل ألم قيامة، فإيماننا نضحي بأرواحنا من أجله ووطننا كذلك، كما علمنا قداسة البابا شنودة الثالث، أن مصر ليست وطناً نعيش فيه ولكنه وطن يعيش فينا، وكما قال أيضاً قداسة البابا بفردوس حينما تعرضت كنائسنا إلى الحرب، أكثر من 65 كنيسة في يوم واحد قال نريد وطناً بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن، نشكر الجيش المصري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذين أعادوا ترميم وبناء هذه الكنائس التي هدمت.
لذلك هذا العدو الذي يقوم دائما بهذه الاعتداءات هو عدو الوطن وعدو الإنسانية وعدو القيم الدينية وعدو نفسه وجهله لقيمة الحياة التي عطية من الله للبشر إن الله يريد الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يؤمنون، أما الشيطان، فقيل عنه أنه فتان للناس منذ البدء، إذاً الذي يقتل الناس لا يخدم الله، وخاصة ما يحصل في مشرقنا العربي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، فهؤلاء الجماعات الإرهابية هم وضعوا أنفسهم في خانة العمالة لهذا العدو وهم لا يستحوا من المجاهرة بهذه العمالة بل يتفاخروا بها ولهذا ليس أمامنا إلا الوقوف وراء جيشنا العظيم الباسل في دفاعه عن أبناء الوطن والتصدي لهذه الجماعات وإفشال هذه المخططات المحاكة لمنطقتنا العربية ولابد من التماسك في هذه الأوقات وإدانة وإظهار وتبيين خطأ وخطورة هذه الجماعات لتشكيل منابع التجنيد بصفوف هذه الجماعة، والتغرير بشبابنا، والتستر خلف الدين.
وفي النهاية تلا الشيخ زهير الجعيد البيان الختامي والذي جاء كالآتي:
تداعى اللقاء التشاوري الدائم للمرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية لعقد لقاء تضامني مع الإخوة المسيحيين الأقباط استنكاراً وشجباً للجريمة المروعة التي طالت كنيستي الإسكندرية وطنطا المصريتين من خلال التفجيرين الإرهابيين والذي نتج عنه سقوط عدد كبير من الأبرياء أبناء الرعية أثناء احتفالهم بمناسبة دينية.
وقد صدر عن المجتمعين البيان الآتي:
أولاً: نترحم على الشهداء الأبرياء ونتقدم من ذويهم وأسرهم بالتعازي القلبية راجين لهم الصبر على البلاء وكذلك من أسر الجرحى والمصابين بالسلوى داعين المولى أن يكتب لهم الشفاء العاجل ليعودوا إلى حياتهم المعتادة.
ثانياً: نتقدم بالتعزية من الحكومة المصرية والشعب الشقيق لا سيما من رأس الكنيسة القبطية سيادة الأنبا تواضروس الثاني والسادة الرهبان والآباء وخدام الكنيسة للمصاب الجلل، مؤكدين لهم استنكارنا لما حصل ووقوفنا إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة والحساسة.
ثالثاً: يهمنا التأكيد على أن الجريمة الجديدة والتي سبقها جرائم لا تحصى على أيدي زنادقة العصر وخوارجه لا يمكن أن تصنف تحت عناوين دينية زوراً وبهتاناً بل هي جريمة موصوفة ارتكبها إرهابيون عن سابق تصميم وعزيمة وهم يعلمون أن الدين لا يقبل على الإطلاق بسفك دماء الأبرياء من أي دين كان، وهي مدانة بكل المقاييس والاعتبارات.
رابعاً: لقد سبق القول ودعونا نحن كلقاء وغيرنا من المرجعيات الدينية ومن السياسية مراراً بضرورة الوقوف في وجه هذا النوع من الجرائم والتي لا تخدم سوى عدونا الصهيوني ومن يساعده ويلوذ به.
خامساً: آن الأوان للوقوف بقوة وصدق بعيداً عن أية حسابات في وجه هذا المد الإجرامي الحاقد والذي لن يترك أحداً ولن ينجو من إجرامه أتباع أية ديانة أو مذهب فضلاً عن غيرهم.
والمطلوب وقفة جادة ضد هؤلاء الذين لا يمكن تصنيفهم من البشر ولا يمتون للإنسانية بصلة وقبل أن يستفحل الأمر ويستمرون بجرائمهم ويفوت الأوان.
سادساً: إن ما جرى مؤخراً في مصر وقبله في أقطار أخرى متعددة لا سيما أن القتل يتنقل من بلد لآخر يدعونا كمؤمنين مسلمين ومسيحيين أن نتكاتف بثبات لمنع المجرمين من تحقيق أهدافهم بإحداث فتن دينية أو مذهبية. مثمنين عالياً وعي الكنيسة القبطية وسائر الشعب المصري العزيز لتفويت الفرصة على كل المحاولات لجرهم إلى الخطأ.
سابعاً: نناشد الحكومة المصرية لا سيما في هذه الفترة التي أعادت فيها حالة الطوارئ إلى البلد أن تتخذ كل الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار ما حدث وبالتالي العمل في نفس الوقت على تأمين حياة وسلامة كل أبناء الشعب المصري الحبيب لا سيما الأقليات الدينية العزيزة.
ثامناً: يدين المجتمعون بأقصى عبارات الشجب والإدانة الجريمة النكراء التي ارتكبها المجرمون التكفيريون بحق أهلنا أبناء بلدتي كفريا والفوعة، لا سيما أنهم كانوا في منطقة الراشدين المفترض أنهم في كنفهم وتجب عليهم حمايتهم.

التعليقات