تحليل إسرائيلي: البرغوثي يستعد للفوز في حالة نجاح الإضراب
ترجمة: دنيا الوطن- هالة أبو سليم
تحليل: بن لينفيلد- صحفية بالجروزولوم بوست الإسرائيلية
يخوض المعتقلون الفلسطينيون الأمنيون في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم 1500 معتقل معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثاني في معركة طويلة من الإرادة مع إدارة السجون.
يقود الإضراب القائد الفتحاوي مروان البرغوثي الذي يقضى عقوبة بالسجن مدى الحياة لمدة خمس مرات، بالإضافة إلى 40 عاماً، لاتهامه بأنه وراء مقتل وجرح مواطنين إسرائيليين. ويطالب البرغوثي من خلال هذا الإضراب بتحسين الظروف المعيشية للمعتقلين وإنهاء الاعتقال الإداري، السؤال الرئيسي الذي لا توجد له إجابة سهلة وهو إلى أي مدى سيتم الإضراب؟ هل سُيحقق ذلك الأهداف المعنوية والعاطفية ومصالح مروان البرغوثي؟
يدور نفس الغموض حول حقيقة دوره في الانتفاضة الثانية في أكتوبر من العام 2000 عندما برز اسمه بأنه يقف خلف أحداث الانتفاضة الثانية.
الجدير بالذكر، أن دوره في الانتفاضة الثانية واعتقاله لمدة 15عاماً جعلته يبدو كمناضل شعبي يضاهي محمود عباس أو إسماعيل هنية وسيكون المنافس لهما في حال إجراء الانتخابات.
ويشار إلى أن معظم المعتقلين المضربين عن الطعام من أبناء حركة فتح وهم يدركون مخاطر المشاركة بهذا الإضراب، كالمخاطرة في مهاجمة حواجز التفتيش الإسرائيلية من قبل بعض الشباب صغار السن.
ووفق إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني حوالي 200 معتقل فلسطيني لقوا مصرعهم داخل السجون الإسرائيلية منذ العام 1967.
بالإضافة إلي المعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم يتعرضون للمضايقات كجزء من سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل على أهالي المعتقلين.
كما كتب قدورة فارس رئيس النادي الأسير الفلسطيني "نود إنهاء هذه الانتهاكات الإسرائيلية ضد المعتقلين، ونتيجة السياسة التعسفية التي طالت المئات من المعتقلين من الانتفاضة الثانية، الذين حرموا من زيارة الأقارب من الدرجة الأولي حتى الذين بلغ آباؤهم السبعين أو الثمانين من العمر ".
"كما يطالب المعتقلون بإطالة فترة الزيارة من ذوى المعتقلين لأبنائهم، بالإضافة إلى العناية الصحية وخاصة للمعتقلين الذين يحتاجون للعمليات وينتظرون لسنوات طويلة حتى يتم إجراء عمليات لهم، ويوجد بعض المعتقلين الذين ينتظرون لفترة طويلة كي يتم عرضهم للتشخيص الطبي ".
كما يُطالب المعتقلون بموافقة إدارة السجون على السماح لهم بالتقدم لامتحانات الثانوية العامة والدراسة من خلال المراسلة "وتنفي إدارة السجون الإسرائيلية تعرض المعتقلين الفلسطينيين لسوء المعاملة.
من الواضح أن إدارة السجون لن تلبى بعضاً من هذه المطالب وتجد أنها طلبات صعب تنفيذها، وفي نفس الوقت تخشى السلطات الإسرائيلية أن تندلع موجة جديد من العنف في الضفة الغربية المحتلة واحتمال أن يتدخل مجلس الأمن في حال تُعرض السجناء الأمنيين للخطر أو للوفاة، من ناحية أخرى إدارة السجون تسعى لتجنب الظهور بمظهر العنيف والمتشدد مع المضربين عن الطعام، مما يؤدى لموت أحدهم.
أولئك الذين يعتقدون أن الإضراب ليس هدفه تحقيق مطالب المعتقلين بل لدوافع البرغوثي الخفية؛ لا يدركون أنه لا يحتاج لمثل هذا الإضراب لتحقيق ذلك، لأنه عملياً الزعيم الشعبي للشعب الفلسطيني".
كما ذكر غسان الخطيب نائب مدير جامعة بيرزيت "إن الهدف من الإضراب هو تحقيق مطالب المعتقلين وهو الهدف الرئيس والأساسي للمعتقلين، واستبعد الخطيب أن يكون هدف البرغوثي هو السعي للمزيد من الشعبية بين أوساط الشعب الفلسطيني"، لكن هذا لا يعني أن الإضراب لا يحرج سلطات السجون، ومن الممكن أن يؤدي الإضراب إلى مواجهات مع المعتقلين، وسوف يزيد من شعبيه البرغوثي على الساحة الفلسطينية، فإذا نجح الإضراب فإنه من المحتمل أن تزيد من شعبية حركة فتح في مقابل حركة حماس".
كما ذكر الدكتور مخيمر أبو سعدة محاضر علوم سياسية في جامعة الأزهر بغزة:
"يهدف الإضراب إلى أن يُعيد القضية الفلسطينية للواجهة الإقليمية فبعد مرور ست سنوات من اندلاع الربيع العربي ما نتج عنه من اقتتال داخلي في سوريا، ليبيا، العراق، اليمن، فالهدف إعادة القضية الفلسطينية للواجهة الإقليمية؛ لكن إذا ما حدث حالات وفاة بين المعتقلين، سيحدث تعاطف ودعم للقضية الفلسطينية، كما استبعد أبو سعدة أن يكون هدف البرغوثي من الإضراب تعزيز لصورته بين أوساط الشعب الفلسطيني، كما توقع ان تكون نتيجة إضراب المعتقلين عن الطعام كذلك، وختم أقواله "مما لاشك فيه أنه سينجح في الحصول على مميزات إضافية إذا ما بقي على قيد الحياة وسيحصد شعبية كبيرة وسيكون أكثر مصداقية ما بين الفلسطينيين أنفسهم".
تحليل: بن لينفيلد- صحفية بالجروزولوم بوست الإسرائيلية
يخوض المعتقلون الفلسطينيون الأمنيون في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم 1500 معتقل معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثاني في معركة طويلة من الإرادة مع إدارة السجون.
يقود الإضراب القائد الفتحاوي مروان البرغوثي الذي يقضى عقوبة بالسجن مدى الحياة لمدة خمس مرات، بالإضافة إلى 40 عاماً، لاتهامه بأنه وراء مقتل وجرح مواطنين إسرائيليين. ويطالب البرغوثي من خلال هذا الإضراب بتحسين الظروف المعيشية للمعتقلين وإنهاء الاعتقال الإداري، السؤال الرئيسي الذي لا توجد له إجابة سهلة وهو إلى أي مدى سيتم الإضراب؟ هل سُيحقق ذلك الأهداف المعنوية والعاطفية ومصالح مروان البرغوثي؟
يدور نفس الغموض حول حقيقة دوره في الانتفاضة الثانية في أكتوبر من العام 2000 عندما برز اسمه بأنه يقف خلف أحداث الانتفاضة الثانية.
الجدير بالذكر، أن دوره في الانتفاضة الثانية واعتقاله لمدة 15عاماً جعلته يبدو كمناضل شعبي يضاهي محمود عباس أو إسماعيل هنية وسيكون المنافس لهما في حال إجراء الانتخابات.
ويشار إلى أن معظم المعتقلين المضربين عن الطعام من أبناء حركة فتح وهم يدركون مخاطر المشاركة بهذا الإضراب، كالمخاطرة في مهاجمة حواجز التفتيش الإسرائيلية من قبل بعض الشباب صغار السن.
ووفق إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني حوالي 200 معتقل فلسطيني لقوا مصرعهم داخل السجون الإسرائيلية منذ العام 1967.
بالإضافة إلي المعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم يتعرضون للمضايقات كجزء من سياسة العقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل على أهالي المعتقلين.
كما كتب قدورة فارس رئيس النادي الأسير الفلسطيني "نود إنهاء هذه الانتهاكات الإسرائيلية ضد المعتقلين، ونتيجة السياسة التعسفية التي طالت المئات من المعتقلين من الانتفاضة الثانية، الذين حرموا من زيارة الأقارب من الدرجة الأولي حتى الذين بلغ آباؤهم السبعين أو الثمانين من العمر ".
"كما يطالب المعتقلون بإطالة فترة الزيارة من ذوى المعتقلين لأبنائهم، بالإضافة إلى العناية الصحية وخاصة للمعتقلين الذين يحتاجون للعمليات وينتظرون لسنوات طويلة حتى يتم إجراء عمليات لهم، ويوجد بعض المعتقلين الذين ينتظرون لفترة طويلة كي يتم عرضهم للتشخيص الطبي ".
كما يُطالب المعتقلون بموافقة إدارة السجون على السماح لهم بالتقدم لامتحانات الثانوية العامة والدراسة من خلال المراسلة "وتنفي إدارة السجون الإسرائيلية تعرض المعتقلين الفلسطينيين لسوء المعاملة.
من الواضح أن إدارة السجون لن تلبى بعضاً من هذه المطالب وتجد أنها طلبات صعب تنفيذها، وفي نفس الوقت تخشى السلطات الإسرائيلية أن تندلع موجة جديد من العنف في الضفة الغربية المحتلة واحتمال أن يتدخل مجلس الأمن في حال تُعرض السجناء الأمنيين للخطر أو للوفاة، من ناحية أخرى إدارة السجون تسعى لتجنب الظهور بمظهر العنيف والمتشدد مع المضربين عن الطعام، مما يؤدى لموت أحدهم.
أولئك الذين يعتقدون أن الإضراب ليس هدفه تحقيق مطالب المعتقلين بل لدوافع البرغوثي الخفية؛ لا يدركون أنه لا يحتاج لمثل هذا الإضراب لتحقيق ذلك، لأنه عملياً الزعيم الشعبي للشعب الفلسطيني".
كما ذكر غسان الخطيب نائب مدير جامعة بيرزيت "إن الهدف من الإضراب هو تحقيق مطالب المعتقلين وهو الهدف الرئيس والأساسي للمعتقلين، واستبعد الخطيب أن يكون هدف البرغوثي هو السعي للمزيد من الشعبية بين أوساط الشعب الفلسطيني"، لكن هذا لا يعني أن الإضراب لا يحرج سلطات السجون، ومن الممكن أن يؤدي الإضراب إلى مواجهات مع المعتقلين، وسوف يزيد من شعبيه البرغوثي على الساحة الفلسطينية، فإذا نجح الإضراب فإنه من المحتمل أن تزيد من شعبية حركة فتح في مقابل حركة حماس".
كما ذكر الدكتور مخيمر أبو سعدة محاضر علوم سياسية في جامعة الأزهر بغزة:
"يهدف الإضراب إلى أن يُعيد القضية الفلسطينية للواجهة الإقليمية فبعد مرور ست سنوات من اندلاع الربيع العربي ما نتج عنه من اقتتال داخلي في سوريا، ليبيا، العراق، اليمن، فالهدف إعادة القضية الفلسطينية للواجهة الإقليمية؛ لكن إذا ما حدث حالات وفاة بين المعتقلين، سيحدث تعاطف ودعم للقضية الفلسطينية، كما استبعد أبو سعدة أن يكون هدف البرغوثي من الإضراب تعزيز لصورته بين أوساط الشعب الفلسطيني، كما توقع ان تكون نتيجة إضراب المعتقلين عن الطعام كذلك، وختم أقواله "مما لاشك فيه أنه سينجح في الحصول على مميزات إضافية إذا ما بقي على قيد الحياة وسيحصد شعبية كبيرة وسيكون أكثر مصداقية ما بين الفلسطينيين أنفسهم".
