بالفيديو:في ظل أزمة الكهرباء.. مرضى "الفشل الكلوي" حياتهم مهددة
خاص دنيا الوطن - إسلام الخالدي
هنا في مجمع الشفاء الطبي ترقد العشرينية روان المبحوح على سرير المستشفى، وبجانبها جهاز غسيل الكلى، تعبث بجهازها المحمول تارة وتلتفت على جانبيها لعل الوقت يمر سريعاً، من شدة ما تعانيه كلما تأتي إلى هنا لغسيل الكلى، فمعاناتها تتفاقم وحالتها الصحية تبدو ضعيفة، وانقطاع تيار الكهرباء أيضاً يجعلها في خوف دائم على حياتها المهددة بالموت.
وفي حديثنا معها تقول لــ "دنيا الوطن": "وضعنا هنا كمرضى في القطاع حياتنا مهددة بالموت جراء انقطاع التيار الكهربائي بين الفينة والأخرى، فالخطر لا يقتصر على قطاع مرضى الكلى بل يمتد إلى كافة القطاعات".
وتشير بيدها إلى أجهزة غسيل الكلى وتقول: "كما ترين هنا جميع الأجهزة تعمل على التيار الكهربائي، في حين انقطاعه يؤدي إلى تخثر الدم في الجهاز ويتجلط، مما يؤدي حينها إلى الوفاة، فأين الأمان على حياتنا إذن؟
وفي ختام حديثها تأمل بتوفير الكهرباء والعلاج ومكان صحي لغسيل الكلى، تشعر فيه بالطمأنينة والأمان تتوفر به جميع المستلزمات الطبية.
ووفق وزارة الصحة، فقد أفادت إحصائيات بأن عدد مرضى الفشل الكلوي داخل مجمع الشفاء الطبي، يصل إلى 360 مريضاً وأعدادهم في مستشفيات القطاع كافة تتراوح ما بين 570-600 مريض، بعضهم يعاني من ضعف في الكلى، ولم يصلوا إلى مرحلة الغسيل.
مرضى الكلى في مهب الريح
وعن المريض عليان الضبة (32 عاماً) المصاب بالفشل الكلوي منذ ثماني سنوات، يوضح لمراسلة "دنيا الوطن" حول خطر أزمة انقطاع الكهرباء والدواء أيضاً، فهو يعتبر أن المرضى يعانون بشكل متكرر من أزمتين قد تهدد حياتهم وتجعلهم في مهب الريح، وتحت وطأة الموت بأي لحظة، ويقول: "احتياجات المريض في غسيله للكلى، يعتمد على استمرار الكهرباء، نظراً لعمل هذه الأجهزة واعتمادها كلياً على التيار"، وفي حال تأخره عن غسيل الكلي لمدة يومين فقط، تتضاعف حالته الصحية وتنحدر سلباً، بعوارض أخرى تجعله يبيت بالمستشفى لعدة أيام، منوهاً إلى إنه يشعر بإرهاق دائم وتعب متواصل وعدم قدرته على مقاومة الأمراض.
ويوجه مناشدة للرئيس محمود عباس وجميع الجهات المختصة، بتكثيف الجهود والنظر لحال هؤلاء المرضى الذين يعانون الأمرين، وحقهم بالحياة مثلهم مثل أي إنسان يفضل أن يعيش براحة نفسية وحياة سليمة خالية من الأمراض.
نحن في عداد الموتى
الستينية المصابة بمرض الفشل الكلوي زينب البسيوني، تحاكي واقعهم الصعب الذي يعايشونه كمرضى، وخصوصاً في غزة المحاصرة، والتي ينقصها الكثير من الأدوات الصحية والمستلزمات الطبية، ناهيك عن أزمة الكهرباء التي يعيشها القطاع في هذه الآونة، مؤكدة على أنهم يعدون في عداد الموتى، نظراً للخطر الذي يتربص بهم.
ما ذنبنا يقطعون عنا الكهرباء والدواء؟ هنا تتساءل المريضة البسيوني وتوجه رسالة للجهات المعنية وتحملهم المسؤولية الكاملة، تقول: "حياتنا بأيديكم ونحن مرضى لا ذنب لنا يكفي المرض ينهك أجسادنا ألماً، وأنتم تفتعلون الأزمات، فأين سيصل الحال بنا؟ نحن في عداد الموتى حقاً".
غسيل الكلى يعتمد كلياً على الكهرباء
وفي ذات السياق، قابلنا الدكتور محمد شتات رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي، للحديث أكثر حول موضوع أزمة الكهرباء وخطرها على المرضى، وما هي الحلول والبدائل التي يتبعونها في التخفيف عنهم.
أكد د. محمد شتات، "أن أزمة الكهرباء في غزة قديمة حديثة، لكن اشتدت خلال هذه الأيام الأخيرة بعد توقف محطة توليد الكهرباء عن عملها، وبدأت ساعات دوام الكهرباء تتناقص إلى 6 أو 4 ساعات، بدانا نتأثر بها في بيوتنا وأيضاً في المرافق الصحية، خاصة في قسم غسيل الكلى، والذي يعتمد كلياً على التيار الكهربائي".
ويضيف: "في حال وصول 6 ساعات من الكهرباء، هذا يعني أن الكمية تقل عن الكمية المطلوبة، وفي هذا المقابل تتوقف أجهزة غسيل الكلى عن العمل"، مشيراً إلى أن المولد الكهربائي المتواجد في مجمع الشفاء الطبي يقوم بتعويض هذه المدة والتخفيف عن المرضى، لكن في حال عدم توفر الوقود الكافي أيضاً لهذا المولد فهذا يعني أن الأجهزة ستتوقف تماماً.
وينوه د. شتات، إلى أن توقف غسيل الكلى للمريض ليومين أو أكثر هذا تهديد واضح لحياة المريض وتجعله في خطر، مضيفاً بأنهم في هذه الحالة يعملون على تعويض المرضى عن طريق التأخر الليلي ليتم عمل الغسيل لهم، إضافة إلى تأجيل بعض الحالات، ليتم السيطرة على هذه الأزمة وإدارتها من قبلهم.





هنا في مجمع الشفاء الطبي ترقد العشرينية روان المبحوح على سرير المستشفى، وبجانبها جهاز غسيل الكلى، تعبث بجهازها المحمول تارة وتلتفت على جانبيها لعل الوقت يمر سريعاً، من شدة ما تعانيه كلما تأتي إلى هنا لغسيل الكلى، فمعاناتها تتفاقم وحالتها الصحية تبدو ضعيفة، وانقطاع تيار الكهرباء أيضاً يجعلها في خوف دائم على حياتها المهددة بالموت.
وفي حديثنا معها تقول لــ "دنيا الوطن": "وضعنا هنا كمرضى في القطاع حياتنا مهددة بالموت جراء انقطاع التيار الكهربائي بين الفينة والأخرى، فالخطر لا يقتصر على قطاع مرضى الكلى بل يمتد إلى كافة القطاعات".
وتشير بيدها إلى أجهزة غسيل الكلى وتقول: "كما ترين هنا جميع الأجهزة تعمل على التيار الكهربائي، في حين انقطاعه يؤدي إلى تخثر الدم في الجهاز ويتجلط، مما يؤدي حينها إلى الوفاة، فأين الأمان على حياتنا إذن؟
وفي ختام حديثها تأمل بتوفير الكهرباء والعلاج ومكان صحي لغسيل الكلى، تشعر فيه بالطمأنينة والأمان تتوفر به جميع المستلزمات الطبية.
ووفق وزارة الصحة، فقد أفادت إحصائيات بأن عدد مرضى الفشل الكلوي داخل مجمع الشفاء الطبي، يصل إلى 360 مريضاً وأعدادهم في مستشفيات القطاع كافة تتراوح ما بين 570-600 مريض، بعضهم يعاني من ضعف في الكلى، ولم يصلوا إلى مرحلة الغسيل.
مرضى الكلى في مهب الريح
وعن المريض عليان الضبة (32 عاماً) المصاب بالفشل الكلوي منذ ثماني سنوات، يوضح لمراسلة "دنيا الوطن" حول خطر أزمة انقطاع الكهرباء والدواء أيضاً، فهو يعتبر أن المرضى يعانون بشكل متكرر من أزمتين قد تهدد حياتهم وتجعلهم في مهب الريح، وتحت وطأة الموت بأي لحظة، ويقول: "احتياجات المريض في غسيله للكلى، يعتمد على استمرار الكهرباء، نظراً لعمل هذه الأجهزة واعتمادها كلياً على التيار"، وفي حال تأخره عن غسيل الكلي لمدة يومين فقط، تتضاعف حالته الصحية وتنحدر سلباً، بعوارض أخرى تجعله يبيت بالمستشفى لعدة أيام، منوهاً إلى إنه يشعر بإرهاق دائم وتعب متواصل وعدم قدرته على مقاومة الأمراض.
ويوجه مناشدة للرئيس محمود عباس وجميع الجهات المختصة، بتكثيف الجهود والنظر لحال هؤلاء المرضى الذين يعانون الأمرين، وحقهم بالحياة مثلهم مثل أي إنسان يفضل أن يعيش براحة نفسية وحياة سليمة خالية من الأمراض.
نحن في عداد الموتى
الستينية المصابة بمرض الفشل الكلوي زينب البسيوني، تحاكي واقعهم الصعب الذي يعايشونه كمرضى، وخصوصاً في غزة المحاصرة، والتي ينقصها الكثير من الأدوات الصحية والمستلزمات الطبية، ناهيك عن أزمة الكهرباء التي يعيشها القطاع في هذه الآونة، مؤكدة على أنهم يعدون في عداد الموتى، نظراً للخطر الذي يتربص بهم.
ما ذنبنا يقطعون عنا الكهرباء والدواء؟ هنا تتساءل المريضة البسيوني وتوجه رسالة للجهات المعنية وتحملهم المسؤولية الكاملة، تقول: "حياتنا بأيديكم ونحن مرضى لا ذنب لنا يكفي المرض ينهك أجسادنا ألماً، وأنتم تفتعلون الأزمات، فأين سيصل الحال بنا؟ نحن في عداد الموتى حقاً".
غسيل الكلى يعتمد كلياً على الكهرباء
وفي ذات السياق، قابلنا الدكتور محمد شتات رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي، للحديث أكثر حول موضوع أزمة الكهرباء وخطرها على المرضى، وما هي الحلول والبدائل التي يتبعونها في التخفيف عنهم.
أكد د. محمد شتات، "أن أزمة الكهرباء في غزة قديمة حديثة، لكن اشتدت خلال هذه الأيام الأخيرة بعد توقف محطة توليد الكهرباء عن عملها، وبدأت ساعات دوام الكهرباء تتناقص إلى 6 أو 4 ساعات، بدانا نتأثر بها في بيوتنا وأيضاً في المرافق الصحية، خاصة في قسم غسيل الكلى، والذي يعتمد كلياً على التيار الكهربائي".
ويضيف: "في حال وصول 6 ساعات من الكهرباء، هذا يعني أن الكمية تقل عن الكمية المطلوبة، وفي هذا المقابل تتوقف أجهزة غسيل الكلى عن العمل"، مشيراً إلى أن المولد الكهربائي المتواجد في مجمع الشفاء الطبي يقوم بتعويض هذه المدة والتخفيف عن المرضى، لكن في حال عدم توفر الوقود الكافي أيضاً لهذا المولد فهذا يعني أن الأجهزة ستتوقف تماماً.
وينوه د. شتات، إلى أن توقف غسيل الكلى للمريض ليومين أو أكثر هذا تهديد واضح لحياة المريض وتجعله في خطر، مضيفاً بأنهم في هذه الحالة يعملون على تعويض المرضى عن طريق التأخر الليلي ليتم عمل الغسيل لهم، إضافة إلى تأجيل بعض الحالات، ليتم السيطرة على هذه الأزمة وإدارتها من قبلهم.





