بعد شبهات فساد نتنياهو.. إلى أين وصلت صفقة الغواصات الألمانية؟

بعد شبهات فساد نتنياهو.. إلى أين وصلت صفقة الغواصات الألمانية؟
ارشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) العبرية، إن إسرائيل وألمانيا اتفقتا قبل عدة أسابيع على وقف المفاوضات في موضوع صفقة الغواصات الألمانية التي اشترتها إسرائيل، بل سيتم الغاء الصفقة في حال تبين من التحقيق الذي تجريه الشرطة الإسرائيلية في قضية السفن والغواصات، وجود فساد.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد أعلن في 31 تشرين أول 2016، في الكنيست، بأن اسرائيل ستوقع قريبًا على مذكرة تفاهمات مع ألمانيا لشراء ثلاث غواصات جديدة.

 وبعد أسبوعين من ذلك كشف الصحفي رفيف دروكر في القناة  العاشرة بأن محامي نتنياهو، دان شمرون، يعمل أيضًا مستشارًا قانونيًا لوكيل شركة (تيسنكروب) الألمانية التي تشتري منها إسرائيل الغواصات وسفن الصواريخ لحماية حقول الغاز في البحر.

 وادعى نتنياهو عدم معرفته بوجود صلة بين محاميه شمرون، ووكيل الشركة الألمانية في إسرائيل، ولم يتحدث معه بتاتًا في هذا الموضوع.

وفور كشف القضية أعلن المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت بأنه لا مكان لاقحام الشرطة في الأمر، لكنه غير رأيه هذا بعد عدة أيام، وأعلن بأنه أمر الشرطة بفحص القضية.

لكن وبعد ثلاثة أشهر، وتحديدًا في نهاية شباط الماضي، أعلن النائب العام للدولة شاي نيتسان، عن تحويل فحص الشرطة إلى تحقيق جنائي.

ويسود الاشتباه بأن بعض الضالعين في القضية ارتكبوا مخالفات فساد عام، وأوضح نيتسان بأن نتنياهو ليس مشبوهًا في القضية.

وكان من المفترض، أن يتم توقيع مذكرة التفاهمات مع ألمانيا قبل نهاية 2016، لكن كثرة النشر حول الموضوع في وسائل الإعلام الإسرائيلية والألمانية، والفحص والتحقيق في الموضوع جمد التوقيع لأكثر من أربعة أشهر.

 وقال مسؤولون إسرائيليون، إن ديوان نتنياهو توجه عدة مرات للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل لتوقيع المذكرة إلا أنها كانت تجيب في كل مرة بأن التوقيت غير مناسب.

وقبل حوالي شهر أجرى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي يعقوب نيجل، في حينه، اتصالاً مع نظيره الألماني، كريستوفار هويسيجان، في الموضوع، فأبلغه الأخير أنه في ضوء تحقيق الشرطة الإسرائيلية في القضية، ترغب ألمانيا بإضافة بند آخر لمذكرة التفاهمات، يحدد بأن تطبيق الصفقة منوط بنتائج التحقيق.

 وأطلع نيجل رئيس الحكومة على الشرط الألماني فوافق، وبعدها أعد نيجل وهويسيجان، فقرة أضيفت للمذكرة ووفقًا لها سيتم الغاء الصفقة اذا تبين حدوث أعمال فساد أو ارتكاب مخالفات جنائية تتعلق بالموضوع.

وقال مسؤولون في ألمانيا إن صفقة الغواصات مهمة وحساسة لميركل، وذلك لأسباب من بينها رغبتها بمواصلة تطبيق سياستها المعلنة بشأن تعزيز أمن إسرائيل، والسبب الثاني هو تكلفة الصفقة، حوالي مليار ونصف مليار يورو، وحقيقة أن حكومة ميركل ستمول ثلثها على حساب دافع الضرائب الألماني كهبة أمنية لإسرائيل.

وقالت المصادر إن ميركل التي ستنافس في أيلول على ولاية أخرى في رئاسة الحكومة، رغبت بتوقيع مذكرة التفاهم بالسرعة القصوى من أجل دعم ميراثها في كل ما يتعلق بإسرائيل، ولكنها رغبت، أيضًا، بالتأكد من أنها اذا خسرت الانتخابات، فلن تكون هناك حاجة لاتخاذ قرار سياسي أخر من أجل دفع الصفقة، ولكن من جهة أخرى، رغبت ميركل بضمان عدم قيامها بتحويل مئات ملايين اليورو لصفقة تشوبها الشبهات الجنائية.

وحسب المسؤولين الإسرائيليين والألمان فانه من المتوقع توقيع الصفقة خلال الأسابيع القريبة، وبعد ذلك يتوقع بدء مفاوضات حول عقد البيع مع شركة السفن الألمانية، والتي ستستغرق حوالي سنة ونصف، حسب مسؤول إسرائيلي، وستنتهي في أواخر 2019، وقدر بأن تحقيق الشرطة سيكون قد انتهى حتى ذلك الوقت، ويتضح ما اذا تعاني الصفقة من الفساد.

 

التعليقات