حركة المبادرة الوطنية في محافظة خانيونس تُحيي يوم الاسير

رام الله - دنيا الوطن
أحيت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في محافظة خانيونس يوم الاسير الفلسطيني الذي يصادف في السابع عشر من نيسان بندوة سياسية و معرض للصور يجسد معاناة الاسرى في سجون الاحتلال .

و في مقرها الرئيسي بالمحافظة و بحضور جمعٌ من الوجهاء و المخاتير و لجان الاصلاح و الناشطين الشباب و عدد من قيادات المبادرة الوطنية في قطاع غزة وقف الحاضرون دقيقة صمت اجلالا و اكبارا لارواح الشهداء و شهداء الحركة الاسيرة
أعقبه ترحيبا من منسق المبادرة الوطنية في خانيونس اسماعيل ابو جزر الذي بدوره أكد على أهمية احياء مختلف المناسبات الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني والالتفاف حول قضايانا الوطنية والدفاع عنها موجها التحية للاسرى الابطال في سجون الاحتلال و معتقلاته .

الى ذلك قدم القيادي في المبادرة الوطنية د. عبدالله أبو العطا مداخلة سياسية هامة أشار من خلالها للمعاناة التي يواجهها أسرانا الابطال و الناجمة عن السياسات التعسفية و الاجراءات العقابية التي تمارسها ما يسمى بمصلحة السجون الاسرائيلية بحقهم و مخالفتها الصريحة لكافة الاعراف و المواثيق الدولية و
انتهاكها اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بحقوق الاسرى مشيرا الى ما تلجأ اليه من محاولات فاشلة لكسر ارداتهم سيما التي تتمثل في الاهمال الطبي المتعمد و العزل الانفرادي و الحرمان من زيارة الاهالي و كذلك حرمانهم من ابسط مقومات الحياة في سجونها واعتقال الكثير من ابناء شعبنا الفلسطيني وفق ما يسمى بالاعتقال الاداري التعسفي و اعادة اعتقال الاسرى المحررين في صفقة التبادلعام 2011 ، و في هذا السياق طالب القيادي ابو العطا المؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية و الانسانية للوقوف عند مسوؤلياتها و التدخل و الضغط على حكومة الاحتلال لوقف بطشها و تنكيلها بحق الاسرى في سجونها و وقف جرائم التمييز والقمع و العمل على انهاء معاناتهم اليومية وان تأخذ قضية الاسرى الاولوية في الاهتمام من قبلها .

وأكد ابو العطا الى ان معاناة الاسرى و الاسراع نحو اطلاق سراحهم لا يتأتى الا من خلال استعادة حقيقية لوحدتنا الوطنية و التطبيق الامين و المسؤول لما جاء في وثيقة الاسرى المتعلقة بالمصالحة و انهاء الانقسام و كذلك كل الاتفاقات المتعلقة في هذا الشأن مشيرا الى ان شعبنا في هذه الظروف الصعبة أحوج ما يكون للوحدة و التلاحم و اعادة صياغة رؤيته السياسية لتستند على استراتيجية كفاحية تكفل تعزيزا حقيقيا لصمود المواطنين لضمان تفاعلهم و انخراطهم لاستكمال مسيرة التحرر من الاحتلال و القدرة على البناء الاجتماعي .

واضاف ابو العطا قائلا : ان المعالجة الحقيقية للازمات المتفاقمة في قطاع غزة لا يمكن ان يتم حلها الا بإنهاء جاد للانقسام و الشروع الفوري بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لتأخذ على عاتقها تلبية احتياجات الناس و الوقوف الى جانبهم بدلا من مضاعفة معاناتهم بإجراءات تعمق الانقسام و تجعل فرص الاقتراب
من انهائه متضائلة .

وفي سياق متصل أشاد القيادي في المبادرة محمد جرادة و ممثلها في لجنة الاسرى للقوى الوطنية و الاسلامية ببسالة الاسرى الفلسطينيين و قدرتهم على مواجهة هذه السياسة التعسفية عبر خوضهم للإضرابات المفتوحة عن الطعام و التي يعتزمون
خوضها يوم غد و تحديدا في يوم الاسير داعيا في هذا السياق لضرورة الوقوف الى جانبهم و اطلاق اوسع حملات التضامن و الدعم و الاسناد لهم و لنضالهم المشروع لتحقيق مطالبهم العادلة ، موجها التحية و التقدير لكافة الجهود المبذولة على
المستويات المختلفة لاحياء يوم الاسير و اهمية ذلك لتسليط الضوء على معاناتهم اليومية .

الى ذلك طالب رجل الاصلاح ابو سامي ابو ظريفة في كلمته الاستمرار بفعاليات الدعم و الاسناد للاسرى و العمل على احياء قضيتهم في مختلف المحافل كي لا يتركوا وحدهم في مواجهة غطرسة الاحتلال و عدم السماح لاستخدامهم ورقة للابتزاز
السياسي و المتاجرة بمعاناتهم مشيرا الى اهمية الالتفاف الجماهيري و الشعبي حول قضية الاسرى الذي ضحوا بأغلى ما يملك الانسان حريته و حقه في التمتع بحياته الكريمة .

و في ختام اللقاء تجول الحاضرون في اروقة معرض الصور الذي أعده نشطاء المبادرة الوطنية في محافظة خانيونس و التي حملت و جسدت معاناة الاسرى في سجون الاحتلال .