ديوان الفتوى والتشريع: لاحاجة لقانون الصلح الجزائي الجديد

ديوان الفتوى والتشريع: لاحاجة لقانون الصلح الجزائي الجديد
رام الله - دنيا الوطن
أجمع المشاركون في ورشة عمل حول نطاق تطبيق قانون الصلح الجزائي الجديد والآثار المترتبة عليه التي نظمها ديوان الفتوى والتشريع بالاشتراك مع كلية العلوم الشرطية والقانون بجامعة الأمة أنه لا حاجة لنا لهذا القانون باعتبار أن قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م، نص على التصالح في المواد (16، 17، 18) وعليه لا ضرورة لأن نخصص قانون مستقل للصلح الجزائي.

 ومن الممكن أن نعدل على المواد التي نص عليها قانون الإجراءات الجزائية والخاصة بالتصالح بحيث تنسجم مع الاحتياجات المستجدة إن كان هناك ضرورة لذلك، أضف إلى ذلك بأن هذا القانون كان يجب عليه أن يحدد المخالفات والجنح التي يجوز فيها التصالح، لأن هناك جرائم تمثل جنح وعقوبة الحبس ستة أشهر لا يجوز التصالح فيها لخطورتها كتحقير الموظف وإدارة بيوت البغاء وإفشاء الأسرار وما شابه ذلك.

كما أجمع المشاركون على أن إجراء التصالح من طرف النيابة مع المتهم بعد رفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة المختصة فيه تعدى على صلاحيات المحكمة إذ أن الأصل أن هذا التصالح لا يأخذ به إلا بعد موافقة المحكمة المختصة التي تنظر القضية.

يذكر أن قانون الصلح الجزائي من (6) مواد، وقد أجاز التصالح بين النيابة والمتهم في كافة مواد المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة أو الحبس أو الغرامة والحبس معاً، بشرط ألا تزيد مدة الحبس عن ستة أشهر، كما أنه أجاز الصلح بين المتهم والمجني عليه في الجرائم كافة ما لم تكون من الجرائم التي لا يجوز فيها الصلح قانوناً أو شرعاً، كما إن المشرع منع إجراء الصلح في الجرائم التي لا يجوز فيها الصلح قانوناً أو شرعاً.

وهنا يكون السؤال: ما هي الجرائم التي لا يجوز الصلح فيها شرعاً أو قانوناً حيث أن قانون العقوبات الفلسطيني لسنة 1936 لم يحدد الجرائم التي لا يجوز الصلح فيها شرعاً وقانوناً؟
ومن جانبه شكر المستشار د. عماد الباز رئيس ديوان الفتوى والتشريع كل من حضر الورشة وعلى رأسهم المستشار أ. محمد عابد رئيس ديوان الموظفين العام والقضاة والمحاميين وأستاذة الجامعات، والذي وعد بدوره بإرسال هذه الملاحظات إلى اللجنة الإدارية الحكومية لإحالتها إلى المجلس التشريعي.