الطاقة بغزة: جدول الكهرباء سيتراجع لـ 4 ساعات فقط.. (فيديو)

الطاقة بغزة: جدول الكهرباء سيتراجع لـ 4 ساعات فقط.. (فيديو)
ارشيفية
خاص دنيا الوطن- محمد جربوع
توقفت محطة توليد الكهرباء الرئيسية أمس الأحد، عن العمل بسبب انتهاء وقود المنحتين القطرية والتركية، ما أثر بشكل كبير على جدول توزيع الكهرباء في جميع محافظات القطاع.

وقال نائب رئيس سلطة الطاقة، المهندس فتحي الشيخ خليل، في مؤتمر صحفي عقده بالمكتب الإعلامي الحكومي بمدينة غزة الاثنين، إن منحة الوقود القطرية والتركية التي عملت على استقرار جدول توزيع الكهرباء لثلاثة شهور انتهت".

وأوضح أنه من المفترض، أن يتم تشغيل محطة الكهرباء من أموال الجباية في شركة الكهرباء، لكنهم فوجئوا بقرار من حكومة التوافق بإعادة فرض كامل للضرائب على سعر الوقود المستخدم في محطة توليد الكهرباء؛ مما يرفع السعر إلى قيمة لا يمكن معها القدرة على الشراء.

وبين الشيخ خليل، أن الضرائب تجعل تكلفة تشغيل مولدين في محطة الكهرباء، ترتفع إلى 50 مليون شيكل بدلاً من 20 مليون حسب سعر المنحة القطرية والتركية، والنتيجة أن سلطة الطاقة لم تشترِ وقود وتم إيقاف محطة الكهرباء.

وأضاف: "إيقاف محطة الكهرباء سيؤثر على جدول توزيع الكهرباء، وسيتسبب في إرباك شديد في جدول توزيع الكهرباء نتيجة عدم استقرار المصادر".

ولفت الشيخ خليل إلى أن جدول الكهرباء في الفترة الحالية 6 ساعات وصل و12 ساعة قطع في حال توفر الكهرباء من المصادر المصرية والإسرائيلية بدون نقص، مبيناً أنه في حال تعطل الخطوط المصرية بالكامل فإن جدول الكهرباء سيكون 4 ساعات وصل و12 ساعة قطع.

وأشار إلى أن أموال الجباية في شركة توزيع الكهرباء، حيث كانت سلطة الطاقة لا تشتري الوقود خلال فترة المنحة القطرية والتركية، وأن أموال الجباية في شركة توزيع الكهرباء تم التعامل معها بمهنية، وتم تسديد ديون كانت مستحقة على شركة الكهرباء للبنوك العاملة في القطاع.

وبين الشيخ خليل، أن باقي أموال الجباية موجودة وجاهزة لشراء الوقود متي وافقت الحكومة على رفع كل الضرائب المفروضة، موضحاً أنهم أرسلوا تقارير مالية دورية لرئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله وأنهم على علم بالأرصدة المتوفرة لدى سلطة الطاقة، وأنهم على استعداد للتدقيق والمراجعة من أي جهة محايدة من أجل الشفافية.

وبشأن عدم شراء وقود بالأموال المتوفرة، أفاد: "أن ذلك بسبب تكلفة تشغيل مولدين في محطة الكهرباء كما هي الحالة قبل انتهاء المنحة هي 50 مليون شيكل، أي أن الجباية الشهرية الكاملة بعد خصم المصاريف التشغيلية، لا تكفي لتمويل مولد واحد لمدة شهر"، منوهاً إلى أنه سيوجد أزمة كهرباء مستمرة، ولن يرضى المستهلكون بأي شكل.

ولفت الشيخ خليل إلى أن جباية الفاتورة بشكل كامل بدون فوائد لا يمكنهم من تشغيل أكثر من مولدين ولا يسد العجز، مبيناً أن الحل الوحيد هو أن تقوم كل الجهات المعنية بمناشدة الحكومة في رام الله والضغط عليها من أجل أن تقوم بتوفير الوقود بدون ضرائب لمحطة الكهرباء.

ونوه إلى أن النقص في الكهرباء يؤثر على مظاهر الحياة بشكل سلبي على الخدمات المقدمة في كل القطاعات الحيوية، كخدمة توصيل المياه للمواطنين ومضخات الصرف الصحي التي في حال توقفها عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، وسيكون هناك تأثير سلبي على الصحة العامة وعلى البيئة في قطاع غزة.

واستطرد الشيخ خليل: "التأثير سيطال مرافق القطاع الصحي من مستشفيات وعيادات ووحدات العناية المركزة وغيرها والقطاع التعليمي، وأن الفترة القادمة هي فترة امتحانات للمدارس والجامعات والحالة الاقتصادية، حيث إن قطع الكهرباء سيتسبب في خسائر كبيرة للتجار المصانع وكل قطاعات الإنتاج، وأن هناك تأثيراً على الحياة الاجتماعية بشكل عام وخصوصاً على فئات المرضى وكبار السن وسكان البنايات العالية وجميع نواحي الحياة".

وكشف الشيخ خليل عن السبب الرئيسي في تكرار أزمة الإرباك في جدول الكهرباء، هو عدم الجدية والمماطلة من قبل سلطة الطاقة في رام الله بالشروع في تنفيذ المشاريع الكبرى لحل أزمة الكهرباء، مثل مشروع الربط مع الشبكة الإسرائيلية (مشروع 161ك ف) وزيادة القدرة من الشبكة المصرية، منوهاً إلى أن هذه المشاريع تحتاج لموافقة السلطة الفلسطينية في رام الله فقط لبدء العمل بها، وكذلك العمل الجدي لتسريع توصيل خط الغاز إلى محطة الكهرباء دون تباطؤ متعمد.