الجربوني لـ"دنيا الوطن".. عميدة الأسيرات.. معاملتها داخل الأسر.. الإضراب العام

الجربوني لـ"دنيا الوطن".. عميدة الأسيرات.. معاملتها داخل الأسر.. الإضراب العام
الاسيرة المحررة لينا الجربوني
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
15 عاماً مرت عليها وهي تحلم باليوم الذي تستطيع فيه معانقة أهلها وأقربائها في بلدة عرابة في الداخل الفلسطيني، وبالفعل جاء اليوم الذي تستطيع فيه تحقيق حلمها، عندما أفرجت سلطات الاحتلال عنها.

الاسيرة المحررة لينا الجربوني، الملقبة بعميدة الأسيرات الفلسطينيات، تعتبر الوحيدة التي تقضي هذه المدة في سجون الاحتلال منذ العام 1967.

اختيرت الجربوني من وزارة شؤون المرأة الفلسطينية للقب امرأة العام في 2015م.

أنهت الجربوني دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992م، غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية.

وتعرضت لينا في بدايات اعتقالها لتحقيق قاسٍ في مركز "الجلمة" لمدة 30 يوماً تعرضت خلالها لشتى أنواع التحقيق والاستجواب، على أيدي المحققين الإسرائيليين، بالإضافة إلى أشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي والإهانة، ونقلها للعزل الانفرادي وحرمانها من النوم وتعريضها للشبح واعتقال ذوويها للضغط عليها، قبل أن تحكم عليها بالسجن الفعلي لمدة 17عاماً.

اعتقلت لينا الجربوني في 18 أبريل عام 2002م بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومساعدة رجال المقاومة في تنفيذ عملياتهم الفدائية وأنشطتهم ضد الاحتلال، وصدر بحقها حكم بالسجن الفعلي لمدة 17 عاماً.

وتعتبر لينا إحدى الأسرات الخمس اللواتي لم تشملهن صفقتا التبادل الأولى والثانية.

الجربوني فتحت قلبها لـ "دنيا الوطن" تتحدث من خلالها عن ظروف الاعتقال ولحظات الإفراج، والإضراب العام الذي سيخوضه الأسرى اليوم الاثنين، ومناسبة يوم الأسير العالمي.

لحظة الإفراج

أكدت الأسيرة المحررة لينا الجربوني، أن الإفراج عنها جاء بعد اعتقال دام 15 عاماً، حيث عمت مشاعر الفرح والابتهاج.

وقالت في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "بعد هذه السنوات من الاعتقال استطعت أن أعانق الأهل والأحبة، ولكن تبقى الفرقة صعبة بسبب ابتعادي عن الكثير من الأسيرات والأسرى داخل السجون".

وأوصت الجربوني من تبقى من الأسيرات داخل السجون بالوقوف إلى جانب بعضهم البعض، من أجل مواجهة السجان وظروف السجن الصعبة.

معاملة الأسيرات

وفيما يتعلق بمعاملة السجانين للأسيرات داخل السجون، أوضحت الجربوني أن الاحتلال لا يفرق في معاملته بين الأسير والأسيرة داخل السجون.

4 إضرابات

وفي السياق ذاته، أكدت الأسيرة المحررة، أنها خاضت 4 إضرابات خلال فترة اعتقالها داخل السجون، موجهة في الوقت ذاته كلمة بمناسبة الإضراب العام الذي سيخوضه الأسرى اليوم الاثنين، والذي يتزامن مع اليوم العالمي للأسير بقولها: "أوجه كلمة للشعب الفلسطيني بشكل خاص وللشارع العربي بشكل عام بأن يكونوا على أهبة الاستعداد من أجل مناصرة ومساندة الأسرى المضربين، حتى يتمكنوا من تحقيق النصر والحصول على مطالبهم".

وتوقعت الجربوني أن الإضراب سيكون طويل المدى، بسبب تعنت مصلحة السجون في التعامل مع الأسرى وعدم التعاطي مع قضاياهم.

لحظة الاستقبال

وفيما يتعلق بالاستقبال، أكدت أنه كان أشبه بعرس وطني وحفل كبير، كونها غابت عن شعبها في قرية عرابة لفترة 15 عاماً.

لقب عميدة الأسيرات الفلسطينيات

وفي السياق ذاته، وفيما يتعلق بلقب عميدة الأسيرات، اعتبرت أن القضية ليست متعلقة باللقب، وإنما الموضوع متعلق بالقدرة على خدمة الأسيرات ومتابعة همومهن وحياتهن اليومية داخل المعتقل.

وأكدت أنها الأسيرة الوحيدة التي قضت هذه المدة منذ عام 1967، مشيرة إلى أن هناك أسيرات قضين فترات طويلة كذلك فمنهن من قضى 12 عاماً، و10 أعوام.

كلمة للشعب والمقاومة والقيادة

ووجهت الجربوني كلمة إلى الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بالعمل بشكل سريع وفوري من أجل تحرير الأسرى، منوهة إلى أنه من المفترض أن تكون القيادة الفلسطينية على رأس هذا العمل، وأن تكون قضية الأسرى على رأس أولوياتها.

زيارة أعضاء الكنيست العرب

وأكدت لينا الجربوني أن كافة أعضاء القائمة العربية المشتركة في الكنيست، كانوا متواجدين خلال حفل الاستقبال، ومن بينهم العضو السابق في الكنيست عن القائمة الشيخ إبراهيم صرصور.