منتدى رسالة للفكر والحوار" تنظم اجتماعاً سياسياً حول المجلس الوطني

رام الله - دنيا الوطن
نظم" منتدى رسالة للفكر والحوار"  اجتماعا سياسيا حول أهمية عقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني ، شارك فيها عدد من قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، وعشرات من أعضاء المجلس الوطني والمركزي ، وعدد من المستقلين والكفاءات الوطنية في مجالات السياسة والثقافة والإعلام والاقتصاد .

أجمع المتحدثون على أهمية عقد المجلس الوطني في أقرب فرصة ممكنة ، نظرا لأهمية تجديد مؤسسات منظمة التحرير وتفعيل أدائها داخليا وخارجيا بعد التراجعات الخطيرة لدورها سواء في رعاية شؤون الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن – وهذه مهتها الرئيسية - أو فيما يتعلق بصنع السياسة الوطنية وأدائها .

وقد وجه معظم المتحدثين انتقادا للجنة التنفيذية للمنظمة وللمجلس المركزي اللذين لم يقوما بدورهما المفترض في المرحلة التي تشهد أهم التطورات السياسية داخليا وخارجيا ، بما في ذلك معالجة الانقسام الذي استمر زهاء عشر سنوات دون ان يكون للمنظمة ومؤسساتها القيادية أي دور في هذا المجال .

كما أجمع المتحدثون على ان الفترة الفاصلة بين إبرام اتفاق أوسلو وأيامنا هذه ، شهدت تطورات بالغة الأهمية والتأثير على مشروعنا الوطني . ونظرا لتعطيل دور مؤسسات المنظمة ومن ضمنها المجلس الوطني ، فلم تحدث أية مراجعة سياسية أو مساءلة ، وهذا يحتم إعادة إحياء وتجديد وتنظيم مؤسسات المنظمة استنادا الى مسؤولياتها الأساسية والشرعية عن الشأن الفلسطيني من كل وجوهه وجوانبه .

وأجمع المتحدثون على أهمية الشروع الفوري في حوارات وطنية على كل الساحات وفي كل التجمعات الفلسطينية داخل الوطن وخارجه ، لتوفيرعوامل نجاح للدورة العتيدة للمجلس ، على ان لا تكون الفترة الزمنية لهذه الحوارات مفتوحة على نحو يضر بإلحاحية عقد المجلس في أقرب فرصة .

وأكد المتحدثون على أهمية مشاركة جميع القوى الوطنية والاجتماعية في المجلس دون منح أي تشكيل او فصيل حق النقض على انعقاده اذا ما كان لهذا التشكيل او الفصيل اجتهاد مختلف . أما المعارضة من داخل المؤسسة الشرعية الأعلى التي هي المجلس الوطني تكون أجدى وأفضل وأكثر مردودا ايجابيا .

ونوه المجتمعون بالخلل العميق الذي اعترى الصيغة المتعارف عليها لتشكيل مؤسسات المنظمة ، والذي أدى الى إضعاف هذه المؤسسات وإلغاء دورها المنوط بها وفق النظام .

واقترح عدد من المتحدثين اعتماد صيغة الانتخاب المباشر للجنة التفيذية والمجلس المركزي بالاقتراع السري وفق القانون تأكيدا لحق المجلس في الاختيار وتكريسا للديمقراطية وتفاديا للجمود الذي انتجه الفهم الخاطئ للتوافق والذي أدى الى تكريس ظاهرة الخلود القيادي لعقود .

كما أكد المجتمعون على ان يضع المجلس الوطني على رأس جدول اعماله في الدورة القادمة  الإسراع في اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية انطلاقا من ولاية المجلس الشرعية على السلطة الوطنية .

كما تحدث البعض عن نقل ملف معالجة الانقسام الى اطار أوسع ضمن منظمة التحرير بحيث تكون معالم الملف بصيغة وطنية شاملة وليس بصيغة فصائلية ثبت فشلها على مدار عشر سنوات استمر فيها الانقسام وتكرس ، وها نحن الآن نجني ثماره المرة في غزة الجريحة وسائر انحاء الوطن وحيثما وجد فلسطينيون .

وتطرق المجتمعون الذين يمثلون جميع أطياف العمل الوطني الفلسطيني الى التحديات الراهنة والمرشحة لتطورات تفرض على الشعب الفلسطيني تحديات صعبة ، ما يحتم معالجة هذه التطورات من خلال مؤسسات مؤهلة .

ورأى المجتمعون ان المجلس الوطني وما يتفرع عنه من مؤسسات قيادية في حال تجديدها هي الأطر المؤهلة لذلك .