"خضر"من صاحب مصنع بمليون ونصف دولار لمستفيد من الشؤون الاجتماعية
خاص دنيا الوطن ـ هاني أبو رزق
مشاهد الشاحنات المحملة بالضائع التي كانت تأتي إلى مصنع خضر أبو ندى الخاص بمستحضرات التجميل ومستلزمات الأدوية ومواد التنظيف، أصبحت من الماضي الجميل الذي يحن إليه أبو ندى، فبعدما كان يصول ويجول داخل مصنعه الذي دمرته ألة الحرب الإسرائيلية إبان العدوان على غزة في العام 2014، أصبح الآن يعجز عن توفير أدنى متطلبات حياة أبنائه.
أبو ندى هو رجل يقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة في الستينيات من عمره، له تسع من الأبناء خمسة منهم خريجو جامعات بلا عمل، حاصل على درجة الماجستير في الصحة العامة من الجامعة العبرية في العام 1994، وعمل كمسؤول للصيادلة داخل غزة لمدة تقارب 15 عاماً، لكنه استغنى عن وظيفته واتجه إلى التجارة.
مصنع أبو ندى الذي دمر يقع بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل مع الاحتلال، وحجم تكلفت إنشائه بلغت حوالي مليون ونصف المليون دولار، كان يعمل به أكثر من 75 موظفاً، أصبح شبح البطالة يطاردهم، بعدما دفعوا الثمن غالياً في هذه الحياة البائسة.
بعد تدمير المصنع انقلبت حياة أبو ندى رأساً على عقب، فبعدما كان يصنف من ضمن رجال الأعمال وأصحاب المصانع، أصبح يصنف من ذوي الأشخاص المستفيدين من شيك الشؤون الاجتماعية، الذي يستفيد منه الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، ومتلقو "الكابونات".
ويقول أبو ندى لـ "دنيا الوطن" وعلامات اليأس غالبة على قسمات وجهه: "قبل تدمير المصنع كان وضعي جيداً فبضائع المصنع كانت تباع في غزة وتصدر إلى الضفة، وكان العمال داخل المصنع يعيلون أكثر من 75 أسرة، وخلال فترة العدوان الأخير على غزة، تم قصف المصنع من قبل الدبابات المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل، واشتعل لهيب النيران به لأكثر من عشرة أيام، ليصبح بعد ذلك رماداً.
"أبو ندى" أصبح حاله كالمستجير من الرمضاء بالنار، فهو ناشد جميع المسؤولين في فلسطين وخارجها، وتوجه لوزارة الاقتصاد والأشغال؛ لكن لم يستجب له أحد، إلى أن انتهى به الحال لكي يتم سجنه لأربع مرات نتيجة لتراكم الديون عليه وعدم مقدرته على سدادها، إضافة إلى معاناته من "الغرغرينا" في قدمه التي يداوم بشكل يومي على علاجها، وزوجته التي ألم بها الشلل الجسدي.
حال الستيني أبو ندى، كحال الكثيرين داخل قطاع غزة من الذين دفعتهم مرارة لقمة العيش إلى استمراء الذل والمهانة، والذين حاربوا اليأس في هذا الزمان الصعب الذي لا يجوز معه اليأس، لكن هل ستبقى هذه القصة بكل تفاصيلها المؤلمة كما هي عليها أو ستزداد سوءاً، أم أن الحل سيكون قريباً بتعويض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأبو ندى المغلوب على أمره؟
مشاهد الشاحنات المحملة بالضائع التي كانت تأتي إلى مصنع خضر أبو ندى الخاص بمستحضرات التجميل ومستلزمات الأدوية ومواد التنظيف، أصبحت من الماضي الجميل الذي يحن إليه أبو ندى، فبعدما كان يصول ويجول داخل مصنعه الذي دمرته ألة الحرب الإسرائيلية إبان العدوان على غزة في العام 2014، أصبح الآن يعجز عن توفير أدنى متطلبات حياة أبنائه.
أبو ندى هو رجل يقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة في الستينيات من عمره، له تسع من الأبناء خمسة منهم خريجو جامعات بلا عمل، حاصل على درجة الماجستير في الصحة العامة من الجامعة العبرية في العام 1994، وعمل كمسؤول للصيادلة داخل غزة لمدة تقارب 15 عاماً، لكنه استغنى عن وظيفته واتجه إلى التجارة.
مصنع أبو ندى الذي دمر يقع بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل مع الاحتلال، وحجم تكلفت إنشائه بلغت حوالي مليون ونصف المليون دولار، كان يعمل به أكثر من 75 موظفاً، أصبح شبح البطالة يطاردهم، بعدما دفعوا الثمن غالياً في هذه الحياة البائسة.
بعد تدمير المصنع انقلبت حياة أبو ندى رأساً على عقب، فبعدما كان يصنف من ضمن رجال الأعمال وأصحاب المصانع، أصبح يصنف من ذوي الأشخاص المستفيدين من شيك الشؤون الاجتماعية، الذي يستفيد منه الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، ومتلقو "الكابونات".
ويقول أبو ندى لـ "دنيا الوطن" وعلامات اليأس غالبة على قسمات وجهه: "قبل تدمير المصنع كان وضعي جيداً فبضائع المصنع كانت تباع في غزة وتصدر إلى الضفة، وكان العمال داخل المصنع يعيلون أكثر من 75 أسرة، وخلال فترة العدوان الأخير على غزة، تم قصف المصنع من قبل الدبابات المتمركزة على الشريط الحدودي الفاصل، واشتعل لهيب النيران به لأكثر من عشرة أيام، ليصبح بعد ذلك رماداً.
"أبو ندى" أصبح حاله كالمستجير من الرمضاء بالنار، فهو ناشد جميع المسؤولين في فلسطين وخارجها، وتوجه لوزارة الاقتصاد والأشغال؛ لكن لم يستجب له أحد، إلى أن انتهى به الحال لكي يتم سجنه لأربع مرات نتيجة لتراكم الديون عليه وعدم مقدرته على سدادها، إضافة إلى معاناته من "الغرغرينا" في قدمه التي يداوم بشكل يومي على علاجها، وزوجته التي ألم بها الشلل الجسدي.
حال الستيني أبو ندى، كحال الكثيرين داخل قطاع غزة من الذين دفعتهم مرارة لقمة العيش إلى استمراء الذل والمهانة، والذين حاربوا اليأس في هذا الزمان الصعب الذي لا يجوز معه اليأس، لكن هل ستبقى هذه القصة بكل تفاصيلها المؤلمة كما هي عليها أو ستزداد سوءاً، أم أن الحل سيكون قريباً بتعويض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأبو ندى المغلوب على أمره؟
