الزراعة البعلية في غزة.. خسائر فادحة للمزارعين دون تعويض يُذكر!

الزراعة البعلية في غزة.. خسائر فادحة للمزارعين دون تعويض يُذكر!
الزراعة البعلية في غزة
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
انعكس انخفاض نسبة كمية الأمطار التي هطلت على فلسطين هذا العام، سلباً على المحاصيل الزراعية في قطاع غزة، وخاصة البعلية منها، مما أدى إلى تلف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في القطاع، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للمزارعين.

والزراعة البعلية المطرية، هي أحد أنواع الزراعة التي تعتمد على مياه الأمطار لتزويد المحاصيل باحتياجاتها المائية، بعكس الزراعة المروية التي تعتمد على المياه الجوفية أو مياه الأنهار والمسطحات المائية في سقاية المزروعات، ويتم الاعتماد على مياه الأمطار في سقي المزروعات البعلية عندما يكون معدل الهطولات المطرية أعلى من 500 ملم في السنة.

ويعمل في الأراضي الزراعية، والتي تمثل سلة غذاء مهمة لسكان القطاع قرابة 30 ألف مزارع يعيلون من 150-200 ألف شخص.

يؤكد المزارع محمد اسليمان، أنه كانت له تجربة مريرة هذا العام، حيث تفاجأ بتلف كبير لغالبية محصوله من البازيلاء، بسبب انخفاض نسبة الأمطار التي هطلت على قطاع غزة.

ويوضح اسليمان، أن المحاصيل التي زرعها في فصل الشتاء بأرضه التي تبلغ مساحتها نحو 8 دونمات، تعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار، مما انعكس سلباً على زراعته وتكبد خسائر كبيرة، بسبب تلف أكثر من 60% من محصوله الزراعي نتيجة قلة المياه.

ويبين، أنه لم يتلق أي تعويض من أي جهة، الأمر الذي فاقم معاناته ومعاناة المئات من المزارعين الذين كانوا ينتظرون موسم الشتاء بفارغ الصبر، ليزرعوا أراضيهم بالمحاصيل الشتوية وجني الربح منها، لكي يعيلوا أسرهم.

من جهته، يوضح مدير عام الإرشاد بوزارة الزراعة في غزة، نزار الوحيدي، أن شهر آذار/ مارس الماضي، شهد انخفاضاً كبيراً بنسبة هطول الأمطار على القطاع، الأمر الذي أدى إلى جفاف النباتات المطرية غير المروية، مما أتلف المحاصيل الحقلية بكافة الأراضي الزراعية.

ويؤكد الوحيدي، أن نسبة الخسارة التي تعرض لها المزارعون نتيجة انخفاض كمية الأمطار التي هطلت على قطاع غزة، فاقت الـ 40% من محاصيلهم الزراعية، مما فاقم من معاناتهم، وأنه كان متوقعاً أن تصل نسبة الإنتاج من المحاصيل البعلية لـ 30%، ولكن مع قلة الأمطار فإن الناتج انخفض بشكل كبير، وأن نسبة الإنتاج من تلك المحاصيل ستقل بشكل ملحوظ عن السنوات الماضية.

ويشير إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل البعلية في قطاع غزة نحو 36 ألف دونم، منها نحو 33 ألف دونم مزروعة بالقمح والشعير الذي يعتمد بشكل كلي على الري المطري، ونحو 1000 دونم مزروعة باللوزيات تعتمد على ذات الري.

ويؤكد الوحيدي، أن وزارته لا تملك موازنة تستطيع من خلالها تعويض خسائر المزارعين، فالأمر يعتمد على الجهات الخارجية المانحة بشكل كبير، والتي باتت لا تقدم الدعم اللازم لهم.

ويشير إلى أن وزارته تعمل منذ بداية عام 2017 الجاري، من خلال دورات وندوات إلى تغيير نمط السلوك الزراعي في مجال الزراعة بغزة، الأمر الذي سيعود بالفائدة الكبيرة على المزارع لو قام بتطبيقها.

فيديو ارشيفي