عنوسة تعصف بالمجتمع مهددة أركانه
خاص دنيا الوطن - هناء فايز
كثيرة هي مشاكل المجتمع وهمومه، لكن بعضها بدأ يظهر على السطح كإشكالات كبرى، لها انعكاسات على المنظور القريب والبعيد، من بينها عنوسة الشباب من كلا الجنسين.
الظاهرة التي طغت على السطح مؤخراً، مهددة بحدوث ما لم تحمد عقباه، خاصة مع عادات اجتماعية بائسة تعتبر الفتاة التي تجاوزت السادسة والعشرين من الزواج بأنها لم تعد مقبولة لدى الشباب، ولم يعد باستطاعة الشباب الراغبين في الزواج إكمال نصف دينهم كما أوصى النبي "صل الله عليه وسلم"، لما تتطلبه هذه الخطوة من احتياجات وشروط كبيرة.
بعض الشباب ممن ثابروا واجتهدوا وجمعوا مهورا وتقدموا لخطبة فتيات صدموا بطلبات بدت أشبه بالتعجيزية من قبل أهالي الفتيات، فما كان منهم إلا أن تراجعوا عن الفكرة.
واللافت بل الغريب أن مجتمعاً متديناً كالمجتمع الغزي يتجاهل أهله حديثاً روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو عريض) وللأسف لم يعد الدين والخلق هو المعيار لقبول الزوج، إذ أصبحت الوظيفة والشقة هما الأهم!!.
ولو نظرنا بشكل أعمق فمجتمع فتي كالمجتمع الغزي نحو نصف سكانه من الشباب، يواجه ظاهرة عنوسة لم يشهدها من قبل وهذا سيكون له انعكاسات خطيرة، خاصة مع تزايد إقبال الشباب من الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعقد لقاءات وعلاقات حب محرمة، بعد أن بات الحلال صعباً.
لكن ومع هذا الواقع الصعب يبدو أننا بتنا بحاجة ماسة لمزيد من التوعية والتثقيف للآباء من جانب كي يسهلوا على الشباب، وللمجتمع بأسره كي يؤازر الشباب ويقف الى جانبهم، وللحكومة من أجل التنبه للظاهرة، والاهتمام أكبر بهذه الشريحة من المجتمع وعلى كل أب أن يدرك جيداً بأن المغالاة في الطلبات قد تجعل العرسان يولون وتبقى ابنته حاملة لقب عانس للأبد.
ولا يمكن أن نلقي كل اللوم على أهل الفتاة، فثمة مسؤولية على الشاب نفسه، فالبعض إن لم يكن معظم الشباب يعتمدون على آبائهم في توفير متطلبات حياتهم، وآخرون يرفضون العمل في أية مهنة شاقة، ويشترطون وظيفة مريحة، وكل هذه العوامل تسببت في زيادة ظاهرة العنوسة المقلقة.
ومما سبق، يتضح مدى أهمية تسهيل شروط الزواج، والعمل بمنطلق الحديث النبوي "أقلهن مهراً أكثرهن بركة" فغلاء مهر ابنتك لا يعني رفع شأنها، كما أن الشباب مطالب بخلع عباءة التكاسل وتعليق كل مشاكله على شماعة الظروف، فدائماً وأبداً لكل مجتهد نصيب.
كثيرة هي مشاكل المجتمع وهمومه، لكن بعضها بدأ يظهر على السطح كإشكالات كبرى، لها انعكاسات على المنظور القريب والبعيد، من بينها عنوسة الشباب من كلا الجنسين.
الظاهرة التي طغت على السطح مؤخراً، مهددة بحدوث ما لم تحمد عقباه، خاصة مع عادات اجتماعية بائسة تعتبر الفتاة التي تجاوزت السادسة والعشرين من الزواج بأنها لم تعد مقبولة لدى الشباب، ولم يعد باستطاعة الشباب الراغبين في الزواج إكمال نصف دينهم كما أوصى النبي "صل الله عليه وسلم"، لما تتطلبه هذه الخطوة من احتياجات وشروط كبيرة.
بعض الشباب ممن ثابروا واجتهدوا وجمعوا مهورا وتقدموا لخطبة فتيات صدموا بطلبات بدت أشبه بالتعجيزية من قبل أهالي الفتيات، فما كان منهم إلا أن تراجعوا عن الفكرة.
واللافت بل الغريب أن مجتمعاً متديناً كالمجتمع الغزي يتجاهل أهله حديثاً روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو عريض) وللأسف لم يعد الدين والخلق هو المعيار لقبول الزوج، إذ أصبحت الوظيفة والشقة هما الأهم!!.
ولو نظرنا بشكل أعمق فمجتمع فتي كالمجتمع الغزي نحو نصف سكانه من الشباب، يواجه ظاهرة عنوسة لم يشهدها من قبل وهذا سيكون له انعكاسات خطيرة، خاصة مع تزايد إقبال الشباب من الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعقد لقاءات وعلاقات حب محرمة، بعد أن بات الحلال صعباً.
لكن ومع هذا الواقع الصعب يبدو أننا بتنا بحاجة ماسة لمزيد من التوعية والتثقيف للآباء من جانب كي يسهلوا على الشباب، وللمجتمع بأسره كي يؤازر الشباب ويقف الى جانبهم، وللحكومة من أجل التنبه للظاهرة، والاهتمام أكبر بهذه الشريحة من المجتمع وعلى كل أب أن يدرك جيداً بأن المغالاة في الطلبات قد تجعل العرسان يولون وتبقى ابنته حاملة لقب عانس للأبد.
ولا يمكن أن نلقي كل اللوم على أهل الفتاة، فثمة مسؤولية على الشاب نفسه، فالبعض إن لم يكن معظم الشباب يعتمدون على آبائهم في توفير متطلبات حياتهم، وآخرون يرفضون العمل في أية مهنة شاقة، ويشترطون وظيفة مريحة، وكل هذه العوامل تسببت في زيادة ظاهرة العنوسة المقلقة.
ومما سبق، يتضح مدى أهمية تسهيل شروط الزواج، والعمل بمنطلق الحديث النبوي "أقلهن مهراً أكثرهن بركة" فغلاء مهر ابنتك لا يعني رفع شأنها، كما أن الشباب مطالب بخلع عباءة التكاسل وتعليق كل مشاكله على شماعة الظروف، فدائماً وأبداً لكل مجتهد نصيب.
