"أعطيني الحلوان" مصطلح تستخدمه عاملات النظافة داخل أقسام الولادة
خاص دنيا الوطن- عبد الله أبو حشيش
أعطيني الحلوان... ربنا رزقك بولد/ بنت... بهذه المقدمات تبدأ عاملات النظافة بأقسام الولادة داخل مستشفيات قطاع غزة العامة، فهن على رأس عملهن إلا أن تدني الأجور، التي لا تكفي لسد احتياجات كل عائلة، ما يضطر العاملات بتوفير قوتهن بطرق أخري، لربما هي عادة سلبية تندرج تحت بند التسول؛ لكن بطرق غير مباشرة.
بالكاد تنجز عاملات النظافة داخل أقسام الولادة عملهن على أكمل وجه نتيجة توجههن للكسب المادي بالطريقة المذكورة الشبيهة بالتسول، فمن الملاحظ أن هناك انتشار للقطط والحشرات داخل الأقسام، بالإضافة لحاويات القمامة المليئة دائماً دون متابعتها باستمرار، لاسيما أن هذا مؤشر ينذر بحدوث كوارث صحية ناتجة عن تلوث بالمكان.
ويعود سبب تقصير عاملات النظافة بأقسام الولادة واتخاذ طرق التسول بحجة (الحلوان)، نظراً للسماح لهن بدخول (أكشاك) الولادة، وإلي قلة الأجور وعدم انتظامها بشكل شهري كباقي العاملات بالأماكن الأخرى، علماً أنه سبق ونظم كافة العاملين بأقسام النظافة داخل مستشفيات القطاع اعتصاماً توقفوا خلاله عن العمل بسبب عدم تلقيهم رواتبهم عدة أشهر مع وجود خلل بانتظامها.
وعن إضرابات عمال النظافة، نظم قبل مدة من الوقت عمال مستشفيات قطاع غزة، الذين يبلغ عددهم قرابة الـ 850 عاملاً، إضرابًا شاملاً ومفتوحاً عن العمل، لعدم حصولهم على مستحقاتهم من وزارة الصحة الفلسطينية لعدة شهور متتالية، فيما يتبع العمال لشركات تجارية خاصة، تقدم خدماتها لوزارة الصحة مقابل مكافآت مالية شهرية، ويتقاضى العمال رواتب متدنية للغاية، لا تزيد عن 200 دولار في الشهر، وهو مبلغ لا يكفي لمتطلبات الحياة في غزة، نظراً لارتفاع الأسعار، مما يضطرهم لاتخاذ طرق أخرى مثلما يحدث داخل أقسام الولادة؛ لكي يسدوا احتياجات يومهم وبيتهم وأولادهم.
وفي ذات السياق، اشتكى عدة مواطنين من سلوك عاملات النظافة داخل أقسام الولادة، وقالوا خلال زيارة "دنيا الوطن" لمجمع الشفاء الطبي، أن عاملات النظافة يمارسن (الشحادة) بطرق ملتوية بحجة مراقبة حالات الولادة لذويهم كونه ممنوع دخول المرافقين في أماكن الولادة المخصصة غيرهن لأنهن مسؤولات على نظافة المكان.
وأشار أحد مرافقي المرضى إلى أن عاملات النظافة جميعهن يعملون داخل دائرة واحدة، ويكلفون واحدة منهن لطلب ما يسمى (الحلوان) ومن ثم يبدؤون واحدة تلو الأخرى، ويعتبر هذا توجه غير سليم لعدم مراقبة إدارة شركات النظافة للعاملين.
من ناحيته، بين سامي العمصي نقيب العمال الفلسطينيين، وجود مراقبة دورية داخل كافة المرافق الصحية في قطاع غزة، وتحديداً المجمعات الكبرى مثل مستشفى الشفاء بمدينة غزة لمراقبة النظافة .
وحول آلية التسول التي يمارسها بعض عاملات النظافة، أكد العمصي في حديث خاص لــ"دنيا الوطن" على وجود بعض الحالات الفردية، لكن لا يمكن القول عنها ظاهرة لأنها تتعلق بالقدرات العقلية للفرد الذي يمارس هذا التوجه.
وقال: هناك ممرضات يتلقين ما يسمى "حلوان" من أصحاب حالة الولادة الموجودة عندما يرزق (بطفل ذكر)، وهذه تعتبر مكرمة من مرافقي الحالات، بينما ما يدور حول السلوك الفردي لعاملات النظافة سوف يندرج تحت المراقبة خلال الزيارات القادمة للمجمعات الطبية، وسنقوم بوضع حلول لها خشية من انتشارها رغم استبعاد ذلك.
في ذات الصدد عبرت المريضة رانيا أبو الحسن عن استيائها تجاه خدمة النظافة المقدمة داخل قسم الولادة في مستشفى الشفاء، حيث قالت لــ" دنيا الوطن ": إن قسم الولادة داخل مجمع الشفاء الطبي أشبه بالسوق المفتوح يدخله كل شخص من أطباء وممرضين وجمهور الزائرين وغيرهم، لا سيما تحتوي الغرفة الواحدة على نحو 9 أسرة، بينما عاملات النظافة لا يأبهن بنظافة المكان، الذي من المفترض أن يكون أكثر اهتماماً لعدم انتشار الجراثيم، لكن بعض العاملات بهذا القسم يعتنين بخدمات المرضى الشخصية مقابل مبلغ مادي بسيط وإهمال عملهن الأساسي.
أما ( س . ن) إحد عاملات النظافة في المستشفى الإندونيسي بشمال القطاع، أكدت لمراسل "دنيا الوطن" عن قيامها برفقة بعض زميلاتها بطلب مقابل مادي لأي خدمة يقدمونها للمرضى وتحديداً الذين يرقدون داخل غرف خاصة بأقسام النساء، ولا يختصر الأمر على قسم الولادة.
وأشارت إلى أن المرضى ومرافقيهم هم سبب أساسي في تعودنا على طلب مقابل مادي والسبب الآخر هو عدم تجاوز رواتبنا الـ (700) شيكل شهرياً بواقع 10 ساعات يومياً، وهذا لايكفي لسد احتياجاتنا.
الجدير بالذكر، أن ( س. ن) أرملة تبلغ من العمر 35 عاماً وتعيل 4 أطفال أكبرهم 10 أعوام، يحتاجون لمصاريف يومية قد تصل لضعف المرتب الذي تتقاضاه من شركة النظافة.
أعطيني الحلوان... ربنا رزقك بولد/ بنت... بهذه المقدمات تبدأ عاملات النظافة بأقسام الولادة داخل مستشفيات قطاع غزة العامة، فهن على رأس عملهن إلا أن تدني الأجور، التي لا تكفي لسد احتياجات كل عائلة، ما يضطر العاملات بتوفير قوتهن بطرق أخري، لربما هي عادة سلبية تندرج تحت بند التسول؛ لكن بطرق غير مباشرة.
بالكاد تنجز عاملات النظافة داخل أقسام الولادة عملهن على أكمل وجه نتيجة توجههن للكسب المادي بالطريقة المذكورة الشبيهة بالتسول، فمن الملاحظ أن هناك انتشار للقطط والحشرات داخل الأقسام، بالإضافة لحاويات القمامة المليئة دائماً دون متابعتها باستمرار، لاسيما أن هذا مؤشر ينذر بحدوث كوارث صحية ناتجة عن تلوث بالمكان.
ويعود سبب تقصير عاملات النظافة بأقسام الولادة واتخاذ طرق التسول بحجة (الحلوان)، نظراً للسماح لهن بدخول (أكشاك) الولادة، وإلي قلة الأجور وعدم انتظامها بشكل شهري كباقي العاملات بالأماكن الأخرى، علماً أنه سبق ونظم كافة العاملين بأقسام النظافة داخل مستشفيات القطاع اعتصاماً توقفوا خلاله عن العمل بسبب عدم تلقيهم رواتبهم عدة أشهر مع وجود خلل بانتظامها.
وعن إضرابات عمال النظافة، نظم قبل مدة من الوقت عمال مستشفيات قطاع غزة، الذين يبلغ عددهم قرابة الـ 850 عاملاً، إضرابًا شاملاً ومفتوحاً عن العمل، لعدم حصولهم على مستحقاتهم من وزارة الصحة الفلسطينية لعدة شهور متتالية، فيما يتبع العمال لشركات تجارية خاصة، تقدم خدماتها لوزارة الصحة مقابل مكافآت مالية شهرية، ويتقاضى العمال رواتب متدنية للغاية، لا تزيد عن 200 دولار في الشهر، وهو مبلغ لا يكفي لمتطلبات الحياة في غزة، نظراً لارتفاع الأسعار، مما يضطرهم لاتخاذ طرق أخرى مثلما يحدث داخل أقسام الولادة؛ لكي يسدوا احتياجات يومهم وبيتهم وأولادهم.
وفي ذات السياق، اشتكى عدة مواطنين من سلوك عاملات النظافة داخل أقسام الولادة، وقالوا خلال زيارة "دنيا الوطن" لمجمع الشفاء الطبي، أن عاملات النظافة يمارسن (الشحادة) بطرق ملتوية بحجة مراقبة حالات الولادة لذويهم كونه ممنوع دخول المرافقين في أماكن الولادة المخصصة غيرهن لأنهن مسؤولات على نظافة المكان.
وأشار أحد مرافقي المرضى إلى أن عاملات النظافة جميعهن يعملون داخل دائرة واحدة، ويكلفون واحدة منهن لطلب ما يسمى (الحلوان) ومن ثم يبدؤون واحدة تلو الأخرى، ويعتبر هذا توجه غير سليم لعدم مراقبة إدارة شركات النظافة للعاملين.
من ناحيته، بين سامي العمصي نقيب العمال الفلسطينيين، وجود مراقبة دورية داخل كافة المرافق الصحية في قطاع غزة، وتحديداً المجمعات الكبرى مثل مستشفى الشفاء بمدينة غزة لمراقبة النظافة .
وحول آلية التسول التي يمارسها بعض عاملات النظافة، أكد العمصي في حديث خاص لــ"دنيا الوطن" على وجود بعض الحالات الفردية، لكن لا يمكن القول عنها ظاهرة لأنها تتعلق بالقدرات العقلية للفرد الذي يمارس هذا التوجه.
وقال: هناك ممرضات يتلقين ما يسمى "حلوان" من أصحاب حالة الولادة الموجودة عندما يرزق (بطفل ذكر)، وهذه تعتبر مكرمة من مرافقي الحالات، بينما ما يدور حول السلوك الفردي لعاملات النظافة سوف يندرج تحت المراقبة خلال الزيارات القادمة للمجمعات الطبية، وسنقوم بوضع حلول لها خشية من انتشارها رغم استبعاد ذلك.
في ذات الصدد عبرت المريضة رانيا أبو الحسن عن استيائها تجاه خدمة النظافة المقدمة داخل قسم الولادة في مستشفى الشفاء، حيث قالت لــ" دنيا الوطن ": إن قسم الولادة داخل مجمع الشفاء الطبي أشبه بالسوق المفتوح يدخله كل شخص من أطباء وممرضين وجمهور الزائرين وغيرهم، لا سيما تحتوي الغرفة الواحدة على نحو 9 أسرة، بينما عاملات النظافة لا يأبهن بنظافة المكان، الذي من المفترض أن يكون أكثر اهتماماً لعدم انتشار الجراثيم، لكن بعض العاملات بهذا القسم يعتنين بخدمات المرضى الشخصية مقابل مبلغ مادي بسيط وإهمال عملهن الأساسي.
أما ( س . ن) إحد عاملات النظافة في المستشفى الإندونيسي بشمال القطاع، أكدت لمراسل "دنيا الوطن" عن قيامها برفقة بعض زميلاتها بطلب مقابل مادي لأي خدمة يقدمونها للمرضى وتحديداً الذين يرقدون داخل غرف خاصة بأقسام النساء، ولا يختصر الأمر على قسم الولادة.
وأشارت إلى أن المرضى ومرافقيهم هم سبب أساسي في تعودنا على طلب مقابل مادي والسبب الآخر هو عدم تجاوز رواتبنا الـ (700) شيكل شهرياً بواقع 10 ساعات يومياً، وهذا لايكفي لسد احتياجاتنا.
الجدير بالذكر، أن ( س. ن) أرملة تبلغ من العمر 35 عاماً وتعيل 4 أطفال أكبرهم 10 أعوام، يحتاجون لمصاريف يومية قد تصل لضعف المرتب الذي تتقاضاه من شركة النظافة.
