أريحا "الكلاب الضالة " ظاهرة مقلقة بلا حلول

أريحا "الكلاب الضالة " ظاهرة مقلقة بلا حلول
خاص دنيا الوطن- نضال الفطافطة 
مع بداية ليالي صيف أريحا الحارة، تنتشر وبشكل ملاحظ أعداد كبيرة من الكلاب الضالة  في مختلف المناطق، باتت تشكل ظاهرة خطيرة، ما أدى إلى شكوى عدد من المواطنين من هذه الظاهرة،  وخاصة بعد تسجيل أكثر من  حالة اعتداء على أطفال في الشوارع العامة، وقت الظهيرة.

ولا تتوقف حالة الإزعاج على وقت الظهيرة، بل يمتد الازعاج إلى الليل، الأمر الذي بات يتشكل إزعاجاً كبيراً للمواطنين وبلا حلول، فهناك مشكلة في توفير السموم للقضاء عليها، وهي ممنوعة من قبل الَإسرائيليين بحجة مخاوف من استخدامها في تصنيع متفجرات و أيضاً لا يسستخدم الرصاص لأنه يحتاج إلى تنسيق  كبيرمع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتعليمات واضحة من قبل المحافظ لاستخدامه.

الدكتور ارب العناني مدير صحة أريحا، أكد لنا أنه في حال  تعرض أحد لهجمة الكلاب الضالة فإن عليه التوجه لأقرب مركز صحي أو مستشفى لعمل الإسعافات الأولية وليتم إعطاؤه جرعة ضد السعار، وإذا كانت العضة قوية فإنه يتم إعطاؤة إبرة ضد السعار، وفي حالة كان الكلب معروفاً ومطعماً فإنه سيموت خلال 10 أيام وتقريباً، ويتم توقيف الطعومات، وفي حال كان الكلب غير معروف فإنه يتم إعطاء الجرعات كاملة من الطاقم المختص بالصحة.

ويضيف العناني، أنه بالمجمل فالكلاب هي تهاجم ولا تعض إلا في حالات نادرة من الكلاب الضالة، معظم حالات العض تكون من الكلاب المنزلية.

الطفلة جنان سامر مناصرة، والتي تبلغ من العمر (5 سنوات) تعرضت لهجوم من قبل الكلاب الضالة أثناء توجهها مع إخوتها إلى المدرسة، من أجل أخذ (السندويشة) التي كانت تتناولها بيدها
والد جنان أخبرنا أن الجميع من محافظة وشرطة وبلدية يلقون المسؤولية على عاتق الآخرين دون حلول أو نتائج.

وفي سياق متصل، يخبرنا السيد عاطف زغب، والد الطفلة زكية البالغة من العمر (11 عاماً)، والتي هاجمتها الكلاب أكثر من مرة أثناء عودتها من المدرسة إلى المنزل، وتم إنقاذها آخر مرة من سائق تكسي كان يمر بالصدفة، لم يجد حلاً إلا أن يوصلها في الصباح والمساء إلى المدرسة، بعد استنفاد كافة المحاولات مع الشرطة والبلدية والمحافظة ولا حلول جذرية. 

وفي محاولة يائسة، أخبرنا السيد أمجد عطية أنه استنفد كل الوسائل من أجل الخلاص من هذه الظاهرة وخاصة أن الكلاب تهاجم الأطفال، وأنه حاول أن يستخدم السم ولكنه تخوف من مخاطره على الآخرين.

"دنيا الوطن" توجهت بالسؤال لرئيس البلدية محمد جلايطة حول  هذه الظاهرة، فأجابنا أن البلدية تبذل جداً كبيراً للحد من ظاهرة الكلاب الضالةن ولكن هناك مشكلة بتوفير السم من قبل إسرائيل ولكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق  المحافظة.
  
وفي ذات السياق، أكد مدير العلاقات العامة في محافظة أريحا لـ "دنيا الوطن" أن ملف الكلاب الضالة والقضاء عليها بإطلاق النار موجود على طاولة لجنة الأجهزة الأمنية، ولكن الخوف من أنها بين مناطق سكنية، ولذلك قمنا بعمل خارطة لانتشار تجمعات الكلاب الضالة، وبحث شكاوى المواطنين، وخاصة أن انتشارها موسمي وقد قامت المحافظة تقريباً قبل ستة أشهر بحملة للقضاء عليها، وما زالت المحافظة تعمل على مكافحة الكلاب الضالة، وسيصدر خلال هذه الأيام قرار حول البدء في الحملة. 

ومن المهم أن يتم البدء في حملة التخلص من هذه الكلاب الضالة ومكافحة انتشارها، وخاصة مع بدء موسم الصيف في مدينة أريحا واستقبال المدينة لعدد كبير من السياح، ناهيك عن أن عدداً كبيراً من أطفال مدينة أريحا يعودون إلى منازلهم في الظهيرة مشياً على الأقدام، وخاصة أنه ليس كل الأهالي لديهم إمكانية توفير سيارات تقلهم للعودة لمنازلهم.